الرئيس الفرنسي السابق حل «ضيفاً استثنائياً» على «المختارة»

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

المختارة – «القدس العربي» : قبل أيام على ذكرى استشهاد كمال جنبلاط، وفي دلالة على العلاقة الودية التي أرستها تاريخياً السيدة نظيرة جنبلاط، حلّ الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا أولاند ضيفاً إستثنائياً على دار المختارة التي إزدانت الطريق اليها منذ بلدة الدامور ساحلاً مروراً بكل القرى والبلدات جبلاً باليافطات التي تحمل العلمين اللبناني والفرنسي والتي تحيي العلاقات الاخوية بين لبنان وفرنسا والعلاقات المتينة بين الحزبين الاشتراكي في لبنان وفي فرنسا والتي تستذكر ذكرى 14 آذار والدعم الفرنسي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وصولاً إلى رفض الارهاب.

جنبلاط يشكر لأولاند وقفته إلى جانب انتفاضة 14 آذار من أجل الحرية في مواجهة الهيمنة

وقد ذكّر مشهد الحفاوة التي استقبل بها أولاند بمشهد المصالحة التاريخية التي رعاها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير مع الزعيم وليد جنبلاط في العام 2001، وقد كانت هذه المصالحة حاضرة في كلمة رئيس الاشتراكي الذي وقف والى جانبه نجله تيمور وكريمته داليا وعقيلته نورا لاستقبال الوافدين إلى المختارة من شخصيات سياسية ووجوه اعلامية وفاعليات دينية.
ولدى وصول أولاند استعرض الفرق الكشفية التي حملت الإعلام اللبنانية والفرنسية قبل أن يصافح الحاضرين ويأخذ مكانه تحت الاشجار المعمّرة في الباحة الرئيسية التي تحوّلت إلى عنوان لتلاقي الوجوه على تنوّع إنتماءاتها السياسية والدينية. وألقى جنبلاط كلمة قال فيها: «السيد الرئيس فرنسوا أولاند والصديق الكبير، نرحّب بكم في المختارة، في هذه الجمعة المتعددة والمتنوعة، التي هي عنوان الجبل وعنوان الوطن لبنان، شاءت الظروف ان تكون معنا اليوم في شهر آذار، منذ اربعين عاماً كما تعلمون، وفي شهر آذار/مارس كان اغتيال كمال جنبلاط، وكان حمّام الدم الذي قضى فيه المئات من المواطنين المسيحيين الابرياء. أما وقد وصلت شخصياً بعد الخريف إلى شتاء العمر، أوصي تيمور واصلان والعزيزة داليا بأن يحفظوا المختارة عنواناً للتلاقي والاعتدال، وأن تبقى المختارة ملجأً للمحتاجين والمضطهدين على مرّ العصور وان يرفعوا عالياً مشعل الحرية والحداثة والاشتراكية، مشعل كمال جنبلاط».
بعدها ألقى الرئيس فرنسوا أولاند كلمة قال فيها: «أشعر بامتنان كبير لهذا الترحيب الحار في المختارة بوجود كل السلطات السياسية، والدينية، والعديد من السفراء الذين تكبّدوا عناء المجيء إلى هنا.
إن شهر آذار بالنسبة للشعب اللبناني هو طبعاً شهر حافل بالتذكارات والذكريات والمعاناة. عندما كنت طالباً يافعاً ما زلت اذكر وفاة والدك وتلك الصدمة التي أثارت ليس فقط في لبنان بل في الخارج أيضاً.
انا اعرف انك عرفت ايضاً المعاناة وظروفاً صعبة اخرى لاسيما اغتيال رفيق الحريري، وقد جئت على رأس وفد من الحزب الاشتراكي للاعراب عن تضامني. يجب المحافظة على الذاكرة وان نكون في الوقت عينه قادرين على المضي قدماً وهذا ما تقومون به في لبنان. فأنتم لم تنسوا شيئاً وما زلتم تحافظون على الذاكرة، وانتم قادرون على التحضير للمستقبل». واضاف «بعد ان توليت قيادة فرنسا اريد ان اقول انكم تمثلون للعالم رمزاً، بل نموذجاً، في منطقة تعصف بها الحروب والتوترات والنزاعات والصراعات، انتم نجحتم في ارساء السلام والامن والوحدة…».
وتوجه إلى جنبلاط بالقول، انت ذكّرت بالخيار الذي أخذ ضد الارهاب وهذا امر مطلوب ومفروض، وكل ما يحصل في هذه المنطقة يؤثر في العالم بأسره، فحتى فرنسا عصف بها الارهاب وقد ضربها الارهاب بسبب النزاع القائم في سوريا والعراق، لذلك يجب ان نناضل ضد كل اشكال الارهاب والتأثيرات الخارجية التي تؤدي إلى الإرهاب…» .

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية