الرئيس اليمني يعرض حوارا مشروطا مع عناصر ‘القاعدة’

حجم الخط
0

طالبهم بأن يوافقوا أولا على إلقاء السلاح ويرفضوا الدعم من الخارجصنعاء – من اندرو هاموند: عرض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الأربعاء إجراء حوار مع المتشددين الإسلاميين بما في ذلك تنظيم القاعدة لكنه قال إنهم يجب أن يوافقوا أولا على إلقاء السلاح ويرفضوا الدعم من الخارج.وأصبحت اعادة الاستقرار إلى اليمن أولوية دولية نظرا للمخاوف من أن يرسخ المتشددون وجودهم في الدولة ويهددوا السعودية المصدر الأول للنفط في العالم وكذلك ممرات شحن عالمية مهمة.وسيطر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وجماعات إسلامية متشددة أخرى بينها أنصار الشريعة على أراض في اليمن العام الماضي أثناء الانتفاضة الشعبية التي أجبرت الرئيس السابق علي عبد الله صالح على ترك السلطة. وكانت واشنطن تعتبر صالح أفضل حليف لها في جهود احتواء المتشددين.ومنذ تولى الرئاسة خلفا لصالح في فبراير شباط شن هادي حملة عسكرية لطرد هذه الجماعات من مناطق في محافظة أبين بجنوب البلاد وكثفت الولايات المتحدة حملة من الضربات الصاروخية ضدهم.وقال هادي في كلمة بمناسبة العيد الخمسين لقيام الجمهورية اليمنية ‘ودائما أقول إنه ورغم أن دماء عزيزة قد سالت ومساكن تهدمت وأناسا تشردوا إلا أنه ومع ذلك يمكن الحديث عن فتح حوار شريطة أن تعلن القاعدة عن موافقتها على تسليم أسلحتها وإعلان توبتها من أفكارها المتطرفة البعيدة عن الإسلام وتخليها عن حماية العناصر المسلحة من خارج اليمن.’ومن غير المرجح أن يقبل المنظرون المتشددون الذين يقودون تنظيم القاعدة عرض هادي لكن العرض قد يلقى صدى بين اليمنيين الذين تبنوا وجهات نظر متشددة لأسباب اجتماعية واقتصادية.ومن بين هؤلاء أعضاء جماعة أنصار الشريعة التي تمثل ظاهرة يمنية محلية يقول بعض المحللين إنها ربما نشأت بدعم خفي من الدولة في السنوات الأخيرة من حكم صالح بهدف إرباك الساحة السياسية وتقسيم خصومه.وشن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب هجمات في اليمن وأصاب نائب وزير الداخلية السعودي في هجوم بقنبلة وحاول وضع طرود ناسفة على متن طائرات ركاب متجهة إلى الولايات المتحدة. ويضم التنظيم مقاتلين سعوديين ويمنيين تحت قيادة أغلبها من السعوديين.وقال هادي إنه تعرض أحيانا لضغوط ممن وصفهم بوسطاء لفتح حوار مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وأنصار الشريعة وذلك في إشارة على ما يبدو إلى رجال دين سلفيين.وانزعج السلفيون من استعداد هادي لفتح حوار مع حركة الحوثيين وهي ميلشيا شيعية تسيطر على بعض أجزاء شمال اليمن وتشارك في عملية الانتقال السياسي في البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية