الرئيس الموريتاني يرفض التحزب الاسلامي ويؤكد خلو بلاده من الرق

حجم الخط
0

الرئيس الموريتاني يرفض التحزب الاسلامي ويؤكد خلو بلاده من الرق

نرفض سلفية الجهاد وسلفية التكفير وسلفية الكلاشنكوف الرئيس الموريتاني يرفض التحزب الاسلامي ويؤكد خلو بلاده من الرقنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:أكد الرئيس الموريتاني أعل ولد محمد فال أنه لن يقبل بتأسيس حزب سياسي اسلامي في موريتانيا لأن مثل هذا الحزب لا معني له في دولة اسلامية شعبها شعب مسلم مئة بالمئة ويتبع مذهبا سنيا واحدا هو مذهب الامام مالك وقوانينها منبثقة من الشريعة الاسلامية ومن الاسلام .وقال في خطاب ألقاه خلال زيارة انهاها أمس الاحد لولاية الترارزة جنوب البلاد ان تسييس الدين غير مقبول في موريتانيا التي تسمي منذ استقلالها عام 1960 الجمهورية الاسلامية الموريتانية .وقال لقد ظهرت في بلدنا قبل سنوات من الآن أفكار جديدة، فقد كنا ولا نزال شعبا مسلما مائة بالمائة وعلي مذهب واحد ودولتنا اسلامية وقوانينها منبثقة من الشريعة الاسلامية غير أنه منذ سنوات ظهر من يطالبون بيننا بحزب اسلامي .وأوضح الرئيس الموريتاني أن ما عرف به الشعب الموريتاني في جميع أنحاء العالم هو أنه لم يسيس الدين قط وهذا ما جعله يتمكن من نشر الدين عبر القارات كلها وهذا ما جعل علماء موريتانيا يتمكنوا من أن يسافروا عبر المغرب وعبر الجزائر وعبر تونس وعبر مصر وعبر الأردن وعبر الحجاز وعبر تركيا دون أن يصمهم أي أحد مهما كان بأن فيهم أية شبهة. ان السبب في كل ذلك راجع الي أننا لم نشهد قط تسييسا للدين (..) لقد كان ديننا قائما علي العلم ولم يكن قائما علي التسيس والعلم له معناه والتسيس له معناه الآخر أيضا.وقال انني اؤكد غرابة المذاهب الجديدة علي مجتمعنا وعلي قيمنا وأعني بذلك المذاهب الجديدة علينا التي تطلق عليها أسماء كثيرة منها السلفية الجهادية والسلفية التكفيرية وسلفية كلاشنكوف وغير ذلك من المسميات ومنها اسلام كذا واسلام كذا.. وأنا أقول لكم أنه لن يقبل في الجمهورية الاسلامية الموريتانية اي حزب اسلامي أبدا ولن تفتح أمامه أية طريق مهما كانت .وأضاف قائلا الاسلام اسلام واحد أما أوصاف الاعتدال والتطرف فالاسلام بريء منها لأن الاسلام في جوهره واحد ونحن لن نقبل بتلك الأوصاف فما نقبله هو الاسلام والاسلام وحده .وقال لقد تعاملنا بالحيلة مع قضايانا الاقتصادية وتعاملنا بالحيلة مع قضايانا الوطنية واليوم يراد لنا أن نتعامل مع الرب سبحانه وتعالي بالحيل والخداع ؛اننا لن نقبل التعامل مع الله بذلك.؛ان محاولة تأسيس أحزاب اسلامية في موريتانيا التي هي بلد اسلامي يعتبر في حقيقته خيانة لله تعالي وخيانة الله لا تجوز أبدا ونحن لن نقبلها أيضا .واضافة لهجومه الشديد علي التيار الاسلامي الموريتاني هاجم الرئيس ولد فال الحركات الناشطة في مجال الغاء الرق، مبرزا أن هدفها هو تشويه سمعة موريتانيا لا غير. وقال مخاطبا نشطاء منظمات الغاء الرق انكم لن تحققوا شيئا من وراء ما تقومون به فالرق قد ألغي في موريتانيا وانتهي أمره وصفقتكم خاسرة لأنكم تراهنون علي العدم . وكان نشطاء هذه المنظمات قد هاجموا الرئيس ولد فال الأسبوع الماضي عندما أعلن أن الغاء الرق شعار سياسي أجوف لا طائل من ورائه. وشدد الرئيس الموريتاني علي أن الرق لم يحدث أن تم تقنينه في موريتانيا فالرق ظهر خلال حالة من الفوضي والتسيب شهدتها البلاد في السابق وليس في ظل دولة ولا سلطة.وقال اننا نعترف أن بلادنا سبق لها أن شهدت نظاما اجتماعيا طبقيا وهذا النظام هو نفسه النظام الطبقي الذي ساد في المنطقة كلها التي نحن فيها وليس نظاما خاصا بنا؛ فليست هناك أية دولة موريتانية قننت الرق أوقبلت بالرق أرجو أن يكون هذا واضحا عندما نتناول مسألة الغاء الرق في موريتانيا.وتحدث الرئيس فال عن الجانب القانوني في الغاء الرق فقال ان المستعمر الفرنسي ألغي الرق عام 1905 وعندما حصلت موريتانيا علي الاستقلال عام 1960 نص الدستور تاريخئذ علي المساواة بين جميع المواطنين دون تمييز، ولم يتم الاكتفاء بذلك فصدر عام 1981 أمر قانوني بالغاء الرق أيضا ثم نص دستور 1991 علي المساواة بين جميع الموريتانيين .وزيادة علي ذلك، يضيف الرئيس فال انتمت موريتانيا لجميع المعاهدات الدولية المناهضة للعمل الاجباري ووقعت علي جميع المعاهدات الدولية الخاصة بالشغل..فمنذ اربعين عاما اذن ونحن نلغي الرق والعبودية ولم نتوقف قط من الناحية القانونية عن الغاء الرق ومع كل هذا يقال لنا الغوا الرق .وأضاف قائلا ان أولئك الذين يواصلون مطالبتنا بالغاء الرق من ناحية الشكل ومن الوجهة القانونية انما يريدون أن تظل هذه القضية مطروحة كشعار.،وبما أنه ليست في موريتانيا مشكلة أبدا تخص الغاء الرق من الناحية القانونية، فان الهدف من هذا الشعار هو أن يظل بلدنا مدانا ومشوها ومتهما بالعبودية مع أنه لا تمارس فيه العبودية ولا وجود فيه للرق . واضاف نعم، هناك ما يسمي آثار الطبقية التي بقيت وهذه الآثار موجودة في جميع المجتمعات بما في ذلك المجتمعات الأوروبية والمجتمعات الأمريكية والدول الافريقية والدول العربية .وقال ان هذه القضية اذن ليست خاصة ببلدنا وليكن الأمر واضحا ويجب ألا نغفل عن هذه الناحية وألا نرضي بتعريض بلدنا للتشويه المستمر وألا نقبل بأن تزرع الضغائن والعقد داخل مجتمعنا ، مضيفا يجب أن تدرك المجموعة التي تطرح هذا الطرح بأنها تشوه بلدنا بما تقوم به وأن طروحاتها لا تنطبق علي بلدنا ولا فائدة فيها؛ونحن لن نقبل بأن يفرض علينا ذنب لم نرتكبه وبأن نؤاخذ بذنب لم نقترفه .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية