الرئيس عباس والمستقبل الفلسطيني

حجم الخط
0

الرئيس عباس والمستقبل الفلسطيني

د. محمد صالح المسفرالرئيس عباس والمستقبل الفلسطينيكل الدلائل تشير إلي إن الحكومة المنتخبة فلسطينيا لن يكتب لها الاستمرار طويلا والكل يعمل علي إفشالها ووضع العراقيل في طريق تنفيذ مشاريعها في الإصلاح الإداري والمالي ومحاربة الفساد وكسر الحصار وذلك علي صعد متعددة أولها الصعيد الداخلي، إذ يلاحظ المتابعون للشأن الفلسطيني أن منظمة فتح بقيادة عباس ورهطه قرروا إفشالها ولو أدي ذلك لحرب أهلية.وفي هذا المجال، قامت قيامة جندرمة العباسيين عندما جلب احد منتسبي الإدارة الحماسية معونة مالية من خارج الحدود إلي فلسطين المحتلة من اجل مساعدة الشعب الفلسطيني علي الصمود في وجه الحصار الظالم. وراح ايضا انصر الرئيس يتناوبون علي وسائل الاعلام الذي يسيطرون عليه يكيلون التهم جزافا ضد حكومة حماس بهدف تعبئة الشعب الفلسطيني والعربي ضد حكومة المجاهد إسماعيل هنية وإلصاق تهمة التهريب بكل أفراد هذه الحركة المجاهدة، وفي تقديري لو ان كل فلسطيني من أي حزب سياسي قام بإدخال أموال نقدية قابلة للتحويل لاستطاعوا كسر الحصار عن أهلهم وحققوا تضامنا وطنيا ضد كل المؤامرات علي الشعب الفلسطيني، لكن مع الأسف الشديد لم تهتم القيادة بالشعب الفلسطيني ومعاناته بل اهتمت بزمرتها الهتيفة. كنا نتمني أن تشجع مثل هذه الأعمال، وان تقتدي قيادة محمود عباس بما فعل الصهاينة عند تأسيس دولتهم في فلسطين إذ كانوا يشجعون علي تهريب السلاح والمال والبشر إلي فلسطين من اجل إقامة دولتهم علي حساب الشعب الفلسطيني. كنا نتوقع أن يكون جيش العباسيين عونا لشعبهم لا عونا عليه، كنا نتوقع أن يعملوا ولا أقول يتسترون علي إدخال أموال وحتي السلاح من اجل الدفاع عن الأهل والوطن ولكن مع الأسف راحوا يجرمون كل عون مالي للأسر المحاصرة يحاول اي فرد إدخاله إلي الوطن.(2)نريد أن نسال الرئيس محمود عباس بأي حق يستلم بعض أفراد حكومتك السابقة المتهمة بالفساد مبلغ 50 ألف دولار شهريا دون أن يقدموا اي عمل من اجل تحرير فلسطين، كنت أبو مازن ضمن السلطة الخارجة من رحم أوسلو التي كنت الأبرز في ذلك الرحم المشؤوم واختفي من صندوق السلطة التي أنت احد رموزها مبلغ 326 مليون دولار فهل حققتم في كيفية ضياعه ومن هو المستفيد؟ أين المال العام الذي تمتلكه قيادة فتح الذي أنت الرجل الثاني فيها في عصر الشهيد عرفات والأول الآن؟ في عام 1990 بلغ ما قدمه فلسطينيو الشتات من عائد 5% التي تستقطع من دخولهم الشهرية 14 مليار دولار وان الاستثمارات في الخارج بلغت في حينها 50 مليار دولارفاين ذهبت هذه الأموال؟ السيد الرئيس عباس بأي حق تتسلم أرملة الشهيد عرفات مبلغ 800 ألف جنه إسترليني سنويا وابنتها تحصل علي 45 ألف جنيه إسترليني حتي بلوغها سن الخامسة والعشرين (عمرها تسع سنوات الآن) والشعب يئن من العسرة وضيق الحال. هناك فضائح كثيرة مالية وسياسية لا يتسع المكان لنشرها لكن سيأتي اليوم الذي تفتح فيه الدفاتر وعندها تسود وجوه وتبيض وجوه وما ربك بظلام للعبيد. السيد محمود عباس هكذا بعثر المال العام تحت سمعك وبصرك واليوم تطلب من المدعي العام أن يحقق مع السيد سامي أبو زهري الناطق الرسمي باسم حركة حماس المجاهدة من اجل تحرير الوطن لأنه ادخل مالا في زمن العسرة علي الفلسطينيين ليس لشخصه وإنما لمصلحة وطنية تشهد بها نزاهة التنظيم السياسي الذي ينتمي إليه ولكنك سكت عن الجرائم المالية التي نهبت وأخرجت خارج حدود فلسطين والتي أتينا علي ذكر بعضها أعلاه فما حكم الشعب الفلسطيني عليك وعلي رهطك الذي اصطفيته من ما تبقي من حركة فتح؟ لهذه الأسباب وخوفا من أن تقع كل ملفات العبث بالمال العام الفلسطيني في أيدي قيادة حماس فتفشي الأسرار ويفقد كل عضو فيها مصالحه الشخصية لن يسمح لها بالنجاح والاستمرار. (3)عودة إلي تقديري الذي أتمني أن يكون خاطئا وهو أن حكومة حماس لن يكتب لها الاستمرار طويلا، قلت أولا شأن داخلي وقد أتينا عليه، وثانيا عربيا فكل الدول المحيطة بفلسطين عربيا ستعمل علي إجهاض أي تجربة لحكومة إسلامية فقد أجهضت من قبل هذه الحكومة في الجزائر قبل وصولها إلي الحكم، وقضي عليها في أفغانستان، وأجهضت في السودان، والمؤامرة علي حزب الله في لبنان قائمة علي قدم وساق وكل ذلك خوفا من أن يسود التوجه الوطني الملتزم دينيا إلي جانب الرغبة الغربية والأمريكية في عدم رؤية أي حكومة صالحة لأنها تريد أن تبقي علي الفساد والمفسدين لتسهل الهيمنة علي امتنا العربية والإسلامية. 9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية