بعد الحملات على الجيش واتهامه بالقرب من قوى 8 آذاربيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: بعد الحملات التي تعرض لها الجيش اللبناني والمطالبة بخروجه من عكار إثر حادثة مقتل الشيخين احمد عبد الواحد وعدنان مرعب على حاجز للجيش، أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان دور الجيش ومهمته في حفظ الوطن وقال في كلمة ألقاها أمام أمام ضباط قيادة الجيش الذين التقاهم في قاعة العماد نجيم في وزارة الدفاع الوطني في حضور وزير الدفاع الوطني فايز غصن، وقائد الجيش العماد جان قهوجي وأركان القيادة والضباط، ان ‘الرهان على دور الجيش رغم الظروف الإستثنائية ودقة المهمة، وبقدر ما يعمل الجيش بقدر ما يخطىء، والمواطنون يخطئون والجيش ليس في حاجة الى محام دفاع، فقيادته حكيمة وسياسة التضحية والوفاء ثابتة وهي للجميع وبالتوافق’. وقال: ‘إذا حصل خطأ يتم التحقيق وتطبق القوانين ويؤخذ بالخواطر وفقاً للتقاليد والعادات، وفي الجيش ثواب وعقاب، والقضاء له الكلمة الفصل. والخطأ لا يعبر عن سلوك عام للجيش وللقيادة، ولا يحتمل التجني عليه ولا يجب أن تكون نتيجته ابداً تهديد الإستقرار والأمن’. وإذ لفت الى ان ‘عكار هي الجيش والجيش هو عكار’، شدد على وجوب ‘ان لا ندع المؤامرة تأخذ في زمن السلم ما لم تستطع أخذه في زمن الحرب’، وقال: ‘واجب الجيش حماية الإختلاف والتعدد، وضربه مدخل للفتن والمؤامرات والفوضى، ولا يستطيع أحد وضع الجيش في مواجهة أي طائفة أو جماعة أو فئة، فقراره موحد يجسد المشاركة’. واعتبر انه ‘رغم تجرؤ البعض على الجيش فإن الرد الوحيد هو الجرأة في الصمود داخل قناعاتكم في مواجهة الفتنة المقنعة ومن خلال عدم إدخال السياسة في الجيش وعدم إدخال المحاصصة كما يريدون في الإدارة’. ووصف الجيش بأنه ‘العمود الفقري للمؤسسات، وله علينا واجب الدعم والحماية السياسية والمعنوية، والحكومة تدعمه كالشعب، ورئيس البلاد يدعمه ويطلب من الجميع الإقتداء به، والدعم هو أيضاً بالإفساح للجيش لتطبيق قناعاته خلال تنفيذ القرار السياسي، فهو جيش للوطن وليس للنظام’. وقال: ‘إذا توزع اللبنانيون محاور، وبقيتم أنتم المحور الأساسي، فان آفاق الحلول ستدور حولكم’، مشدداً ‘على رفض أن ‘يكون لبنان ساحة صراع أو قاعدة تخريب على سورية والدول العربية’، مؤكداً ‘ان قرارنا واضح وقد تلازم الأمن والحرية ولا حاجة لفرض أي شكل من أشكال حالة الطوارىء في أي بقعة’. وتطرق الرئيس سليمان الى موضوع الحوار مؤكداً ‘انه ليس حواراً للحوار أو لإعادة تعريف العقيدة، فالعدو معروف، وجهة السلاح كذلك، بل التطبيق على قاعدة القوى الشرعية العسكرية استناداً الى نموذج عديسة والإستفادة من كل قدرات القوى الأهلية التي تولت راية المقاومة’. وأوضح الرئيس سليمان اننا ‘لسنا في وارد تبديل موقع لبنان الإقليمي الواقع على خط التماس مع القضايا العربية وأولها القضية الفلسطينية’، مجدداً ‘الرهان على الجيش في حماية الربيع اللبناني الذي يتجلى في تأكيد نموذج العيش الواحد على حدي الخطر والحرية’. وكان الجيش تعرّض لحملة من بعض نواب 14 آذار الذين طالبوا بإستقالة قائد الجيش العماد جان قهوجي، فيما طالب مواطنون بتشكيل جيش لبناني حر.
وتعتقد أوساط في 14 آذار أن الجيش أقرب الى قوى 8 آذار منه اليها، وأنه يمارس سياسة الامن بالتراضي في الضاحية الجنوبية حيث معقل حزب الله وينفذ الامن بالقوة في مناطق أخرى ذهب ضحيتها قبل ايام ايضاً المواطن شربل رحمة من بلدة بشري.
وفي موقف مهدىء للوضع داخل الطائفة السنية، أعلن مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني دعمه المؤسسة العسكرية، وقال ‘إن من يطالب بخروج الجيش من عكار هو طائش وجاهل ‘.