بغداد ـ «القدس العربي»: حمّل الرئيس المشترك لحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» لاهور شيخ جنكي، «أخطاء أحزاب السلطة» في إقليم كردستان العراق، مسؤولية الأوضاع «الصعبة» التي يعيشها الأهالي هناك، وفيما كشف عن مطالبة قادة حزبه بترك «كردستان العراق» أكد وجود مؤامرة داخل «الاتحاد».
وقال في بيان صحافي، إن «اخترنا ضبط النفس حفاظا على أمن مدينة السليمانية العزيزة وإقليم كردستان بشكل عام، ومن أجل حل مشاكل ما بعد مؤامرة الثامن من تموز /يوليو، والتي حاولت حلحلتها من خلال الحوار والمسارات الحزبية، أعلنت استعدادي للتخلي وبشكل مؤقت عن سلطاتي التنفيذية وتسليمها، شريطة تشكيل لجنة تحقيقية حزبية لكشف الحقائق والوقائع حول التهم التي وجهت لنا من هنا وهناك، لكن مع الأسف يبدو زن حزبنا وبسبب المضايقات لم يستطع تشكيل تلك اللجنة، وبعدما فقدت الامل من المكتب السياسي لحزبنا قررت اللجوء إلى القضاء في السليمانية والطلب منهم حسم التهم الموجهة لنا من خلال المحاكم».
وأضاف: «كان في إمكاننا كشف الستار عن عدة أمور وأعمال مقززة ليس فقط من خلال تبادل التهم بل بالدليل القاطع، ولكن تربيتي وأخلاقي لن يسمحا لي بعمل ذلك أبدا».
وتابع: «في الوقت الذي يمر فيه إقليم كردستان بوضع سياسي وأمني واقتصادي واجتماعي صعب جدا، وكذلك شعبنا يمر بوضع صعب نتيجة أخطاء سياسة أحزاب السلطة بما فيهم حزبي الذي أنتمي إليه، لم أكن أتوقع وانتظر أن يثقل كاهل شعبي أكثر».
وبين أن «لو كنت أعلم أن مشاكل شعبي ومحاربة الفساد سوف تنتهي بمغادرة لاهور شيخ جنكي وتركه للبلاد، كونوا على ثقة بأني كنت سأخطو هذه الخطوة ومنذ فترة طويلة».
وقال: «من هنا أريد أن أنوه لشعبي أن المؤامرة التي تجري حاليا أخطر مما يشاع عنه، لقد حاولنا جاهدين خلال الأعوام الماضية أن يكون الاتحاد الوطني الكردستاني صاحب قرار مستقل، وأن لا يقع قراراته تحت تأثير أي حزب سياسي آخر، وقد رسمنا فيما مضى الخطوط والملامح الوطنية والقومية للاتحاد الوطني، ولم نكن نسمح أن نقع تحت تأثير المؤامرات الإقليمية».
وأكد: «حاولنا الحفاظ على مناطق نفوذ الاتحاد بكل ما أتينا من قوة، وذلك لحماية سيادة القانون وحرية الاعلام والتعبير عن الرأي والأمن والاستقرار والرفاهية لأبناء شعبنا، ومن أجل ذلك دفعنا أثمانا باهظة، وهذه المؤامرة جزء من الثمن الذي كان واجب علينا دفعه، وما استهدافي الشخصي إلا بداية لهذه المؤامرة، وسوف تكون هناك عدة مخاطر أخرى بعد هذه الخطوة».
ونوه أن «قد تم تبليغي أن أغادر كردستان، ويبدو أن تم اتخاذ القرار باستخدام قوة حكومية لاقتحام منزلي لإجباري على ترك كردستان»
وزاد «قررت أن أواجه بثبات هذه المؤامرة وحتى أنفاسي الأخيرة لن أترك شعبي، وأنا مستعد للقيام بأي خطوة وبدعم المخلصين وأنتم يا أبناء شعبنا للخروج من هذا الوضع المتأزم الذي يواجه إقليمنا، لأنني قررت وعاهدتكم أن أكون خادما لأبناء شعبنا في كردستان».