الرئيس اليمني: اجتماع مجلس الامن في صنعاء رسالة دعم لمبادرة حل الازمة وآليتها التنفيذية

حجم الخط
0

صنعاء ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمود معروف: قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ان اجتماع مجلس الامن الدولي الاحد في صنعاء، رسالة دعم لمبادرة حل الازمة اليمنية وآليتها التنفيذية لتنظيم الانتقال السلمي للسلطة في بلاده.واكد منصور هادي في لقاء مع اعضاء الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي التي بدأت اول امس دورتها الثانية في العاصمة اليمنية صنعاء تمسكه بالحوار الوطني لاخراج البلاد من ازمتها. وقال ان مستقبل اليمن يكون بالحوار بين كل مكونات المجتمع اليمني دون اقصاء لاي طرف من الاطراف وان القوى السياسية وفي ظل اشتداد المعركة بين مختلف الاطراف كانت تتحاور من اجل الخروج من الازمة لأن الحوار هو الطريق الصحيح.وخاطب الرئيس عبد ربه منصور هادي اعضاء الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي قائلا ‘لعلكم قد عرفتم طبيعة مجريات الأحداث في اليمن منذ نشوب الأزمة مطلع عام 2011 والتي تركت آثارا كارثية وانقساما في الجيش والأمن وحتى المجتمع نتيجة اختناقات في القضايا والأزمات المرحلة’.وأضاف ‘نحن هنا في اليمن منذ الثورة اليمنية 26 سبتمبر 1962 و14 اكتوبر 1964 عانينا وللأسف الشديد من الانقلابات والانقسامات والخلافات وترحلت نتائجها مجتمعه الى هذا الظرف الصعب وربما ذلك نتيجة ثقافات الحرب الباردة وعدم القبول بالأخر وتوريد الصراعات وعدم الاستفادة من تجارب الاخرين’.واشار هادي إلى ان ما حدث في الوطن العربي هو نتائج عدم وجود العدل والانصاف والصدق مع النفس ومع الاخر وقال ‘نحن هنا في اليمن تقاتل الجنوب مع الجنوب وتقاتل الشمال مع الشمال وتقاتل الشمال مع الجنوب حتى الثاني والعشرين من مايو من مطلع العقد الاخير من القرن الماضي عند اعادة وحدة الوطن وقيام الجمهورية اليمنية وبعدها برزت الاختلافات الايديولوجية نتيجة عدم التجربة الديمقراطية في الماضي وعدم القبول بالجلوس في مقاعد المعارضة ووصلا الى حرب صيف 94 .ويعاني اليمن منذ عدة سنوات من الحروب بين الدولة والحوثيين في منطقة صعدة شمال البلاد ومن الحراك الجنوبي في عدن وحضرموت الذي يدفغع باتجاه اعادة التشطير للبلاد التي توحدت 1994 بالاضافة الى تغلغل تنظيم القاعدة وسيطرته على مناطق متفرقة. وباتت هذه الملفات اكثر الحاحا وتفجرا بعد ابعاد الرئيس علي عبد الله صالح عن السلطة وتولي الرئيس عبد ربه منصور هادي رئاسة الجمهورية لسنتين يتم خلالها اعداد دستور جديد واجراء انتخابات تشريعية ورئاسية التي اكد هادي انه لن يترشح لها.وحول الحراك الجنوبي والمطالبة بعادة التشطير قال هادي ان الشعب اليمني كان وسيظل دائما مع الوحدة ولا عزة ولا رفعة لليمن الا بالوحدة واوضح ‘ان الامور مضت في اجواء سادتها عمليات اقصاء وتهميش وظلت احتقانات متعددة الاوجه وصولا الى الازمة الكبرى التي نشبت في مطلع العام 2011′.واشار الى انه وفي ظل اشتداد المعركة بين مختلف الاطراف كانت القوى السياسية تتحاور من اجل الخروج من الازمة لأن الحوار هو الطريق الصحيح وياتوا اليه حتى المتحاربين بعد الحوار فقلنا لماذا لم نتحاور ونتجنب الانجرار الى الحرب الاهلية وتكاتفنا جميعا من اجل البحث عن المخرج السليم والمشرف وكانت المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المزمنة هي الطريق الصحيح والحل الوحيد للخروج المشرف من الازمة والظروف الصعبة والتي كانت بندها الاول هو العمل من اجل الحل على اساس امن واستقرار ووحدة التراب اليمني’.وتستعد الاحزاب والقوى السياسية اليمنية للدخول في مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي قال الرئيس اليمني انه لن يستثني احد وسيكون جوهر عملية التغيير واساسها حيث ستكون مخرجاته المكون لطبيعة النظام الجديد على اساس الحكم الرشيد والدولة المدنية الحديثة وقيام الدستور والنظام الانتخابي .وقال ‘اننا ايضا نعول كثيرا على القوى السياسية والحزبية والمجتمعية من اجل العمل الجدي والمثابر للولوج الى المؤتمر وإنجاحه من اجل مستقبل الشباب والاجيال الجديدة’. ةاعرب عن امله بان يستطيع اليمن صنع نموذج للديمقراطية والعدالة بكل الابعاد والمعاني من اجل الغد المأمول’.واعتبر الرئيس منصور هادي ان عقد الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي دورتها الثانية في صنعاء رسالة تضامن ووقوف العرب الى جانب الشعب اليمني ومساهمة ايجابية للدفع باليمن نحو الامان والاستقرار. من جهته قال عبد الملك المخلافي الامين العام للمؤتمر القومي العربي ‘ان زيارة اعضاء الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي الى اليمن هي للتعرف على طبيعة التغيير ومنجزات التسوية السياسية والحديث عن معاني الوحدة وما تم على صعيد التسوية السياسية والمرحلة الانتقالية ومعالم الطريق الى المؤتمر الوطني الشامل من اجل اليمن الجديد واستشراف افاق الخروج النهائي من الازمة والوصول الى الانتخابات الرئاسية التنافسية’.وتواصلت بالعاصمة اليمنية صنعاء اعمال الدورة الثانية للمؤتمر القومي العربي التي ناقشت على مدى يومين العلاقة بين التيارات القومية العربية والتيارات الاسلامية واثار وانعكاسات الربيع العربي على القضية الفلسطينية ومن المتوقع اصدار بيان حول هه القضايا وقضايا اخرى.وكان اعضاء الامان العامة للمؤتمر القومي قد التقوا صباح اول امس السبت برئيس مجلس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوة الذي اكد على الدور الذي لعبه التيار القومي العربي وما ينتظره من مستقبل كبير في توحيد الصف العربي.وأشاد الاخ باسندوة بالدور القيادي الخالد للزعيم جمال عبدالناصر في تأسيس التيار القومي العربي..مشيرا الى الدور المعول على هذا التيار في نصرة قضايا الامة العربية ولم شملها وتحقيق حلمها في الوحدة العربية.. متطرقا الى تجربته في معايشة الاوضاع والتطورات التي شهدها الوطن العربي منذ منتصف الخمسينيات ولقاءاته بالرئيس جمال عبدالناصر.واعتبر باسندوة ان الوحدة اليمنية خطوة على طريق الوحدة العربية الشاملة.. مشيرا الى المخاطر المحدقة بالوحدة اليمنية واهمية تضافر جميع الجهود للحفاظ عليها باعتبار ان تمزق اليمن هو تمزق للوطن العربي.. لافتا الى ما يمكن ان يلعبه المؤتمر القومي العربي في هذا الاطار من دعم ومساندة.وأكد ثقته في ان اليمن لن يعود الى شطرين.. مذكرا بان من يطالبون اليوم بالانفصال كانوا من اشد الطامحين الى تحقيق الوحدة وعبر عن أمله بان يتم التقارب بين مختلف التيارات العربية سواء في اليمين او اليسار . منوها بتجربة اللقاء المشترك في اليمن والتي جسدت نموذج لإمكانية اللقاء وتوحيد الهدف والعمل بروح مشتركة.واستعرض الاخ باسندوة ما شهدته اليمن من تطورات في اطار ثورات الربيع العربي وتطلعه بان تستكمل هذه الثورات انتصاراتها.. مشيرا الى التحسن الملموس الذي طرأ على الاوضاع في اليمن منذ بدء عملية الانتقال السلمي للسلطة وتسلم حكومة الوفاق الوطني لأعمالها اواخر العام 2011.وقال’ الاوضاع اليوم حتما افضل بكثير عما كانت عليه في العام 2011، والاستقرار يتعزز يوما بعد يوم، وجهود الحكومة ينصب بشكل رئيسي على تطبيع الاوضاع بشكل كامل، واجتثاث بؤر الفساد الذي وصل في السابق الى مستويات غير معقولة وغير مقبولة’.ولفت الى وقوف ودعم المجتمع الدولي للتسوية السياسية في اليمن .. مشيرا الى ان زيارة رئيس واعضاء مجلس الامن الدولي لليمن يمثل دعم حقيقي ودفعة لاستكمال تنفيذ بقية بنود المبادرة الخليجية.. معربا عن تطلعه في رؤية اليمن مستقرا ومزدهرا وآمنا في القريب العاجل.وشن رئيس الوزراء اليمني هجوما شديدا على الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح واتهمه بالفساد ومحاولاته المستمرة لعرقلة الانتقال السلمي للسلطة ولم يستبعد باسندوة ان يقوم صالح بالتعاون والتنسيق مع القوى المناهضة للوحدة والاستقرار والديمقراطية لهدم المعبد على من فيه انتقاما من الشعب اليمني الذي ثار عليه.واتهم باسندوة ايران بدعم الحوثيين في المحافظات الشمالية والانفصاليين في المحافظات الجنوبية لبلاده.qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية