الرئيس اوباما يواجه معركة بشأن خفض الميزانية وسط مطالبات من الجمهوريين باقتطاعات اكبر بالانفاق

حجم الخط
0

دعا الامريكيين لتعزيز القدرة التنافسية لاقتصادهمواشنطن – وكالات الانباء: يواجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما والجمهوريون معركة حول خفض الميزانية والحد من الإنفاق رغم خطابه عن حالة الاتحاد الذي اتسم بنبرة تصالحية.

واستغل أوباما الذي يضع عينه على انتخابات الرئاسة المقررة عام 2012 خطابه أمس الاول في التحرك صوب نقطة المركز في الدائرة السياسية وخاصة بعد أن وجه الجمهوريون ضربة قوية للديمقراطيين في انتخابات الكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر.

وطرح أوباما مقترحات ربما تجد قبولا لدى الجمهوريين مثل خفض ضرائب الشركات وتعديل القانون الضريبي وإنهاء المشروعات التي تحصل على تمويل حكومي دون رقابة تذكر.

وفي مسعى لاظهار الانضباط المالي اقترح أوباما تجميدا لجانب من الإنفاق الداخلي قال إنه سيشطب 400 مليار دولار من عجز الميزانية على مدى عشر سنوات وهي خطوة أشاد بها المتعاملون في أسواق الأسهم والسندات الأمريكية.

وردا على نداءات الجمهوريين بتخفيضات أكبر قال أوباما ‘لنتأكد أولا من أن ما نخفضه هو حقا حمل زائد’. ووصف الجمهوريون الذين يسعون لخفض قدره 100 مليار دولار هذا العام خطة أوباما بأنها محدودة للغاية وجاءت متأخرة كثيرا.

وقال جون بينر رئيس مجلس النواب ‘التجميد الجزئي لا يكفي في وقت نقترض فيه 41 سنتا من كل دولار ننفقه والإدارة تتوسل من أجل زيادة أخرى في سقف الاستدانة’. وسعى أوباما في خطابه لطمأنة الأمريكيين القلقين من ارتفاع معدل البطالة الذي يحوم منذ فترة طويلة حول 9.4 في المئة ومن زيادة الديون ومن تخلف بلادهم عن قوى اقتصادية مثل الصين والهند.

واستهل اوباما خطابه السنوي حول حال الاتحاد بعرض تحليلي للواقع الاقتصادي، اشار خلاله الى ان الكثير من الاميركيين يتذكرون كيف كان الوضع عليه قبل العولمة وكيف كان يكفي الواحد منهم ان يعمل بكد حتى يحصل على راتب ومنافع اجتماعية كافية. واضاف في خطابه الذي القاه امام الكونغرس وافتتح فيه العام السياسي الجديد ‘لكن الوضع تغير، وبالنسبة للكثيرين التغيير كان مؤلما’. واكد الرئيس الاميركي ان ‘القواعد تغيرت. وفي غضون جيل واحد غيرت ثورات تكنولوجية طريقة عيشنا وعملنا وتجارتنا’. ورسم أوباما صورة كبيرة للخطر الاقتصادي الذي تواجهه بلاده والمتمثل في امكانية فقدان وضعها المتصدر للمنافسات الاقتصادية العالمية المتزايدة، ولكنه قال إنه على ثقة من أن الولايات المتحدة يمكنها ‘الفوز بالمستقبل’ واستعادة النمو الاقتصادي بعد الأزمة المدمرة التي شهدتها عامي 2008 و2009 . وقال أوباما إن المنافسة الأقوى من القوى الصاعدة مثل الصين والهند تجبر على اجراء تحول ‘مؤلم’ في الاقتصاد الأمريكي واوضح ‘لقد تغير العالم.

المنافسة على الوظائف حقيقية.

ولكن ينبغي ألا يتسبب ذلك في إحباط أمريكا.. لابد وأن يمثل لنا تحديا’. وقال أوباما ‘الأمر يتعلق بما إذا كانت فرص العمل الجديدة والصناعات تمد جذورها في هذا البلد أم في مكان آخر وبما إذا كان جهد شعبنا وصناعته تجد عائدا وبما إذا كنا نحتفظ بموضع القيادة الذي يجعل أمريكا لا مجرد بقعة على الخريطة وإنما شعلة للعالم’. وقال إن الاقتصاد ينمو مجددا لكن الأمر يتطلب فعل المزيد مضيفا ‘نعم تغير العالم… المنافسة على فرص العمل حقيقية لكن هذا يجب ألا يثنينا وإنما يجب أن نتحداه’. ودعا اوباما الكونغرس للبحث عن حلول مبتكرة في موضوع الموازنة عبر خفض الضرائب عن الشركات وتحقيق وفورات يتم استثمارها في التقنيات الحديثة، ولكن من دون التخلي عن جهود خفض الموازنة، وقال ‘اليوم اطلب من الديموقراطيين والجمهوريين تبسيط النظام. الغوا الحيل الضريبية. وحدوا القواعد واستخدموا الوفورات لخفض نسب الضرائب عن الشركات لاول مرة منذ 25 سنة من دون زيادة العجز’. ونسبة الضرائب القصوى المفروضة حاليا على الشركات في الولايات المتحدة تبلغ 35′ لكن حيلا عدة تسمح للمؤسسات، خصوصا الكبرى منها، بخفض ضرائبها. وانتقد اوباما خصوصا ‘الهدايا الضريبية بمليارات الدولارات’ التي منحت للمجموعات النفطية، وطلب من النواب ان تلغى بكل بساطة. وسيسمح هذا التوفير في رأيه بتمويل الابتكار التقني، خصوصا في ما يسميه بـ’مصادر الطاقة النظيفة’ مثل انتاج الكهرباء من الهواء او الطاقة الشمسية او النووية او الغاز الطبيعي او الفحم. واضاف اوباما ان الاستثمار في التقنيات الحديثة خصوصا في مجال الطاقة ‘سيعزز امننا وسيحمي عالمنا وسيؤمن وظائف عديدة’. واكد اوباما انه يريد ان يرى الحكومة الفدرالية تستثمر لتجديد البنى التحتية في الولايات المتحدة وتطويرها. واوضح ‘الان بعد ان اصبحت اسوأ فترة في مرحلة الانكماش وراءنا علينا ان نواجه واقع ان دولتنا تنفق اكثر مما تجني’. يذكر انه خلال السنة المالية 2009-2010 بلغ عجز الموازنة 1294 مليار دولار اي حوالى 8.9′ من اجمالي الناتج الداخلي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية