الرئيس الفرنسي يؤكد أن بلاده وبريطانيا ستطرحان مبادرة سلمية بعد الانتخابات الإسرائيلية ونشر تل أبيب للمناقصات بالبناء في المستوطنات يرفع حدة التوتر مع واشنطن

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، إن بلاده ستقوم بطرح ستطرح مبادرة سلمية في الشرق الأوسط بعد الانتخابات العامة في إسرائيل من أجل إعادة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى مائدة المفاوضات.وقالت صحيفة ‘معاريف’ العبرية في عددها الصادر أمس الخميس إن تصريح الرئيس الفرنسي جاء خلال استقباله أول من أمس الأربعاء، الصحافيين بمناسبة العام الجديد، مشيرةً إلى أنه ردًا على سؤال قال إن فرنسا وبالتنسيق والتعاون مع الحكومة البريطانية ستطرح المبادرة، لكنه لم يكشف تفاصيل هذه المبادرة. وساقت الصحيفة العبرية قائلةً، نقلاً عن مصادر دبلوماسية وصفتها بأنها عالية المستوى، إنه على الرغم من التقارب في الموقفين الفرنسي والبريطاني فإنه لم يتم بعد إعداد بلورة مبادرة فرنسية بريطانية مشتركة، مشددةً على أن صناع القرار في باريس ينتظرون نتائج الانتخابات في إسرائيل، التي ستجري يوم الثلاثاء القادم، والائتلاف الذي سيشكله رئيس الوزراء، بنيامين نتنياوتابعت المصادر عينها قائلةً إن الإدارة الفرنسية على قناعة بأن العام 2013 يجب أنْ يكون عامًا لاتخاذ قرار حول مستقبل عملية المفاوضات. ووفقًا للصحيفة العبرية، فإن المبادرة الجديدة سيتم الإعلان عنها في بادئ الأمر من إخلال إعلان لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، ومن ثم سيتم إقرارها في قمة رؤساء الدول التي ستعقد في شهر آذار (مارس) المقبل، مشيرة إلى أن ايرلندا التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، والتي تصفها الدولة العبرية بأنها أكثر الدول عدائية لها، تقوم بممارسة الضغوط على الحكومات الأوروبية باتجاه تفعيل الضغط على إسرائيل بسبب سياستها الاستيطانية، لكن، المصادر استدركت قائلةً إنه لم يتم الاتفاق حول آلية الضغط الأوروبية التي يجب إتباعها.من جهة ثانية أفادت الصحيفة العبرية بأن الناطق الرسمي البيت الأبيض طومي فيتور، لمح إلى إمكانية تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في العملية السياسية، وقال إنه على الطرفين أن يتعاملا بجدية مع المفاوضات من أجل التعامل مع الصعوبات من اجل التقدم إلى سلام دائم، مضيفًا أن الإدارة الأمريكية ستقوم بمساعدة الطرفين من اجل التحرك إلى المفاوضات المباشرة.في السياق ذاته، عنونت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ صفحتها الأولى بالقول إن أزمة جديدة اندلعت بين الإدارة الأمريكية وحكومة نتنياهو على خلفية إعلان الأخيرة عن نشر مناقصات للبناء في مستوطنتين اثنتين بالضفة الغربية المحتلة، لبناء 198 وحدة سكنية جديدة، وذلك غداة الانتقادات الشديدة التي وجهها الرئيس الأمريكي باراك أوباما لسياسة نتنياهو.وشملت المناقصات بناء 114 وحدة سكنية في الحي الاستيطاني (غفعات هتمار) التابع لمستوطنة (أفرات) في الكتلة الاستيطانية (غوش عتصيون)، و84 وحدة سكنية في الحي الاستيطاني (غفعات هخرسينا) في مستوطنة (كريات أربع) في الخليل. كما أعلنت إسرائيل عن خطط بناء مكثفة في مستوطنات القدس والضفة الغربية مؤخرا كان أكبرها تلك التي أعلن عنها نتنياهو في أعقاب قبول فلسطين دولة مراقبة في الأمم المتحدة وشملت بناء 3000 وحدة سكنية في المنطقة (E1) والتي جرت تنديدا دوليا واسعا ضد إسرائيل.وكشف موقع شبكة (بلومبرغ) عن أن الرئيس الأمريكي وجه خلال محادثات مغلقة انتقادات شديدة لسياسة نتنياهو في ما يتعلق بالاستيطان وحذر من أن إسرائيل ستُواجه عزلة دولية مطلقة في حال استمر في هذه السياسة. لكن حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو اعتبر أن انتقادات أوباما هي تدخل في الانتخابات الإسرائيلية. وقالت الصحيفة، نقلاً عن مصادر سياسية رفيعة في واشنطن، إن الإعلان عن نشر مناقصات جديدة للبناء في المستوطنات في الضفة، بعد يوم واحد من نشر الانتقادات التي وجهها الرئيس أوباما لنتنياهو، يدل على أن الحكومة الإسرائيلية تواصل تحدي الإدارة الأمريكية، الأمر الذي سيعود سلبًا على العلاقات الثنائية بين واشنطن وتل أبيب، مشددةً على أن الخلاف بين الطرفين ارتفع إلى درجة عالية. علاوة على ذلك، قالت الصحيفة إن الاستطلاعات الأخيرة، حتى التي يقوم حزب الليكود بيتنا برئاسة نتنياهو وليبرمان بإجرائها تدل بشكل غير قابل للتأويل بأن تراجع الحزب ما زال مستمرًا، وأنه سيحصل فقط على 32 مقعدًا في الكنيست الـ19، ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الحزب قولهم إن نتنياهو لا يعرف كيفية إدارة المعركة الانتخابية، وخصوصًا الدعائية، لافتةً إلى أن الاستطلاع الأخير، الذي نشرته القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، مساء الأربعاء، أكد حصول حزب نتنياهو ليبرمان على 32 مقعدًا فقط، على الرغم من أن المستشار الإعلامي الإستراتيجي للحزب، الأمريكي اليهودي، أرثور فينكلشتاين، وعد كبار المسؤولين بأن الصورة ستتغير، ولكن عمليًا، أضافت المصادر، فإن الصورة باتت مقلقة للغاية، على حد تعبيرهم. qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية