الرئيس العراقي يدعو لـ«ضبط النفس» … و الخزعلي يحذر «من المندسين والأيادي الخفية»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قال رئيس الجمهورية العراقي، برهم صالح، أمس الأربعاء، في «تغريدة» له، أمس، إن «‏التظاهر السلمي حقٌ دستوري مكفولٌ للمواطنين»، مبينا أن «أبناءنا في القوات الأمنية مكلفون بحماية حقوق المواطنين، والحفاظ على الأمن العام».
ودعا إلى «ضبط النفس وإحترام القانون»، مشيرا إلى أن «أبناءنا شباب العراق يتطلعون إلى الإصلاح وفرص العمل، وواجبنا تلبية هذه الاستحقاقات المشروعة».
كذلك، أعلنت رئاسة البرلمان، أنها وجهت لجنتي الأمن والدفاع وحقوق الإنسان النيابيتين بفتح تحقيق بالأحداث التي رافقت التظاهرات.
وقالت الرئاسة في بيان لها، إنها «وجهت لجنتي الأمن والدفاع وحقوق الإنسان النيابيتين بفتح تحقيق بالأحداث التي رافقت التظاهرات الثلاثاء في ساحة التحرير».
واضافت إنها «تؤكد على حرية التظاهر السلمي التي كفلها الدستور حسب المادة 38»، داعية «القوات الأمنية إلى حفظ النظام العام مع ضبط النفس وعدم استخدام القوة المفرطة مع المتظاهرين».
وطالبت «المتظاهرين بالالتزام بالسلمية في التعبير عن مطالبهم وعدم الاعتداء على القوات الأمنية والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة».
كذلك، علّق الأمين العام لـ«عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، على الأحداث التي شهدتها التظاهرات في عدد من المحافظات.
وقال في بيان أمس، إن «سقوط ضحايا أبرياء من أبنائنا وحدوث إصابات في قواتنا الامنية بهذا العدد دليل على وجود أياد خبيثة تريد العبث بالاستقرار ولو على حساب أرواح الأبرياء»، مبينا «إننا حذرنا من وجود هكذا قبل مشروع إنطلاقه ولا زلنا نحذر منه».
وأضاف أن «من حق أبناء الشعب التظاهر للمطالبة بحقوقهم، لكن من الواجب عليهم تفويت الفرصة على الأعداء بالمحافظة على سلمية التظاهرات والحذر من المندسين والأيادي الخفية التي تريد أن تدفع الأمور باتجاهات خطيرة للغاية»، لافتا إلى «أننا نمتلك معلومات عنها».
ودعا «الأجهزة الأمنية إلى التحلي بأعلى درجات الضبط في التعامل مع المتظاهرين السلميين».
ويأتي بيان الخزعلي عقب «تغريدة» لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، طالب فيها الرئاسات الثلاث بـ«فتح تحقيق عادل لما حدث اليوم في ساحة التحرير»، فيما اعتبر زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي أن ما حصل في ساحة التحرير «أمرٌ مؤسف».
وشدد في «تغريدة» على «ضرورة تجنب الصدام مع الاجهزة الأمنية او تعريض المصالح العامة والخاصة للضرر والتخريب»، مطالبا «الأجهزة المختصة بحماية المتظاهرين السلميين وتأمين المنشآت العامة والخاصة».

عبد المهدي لا يفرق بين المتظاهرين والأمن… ودعوى قضائية ضده

ومع تفاقم الحراك الاحتجاجي في العراق، أصدر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بيانا أكد فيه عدم التفريق «بين المتظاهرين الذين يمارسون حقهم الدستوري في التظاهر السلمي وبين أبناء القوات الأمنية».
وقال: «نؤكد لأبناء شعبنا كافة أن أولوياتنا كانت وستبقى مركزة على تحقيق تطلعاته المشروعة وإلاستجابة لكل مطلب عادل لمواطنينا الأعزاء»، مبينا «حرصنا منذ البداية على وضع حلول حقيقية جذرية لكثير من المشاكل المتراكمة منذ عقود وبدأنا نتلمس النتائج المرجوة، مستمرون بالعمل على تحقيقها، ومازلنا على عهدنا الذي قطعناه لشعبنا في منهاجنا الوزاري بكل صدق ومسؤولية».
وأضاف: « لا نفرق بين المتظاهرين الذين يمارسون حقهم الدستوري في التظاهر السلمي وبين أبناء قواتنا الأمنية الذين يؤدون واجبهم بحفظ أمن المتظاهرين وأمن الوطن والاستقرار والممتلكات العامة»، مشيرا إلى «أننا نميز بوضوح بين ضحايانا سواء من المتظاهرين السلميين أو قواتنا الأمنية البطلة التي تحميهم، وبين المعتدين غير السلميين الذين رفعوا شعارات يعاقب عليها القانون تهدد النظام العام والسلم الأهلي وتسببوا عمدا بسقوط ضحايا من المتظاهرين الأبرياء ومن قواتنا الأمنية التي تعرّض أفرادها للاعتداء طعنا بالسكاكين أو حرقا بالقنابل اليدوية».
وثمن موقف «أبناء قواتنا المسلحة الذين أظهروا قدرا عاليا من المسؤولية وضبط النفس والالتزام بقواعد حماية المتظاهرين»، لافتا إلى «أننا نحيي المتظاهرين السلميين الذين رفضوا الانجرار للتخريب واحترموا القانون والنظام».
وتابع: «في الوقت الذي يحزننا ويدمي قلوبنا وقوع إصابات بين أبنائنا المتظاهرين والقوات الأمنية وتدمير ممتلكات عامة وخاصة ونهبها، فإننا بدأنا على الفور بإجراء تحقيق مهني من أجل الوقوف على الأسباب التي ادت لوقوع الحوادث»، موضحا «أننا شكلنا في وقت مبكر سبق التظاهرات لجانا لاستلام جميع المطالب الشعبية والعمل على تلبيتها وفق القانون، وستواصل هذه اللجان عملها بجدية». ودعا «الجميع إلى التهدئة وتفويت الفرصة على المتربصين ب‍العراق وشعبه»، مشددا على ضرورة «أن يكون همنا الأول حفظ الأمن والاستقرار الذي تحقق بتضحيات شعبنا ودفاعه المشهود عن أرضه ومقدساته».
ويبدو أن بيان الحكومة لم يلقَ أذناً صاغية، حيث أعلن رئيس تجمع محاميي «جيل العطاء» (غير حكومي)، المستشار القانوني محمد مجيد رسن الساعدي، أمس، إقامة دعوى قضائية عبد المهدي وعدد من القيادات الامنية جراء الخروقات التي رافقت التظاهرات وسقط على إثرها عشرات الضحايا من المحتجين.
وقال في بيان إن التجمع «سيقوم بتشكيل ثلاثة محاور قانونية الأول /إقامة دعوى ضد السيد رئيس الوزراء والقيادات التي ارتكبت جرائم القتل العمد واستعمال القوة المميتة ضد المتظاهرين العزل بعنف غير مبرر»، فيما يكون المحور الثاني هو «التوكل عن المتظاهرين السلميين فقط والدفاع عنهم والذين تم توقيفهم»، فضلاً عن «تشكيل لجنة محامين لمتابعة حقوق ذوي القتلى والمصابين والمتضررين من المتظاهرين وأبناء قواتنا المسلحة والشرطة»، مؤكدا أن هذا العمل تطوعي مجاني».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية