الرئيس الفلسطيني يؤكد لرايس: علي اي حكومة فلسطينية احترام الاتفاقات
الفلسطينيون يعتبرون زيارتها تدخلا امريكيا.. وحماس والجهاد الإسلامي تؤكدان أنها ستفشل في تحقيق أهدافهاالرئيس الفلسطيني يؤكد لرايس: علي اي حكومة فلسطينية احترام الاتفاقاترام الله ـ غزة ـ القدس العربي ـ من وليد عوض واشرف الهور:اكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في لقاء مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس انه سيكون علي اي حكومة فلسطينية مقبلة احترام الاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية المبرمة.وقال عباس في مؤتمر صحافي اكدنا ان برنامج اي حكومة فلسطينية يجب ان يستند الي الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية، واي حكومة يجب ان تكون ملتزمة تماما بالاتفاقات الموقعة في الماضي من السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية . وتوالت ردود الفعل الفلسطينية امس علي زيارة رايس الي رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني في اطار جولة تقوم بها للمنطقة بغية تحريك عملية السلام بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.وفيما اكدت مصادر فلسطينية عليمة لـ القدس العربي بأن زيارة رايس تفتقد للمبادرة السياسية والتحرك العملي لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وتقتصر اهدافها علي معالجة بعض القضايا العالقة بين الجانبين، قالت الدكتورة حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي عن كتلة الطريق الثالث هي تريد ان تبدأ بنوع من التدخل، واوضح جدا ان التدخل السياسي محدود، ويجب ان لا نتوقع انها أتت بحلول سحرية وانما أتت لتقول بان هناك بعض المداخل التي بامكانها ان تؤثر عليها مثل قضية اتفاقية المعابر . واشارت عشراوي الي سعي الادارة الامريكية لتمكين الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن طريق اعادة تدريب وتأهيل الاجهزة الامنية الوطنية، ومضيفة ربما هذه تكون بعض المداخل التي تراها الادارة الامريكية وحتي اللجنة الرباعية، ولكننا حتي الان لا نري مبادرة سياسية اصيلة ذات جوهر، بمعني اطلاق عملية تفاوضية لها شرعية ومصداقية ومشاركة دولية مرتكزة الي شرعية دولية . واوضحت مصادر فلسطينية لـ القدس العربي ان ما حملته رايس للرئيس الفلسطيني هو ضرورة تشكيل حكومة تستجيب لشروط اللجنة الرباعية، الي جانب عزمها ـ رايس ـ علي تفعيل اتفاقية المعابر التي وقعت بين السلطة واسرائيل برعايتها قبل اشهر اضافة الي اعتزام ممارسة الضغط علي اسرائيل للافراج عن اموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدي تل ابيب منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعي في كانون الثاني (يناير) الماضي لاستخدامها في دفع رواتب الموظفين المضربين منذ بداية الشهر الماضي، وذلك الي جانب تأمين اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليط المحتجز لدي فصائل المقاومة منذ 25 حزيران (يونيو) الماضي. وفيما ناقشت رايس الملف الفلسطيني الداخلي والعنف الذي عم الأراضي الفلسطينية مع الرئيس عباس اكدت حركة الجهاد الاسلامي بأن هدف الزيارة الفتنة . وقال نافذ عزام القيادي في الجهاد الاسلامي امس إن الهدف الرئيسي لزيارة رايس إلي المنطقة هو ضرب استقرارها ومحاولة زرع الفتنة بين العرب وإتباع سياسة فرق تسد وتشتيت الامة العربية .وقال عزام لموقع فلسطين اليوم المحسوب علي حركة الجهاد الاسلامي: نحن لا نرتاح أبدا لزيارات المندوبين الأمريكيين للمنطقة، لأن أمريكا لاتريد خيرا للعرب ولا للفلسطينيين. وأضاف قائلا: نتصور أن أمريكا ستفشل هذه المرة أيضا في مسعاها لتفريق العرب وزرع بذور الفتنة بينهم، نتمني أن تتنبه الحكومات العربية للمخطط الأمريكي الماكر في المنطقة، فأمريكا ستكون في غاية السعادة عندما يتناحر العرب ويتناحر الفلسطينينون فيما بينهم، نتمني أن ندرك بأن الولايات المتحدة لا تريد خيرا للمنطقة ولا تقدم ما يساعد الحكومات العربية علي الخروج من أزماتها. وتابع عزام: أمريكا لا تملك مشروعا سياسيا للقول بأن زيارة رايس تأتي لإحياء عملية السلام، أو تأتي ضمن الجهود المبذولة لاستئناف التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لا يوجد لدي أمريكا وإسرائيل أي مشروع سياسي يقدم للفلسطينيين مشددا علي أن الهدف الرئيس لزيارة رايس هو ضرب الاستقرار في المنطقة وضرب العرب ببعضهم، وزعزعة استقرار فلسطين ولبنان من خلال الترويج لموضوع جبهة المعتدلين. وشدد عزام علي الموقف الامريكي المعادي دوما للفلسطينيين، وقال فهي وقفت ضد حركات المقاومة، ووقفت ضد الرئيس ياسر عرفات الذي قتلته إسرائيل، أمريكا دائما كانت في الطرف العدو بالنسبة إلينا ، مؤكدا أن مواجهة المخططات الأمريكية تكون من خلال تكثيف الفلسطينيين لصفوفهم وتوحدهم لصياغة نموذج مبهر يقدمونه للعالم، ووضع الخلافات جانبا لأن هذه الخلافات لا يستفيد منها إلا عدونا ، وذلك في اشارة الي الصراع ما بين فتح وحماس والخلاف علي تشكيل حكومة فلسطينية تستجيب لشروط اللجنة الرباعية لعملية السلام من اجل رفع الحصار عن الفلسطينيين. وقال مصدر فلسطيني مطّلع امس إن الولايات المتحدة أبلغت عباس أن أي حكومة لا تعترف بإسرائيل ولا توافق علي الاتفاقات الموقعة معها، لن يتم رفع الحصار عنها، وذلك في وقت يعتبر فيه الفلسطينيون ان الادارة الامريكية منحاز لاسرائيل وهذا ما اكده عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت.ومن جهتها أعلنت كل من حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي امس عن عدم ترحيبهما بالزيارة الحالية التي تقوم بها رايس الي المنطقة. وقال اسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس أن حركته التي تشكل الحكومة الفلسطينية لا ترحب بزيارة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس لمنطقة الشرق الأوسط. وقال رضوان ان زيارة رايس تأتي كمحاولة لدعم إسرائيل وليس للبحث عن حل للصراع في منطقة الشرق الأوسط، متوقعاً في ذات الوقت أن تبوء الزيارة بالفشل أمام صمود وثبات وتمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه.ودعا رضوان الشعب الفلسطيني للتوحد ونبذ الخلافات والبعد عن الفوضي ووقف التصريحات التي توتر الساحة الفلسطينية. ومن جانبه أكد الشيخ نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي علي ان الهدف الرئيسي لزيارة رايس الي المنطقة هو زرع بذور الفتنة بين العرب والفلسطينيين من خلال ترويج فكرة جبهة المعتدلين .وقال في تصريحات صحافية ان رايس جاءت الي المنطقة بعد تعرض المشروع الصهيوني الأمريكي لهزة كبيرة في لبنان، وفشل أمريكا في تشكيل شرق أوسط جديد فوق أنهار الدم في لبنان وفلسطين، مؤكداً علي ان أمريكا ستفشل هذه المرة أيضا في مسعاها لتفريق العرب وزرع بذور الفتنة، معتبراً أيضا ان أمريكا لا تملك مشروعا سياسيا للقول بأن زيارة رايس تأتي لإحياء عملية السلام، او تأتي ضمن الجهود المبذولة لاستئناف التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأنه لا يوجد لدي أمريكا وإسرائيل أي مشروع سياسي يقدم للفلسطينيين.واعتبر عزام ان الهدف الرئيس لزيارة رايس هو ضرب الاستقرار في المنطقة وضرب العرب ببعضهم البعض، وزعزعة استقرار فلسطين ولبنان من خلال الترويج لموضوع جبهة المعتدلين ، مؤكداً علي ان مواجهة المخططات الأمريكية يكون من خلال تكثيف الفلسطينيين لصفوفهم وتوحدهم لصياغة نموذج مبهر يقدمونه للعالم، موضحاً أيضاً بأن الولايات المتحدة تهدف من خلال جولة رايس الي حشد موقف عربي ضد ايران بزعم تسلحها ببرامج نووية.