الرئيس اليمني يعود فجأة إلى الولايات المتحدة لاستئناف العلاج خلال أقل من شهر ويفتح باب التكهنات حول وضعه الصحي

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: غادر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مقر اقامته المؤقت في العاصمة السعودية الرياض فجأة صباح أمس الثلاثاء إلى الولايات المتحدة الأمريكية إثر انهيار حالته الصحية، رغم أنه لم يمض على عودته من الولايات المتحدة سوى ثلاثة أسابيع فقط.
وأكد مصدر مقرب من الرئاسة لـ(القدس العربي) «ان الرئيس هادي غادر إلى الولايات المتحدة لاستكمال الفحوص الطبية في مدينة كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية، التي كان بدأها الشهر الماضي، وكان بحاجة إلى استكمالها بعد شهر».
وأوضح أن «الفحوص الطبية روتينية للرئيس هادي وليس هناك أي خطر على حياته»، غير أن عدم إعلان الزيارة بشكل رسمي في وسائل الاعلام الحكومية اليمنية أعطى بعدا آخر للزيارة وفتح باب التكهنات على مصراعية حيال الوضع الصحي لهادي، والخطر الذي يهدد حياته.
وذكر مصدر سياسي لـ(القدس العربي) ان «الوضع الصحي للرئيس هادي يبدو جيدا، فهو كما نلاحظ تحركاته في صحة جيدة، غير أن زياراته المتكررة للمراكز العلاجية في الولايات المتحدة مؤخرا أصبحت تبعث على القلق من تدهور حالته الصحية».
وأشار إلى أن «عودة هادي نهاية الشهر المنصرم من الولايات المتحدة إلى السعودية وإقالته لرئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر وتعيين معين عبدالملك سعيد رئيس جديد للوزراء، ثم مغادرته إلى الولايات المتحدة يشبه إلى حد كبير عودة العاهل الأردني الراحل الملك حسين بن طلال، من رحلته العلاجية في أيار/مايو في كلينيك في الولايات المتحدة إلى الأردن وتكليف نجله عبدالله بشكل مفاجئ بولاية العهد ثم عاد إلى الولايات المتحدة والتي فارق الحياة قبل وصوله اليها».
وأوضح أن إقالته لابن دغر راجعة إلى الطموحات الكبيرة التي كان يسعى اليها الأخير بدعم من أبوظبي ليخلف هادي في حال أصيبت حالته الصحية بتدهور كبير، ولذا اتخذ هادي قراره المفاجئ بإقالة بن دغر بل وتعريضه للتحقيق لأول مرة في تاريخ الحكومات اليمنية، لإحراق مستقبل طموحه السياسي.
وعززت تكهنات الوضع الصحي الخطر للرئيس اليمني اصطحابه هذه المرة لأفراد أسرته وفقا لبعض المصادر اليمنية، غير الرسمية، والتي كشفت أن الوضع الصحي لهادي أصبح في مهب الريح ولذا عاد إلى الرياض فقط لترتيب السلطة في بلاده في حال أصيب وضعه الصحي بانهيار مفاجئ خلال الفترة المقبلة التي من المقرر أن يخضع فيها للعلاج بشكل مكثف وقد يحتاج إلى عملية جراحية في القلب.
ويعاني هادي من مرض متنامي في القلب وخضع خلال السنوات الأخيرة لفحوص طبية دورية في الولايات المتحدة، آخرها نهاية أيلول (سبتمبر) المنصرم، قبيل مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وكانت عودته المفاجئة وغير المعلنة يوم أمس مؤشر على خطورة وضعه الصحي والتي جاءت بعد ترتيبه للوضع السياسي للسلطة الشرعية في البلاد، التي حاول أن يبعدها عن التأثيرات الإماراتية في صناعة القرار اليمني، التي تعد محل خلاف بين هادي وأبوظبي منذ سيطرة القوات الاماراتية على محافظة عدن وبعض المحافظات الأخرى في جنوب اليمن.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية