الرئيس الفلسطيني اقنع الاردنيين بادخار مبادرتهم للمستقبل

حجم الخط
0

الرئيس الفلسطيني اقنع الاردنيين بادخار مبادرتهم للمستقبل

الرئيس الفلسطيني اقنع الاردنيين بادخار مبادرتهم للمستقبلعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين:لا توجد معلومات توضح الطريقة التي استخدمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس عندما نجح في تخدير المبادرة الاردنية للمصالحة بين حركتي فتح وحماس دون ان يتكلف الرجل الكثير سياسيا في اطار تضامن وتحالف عمان المطلق معه.وخلال الزيارة الخاطفة التي قام بها عباس امس الاول للاردن برز بوضوح تصريح الرجل الذي قال فيه بعدم وجود ظروف مهيأة قريبا لعقد لقاء في عمان بينه وبين رئيس الوزراء اسماعيل هنية.وبرز ايضا بان عباس تمكن من تخطي المبادرة الاردنية، خصوصا وان هذه المبادرة دفعت عمان لتقديم تنازلات لحركة حماس حتي يتم انضاجها ومن بين التنازلات قبول شرط هنية بتوجيه دعوة رسمية له، لكن الواقع يقول ان الدعوة وجهت ولم يحضر هنية حتي الان فيما حضر عباس منفردا وغادر عمان بدون ان يقدم المطلوب منه اردنيا بخصوص التلاقي مع حماس تحت المظلة الاردنية.والسؤال يدور منذ يومين حول خلفية ما حصل وخلفية المستجدات فيما تقول اوساط دبلوماسية متابعة بان قرارا من الادارة الامريكية يقضي باستمرار اغلاق الابواب امام حماس مادامت ورقة في الحضن الايراني الي ان تتغير الوقائع علي الارض وهذا القرار فيما يبدو ساهم في تبريد جبهة المحاولة الاردنية وفي تمكين عباس من اقناع الاردنيين بعدم جدوي انتاج لقاء عمان الذي فقد في الواقع مبرراته العملية ليس بسبب الحسابات الفتحاوية ولكن بسبب مستجدين اثنين هما اولا الاسترخاء النسبي والهدوء النسبي علي الارض في الضفة الغربية والقطاع وغياب المواجهات المسلحة بنسبة معقولة، وثانيا عودة حماس مجبرة في الواقع لمربع الحديث عن حكومة الوحدة الوطنية.وهنا حصريا استغل عباس الموقف فأبلغ الاردنيين بان لقاءه مع هنية في عمان ينبغي اذا رتب ان يصل الي شيء جديد ومحدد يعرض كانجاز لصالح التدخل الاردني الذي يبرر نفسه اصلا حرصا علي مصلحة الشعب الفلسطيني وبالتالي كان رأي عباس بان الفرصة غير مهيأة للقاء من هذا النوع ما دام شخصيا قد وجد طريقة لتحقيق استرخاء مع حماس عبر الية متفق عليها لوقف استعراضات المسلحين ولتجريب العودة للتفاوض تحت عنوان حكومة الوحدة الوطنية.وبهذا المعني يطلب عباس ضمنيا من الاردنيين ادخار مبادرتهم وتأجيلها الي ان يبرز وضع يستحقها او يحتاجها وبهذا المنطق تمكن عباس من الافلات في علاقته مع الاردن من مأزق الحوار مع حماس في عمان والرجل وفق التقدير الاردني الرسمي فعل ذلك بضغط مباشر من قيادات حركة فتح الميدانية التي اعتبرت ان حديث عواصم مثل القاهرة وعمان عن مصالحة مع حماس يقوي خصومهم في مواجهتهم.وحضر عباس الي عمان مؤخرا محاطا بسلسلة من الفتحاويين من اصدقاء المؤسسة الاردنية الذين يطالبون اصدقاءهم وحلفاءهم بالامتناع عن تقديم خدمات خاصة لحركة حماس تحت عنوان المصالحة اردنيا مع فتح وعليه اصبحت الحكومة الاردنية في وضع نفسي وسياسي يمنعها من الاسترسال في التعامل مع مبادرة الحوار التي اطلقتها بشكل جدي ومؤثر مادامت قد تؤثر بميزان القوي بين حماس وفتح ومادامت الاحوال علي الارض تسير باتجاه عودة الهدوء نسبيا وبشكل يفقد المحاولة الاردنية ذريعتها الاساسية وهي الخوف من حرب اهلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية