الرئيس عباس يترأس أول جلسة لحكومة الوحدة ويثني علي الوزراء السابقين.. هنية ينتقد الموقف الإسرائيلي الرافض للتعامل معها وأمريكا تقرر التعامل مع وزراء من خارج حماس

حجم الخط
0

الرئيس عباس يترأس أول جلسة لحكومة الوحدة ويثني علي الوزراء السابقين.. هنية ينتقد الموقف الإسرائيلي الرافض للتعامل معها وأمريكا تقرر التعامل مع وزراء من خارج حماس

النرويج توفد دبلوماسيا رفيعا للقاء الحكومة.. والفلسطينيون يرحبون بموقفهاالرئيس عباس يترأس أول جلسة لحكومة الوحدة ويثني علي الوزراء السابقين.. هنية ينتقد الموقف الإسرائيلي الرافض للتعامل معها وأمريكا تقرر التعامل مع وزراء من خارج حماسغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:عقدت حكومة الوحدة الفلسطينية أمس أولي جلساتها برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كل من مدينتي رام الله وغزة عبر نظام الربط التلفزيوني وسط ترحيب عربي ودولي ومقاطعة إسرائيلية كاملة وأمريكية منقوصة.فقد قدم الرئيس عباس خلال ترؤسه أمس للجلسة الأولي لحكومة الوحدة شكره لوزراء الحكومة العاشرة التي سبقت حكومة الوحدة وشكلتها حركة حماس.وقال عباس في كلمته الافتتاحية نقدر كل التقدير وكل الشكر لإخواننا الوزراء الذين شاركونا بالفترة الماضية، وتحملوا عبئاً ثقيلاً ومسؤولية عظيمة، هؤلاء الذين الآن تخلوا عن مواقعهم لإخوان لهم، هؤلاء نبعث إليهم من هنا بكل الاحترام وبكل التقدير .وأضاف لا أريد أن أذكر أسماءهم حتي لا أنسي أحداً، ولكن أقول كل من شارك في الحكومة العاشرة له كل التقدير وكل الاحترام، لأنه وضع لبنة في بناء السلطة الوطنية التي ستصل الي الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف .ولفت عباس خلال حديثه الي ان الشعب الفلسطيني يقف علي أعتاب مرحلة جديدة مع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، قائلاً نرجو أن تنعكس هذه علي الأرض وعلي أمن وحياة ورخاء شعبنا وعلي علاقتنا مع الدول العربية ودول العالم .أما إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني أن حكومته ستنطلق نحو عملها وطرح خطتها ، مشيراً الي أن الخطوة الأولي للحكومة هي تسلم الوزراء لوزاراتهم. كما ثمن هنية في تصريحات للصحافيين موقف مملكة النرويج التي أعلنت أنها ستتعامل مع حكومة الوحدة سياسياً واقتصاديا.وقال هذا لم يكن مفاجئاً لنا لأن الإشارات كانت توحي بذلك، واعتقد أن الدول الأوروبية ستحذو حذو النرويج، وأملنا أن يكون هناك موقف موحد ومشترك في الاتحاد الأوربي لجهة إنهاء الحصار المالي والاقتصادي والسياسي عن الشعب الفلسطيني .وبشأن موقف الإسرائيلي الذي أعلنته الحكومة الإسرائيلية الرافض للتعامل مع حكومة هنية قال لن نغرق في الموقف الإسرائيلي ونحن في بداية المشوار وحولنا شعبنا والأمة العربية، كما أن الدول العربية بكاملها عبرت عن دعمها لاتفاق مكة .وتابع تلقيت اتصالاً من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عبر فيه عن تهانيه وتهاني الشعب السعودي لشقيقه الشعب الفلسطيني، مؤكداً علي وقوف المملكة الي جانب الشعب الفلسطيني وحكومته .وكان مسؤولون فلسطينيون أكدوا ان احد الدبلوماسيين النرويجيين سيصل للأراضي الفلسطينية اليوم لاثنين في أول زيارة رسمية دبلوماسية لوفد أوروبي بهدف كسر الحصار المفروض علي الفلسطينيين.وبحسب المسؤولين فإن جوناس جار ستو نائب وزير الخارجية النرويجي سيلتقي خلال زيارته لمدينة غزة الاثنين كلاً من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية ووزير الخارجية الدكتور زياد أبو عمرو.وكانت مملكة النرويج رحبت بحكومة الوحدة وأعلنت أنها ستتعاون معها.وإسرائيلياً فقد قرر مجلس الوزراء الإسرائيلي خلال جلسته الأسبوعية أمس عدم الاعتراف بحكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة بتأييد 19وزيرا وامتناع وزيرين عن التصويت.وقال أيهود اولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بلاده تتوقع من المجتمع الدولي ألا ينخدع بتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة وان يواصل إتباع نفس السياسة التي تتمثل بعزل أي حكومة لا تقبل بشروط الرباعية الدولية.واعتبر اولمرت أن البرنامج السياسي للحكومة الفلسطينية الجديدة لا يلبي هذه الشروط وهو يتضمن عدة بنود لا يمكن لإسرائيل والمجتمع الدولي أن يقبلا بها مثل اعتبار المقاومة حقا مشروعا وعدم الاعتراف بدولة إسرائيل .وأشار اولمرت الي ان بلاده ستستمر في التعامل مع الرئيس عباس حول مواضيع تتعلق بشكل خاص بسبل تحسين الظروف المعيشية للسكان الفلسطينيين .أما عمير بيرتس وزير الدفاع الإسرائيلي فقد قال ان بلاده لا تمانع في محاورة حكومة حماس إذا اعترفت بها .وفي الموقف الأمريكي فقد قالت المتحدثة القنصلية الأمريكية في القدس ان بلادها ستقاطع الوزراء المنتمين لحركة حماس في حكومة الوحدة لكنها ستسمح بإجراء اتصالات مع الوزراء من غير أعضاء حماس من خلال التعامل مع كل وزير منهم علي حدة.واضافت سنواصل سياستنا بعدم إجراء اتصالات مع أعضاء المنظمات الأجنبية الإرهابية .وقالت فيما يتعلق بالأفراد الذين لا ينتمون الي منظمات إرهابية أجنبية فلن نوقف اتصالاتنا مع فلسطينيين لمجرد مشاركتهم في حكومة الوحدة ولكننا سنتخذ قرارات بخصوص كل حالة علي حدة اعتمادا علي تقييمنا للموقف .وداخلياً فقد رحبت حركة الجهاد الإسلامي التي رفضت الدخول في حكومة الوحدة بتشكيل حكومة الوحدة.وقال زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد في تصريح صحافي مكتوب تلقت القدس العربي نسخة منه نحن الآن أمام حكومة مختلفة في لغتها وبرنامجها السياسي .وحول موقف حركته من الحكومة، لفت النخالة الي ان هذا الأمر سيكون مرتبطا بموقف وطريقة تعامل حكومة الوحدة من الاتفاقيات السياسية والأمنية التي أبرمت مع الكيان الصهيوني في اتفاق أوسلو وما تبعها من اتفاقيات ألزمت الفلسطينيين بمواقف تتناقض مع الطموحات الوطنية العليا للفلسطينيين . وبين القيادي النخالة أن الحكومة أمامها مهام كبيرة وخطيرة، معبرا عن أمله في أن تنجح في تحقيق الحد الأدني من تطلعات الشعب الفلسطيني والمساهمة في حل المشاكل الاجتماعية الاقتصادية. وفي موضوع عمل حكومة الوحدة فقد قال مصطفي البرغوثي وزير الإعلام عقب انتهاء الجلسة الأولي للحكومة إن حكومة الوحدة الوطنية ركزت في اجتماعها الأول الذي عقدته برئاسة الرئيس محمود عباس علي بحث موضوع الأمن والأمان للمواطن، وكيفية العمل علي كسر الحصار ، موضحاً أن الاجتماع بحث ضرورة ضبط الفلتان الأمني، وأنه تم الطلب من كافة الأجهزة والوزارات المعنية بدون استثناء الإسراع في العمل علي تحقيق الأمن والأمان، وتكريس سيادة القانون.وقال طلب من كل الوزارات وضع خططها من أجل رفع الحصار، كما طلب من الوزراء تقديم ذممهم المالية وكذلك تقديم خطة عمل لمئة يوم مع الإعداد لخطة سنوية .كما عبر البرغوثي عن استغرابه من موقف الحكومة الإسرائيلية الرافض لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، قائلاً ان الحكومة الإسرائيلية اتخذت مواقف متسرعة، وإنهم في الحكومة الإسرائيلية، لم يفهموا برنامج الحكومة، التي مدت يدها للسلام والأمن والاستقرار في المنطقة .أما الدكتور سلام فياض وزير المالية فقد أكد أن وزارته ستعمل علي ترتيب أمور الخزينة الفلسطينية لتكون الحكومة والوزارة قادرة علي تلقي المساعدات ، مشددا في ذات الوقت علي أن المال يجب أن يقدم للعنوان المالي الوحيد للسلطة الفلسطينية وهو وزارة المالية.وأكد أن وزارة المالية والحكومة ستلعبان دورا مهما للعمل علي رفع الحصار.وقال ان علينا أن لا نكتفي بالدعوة للمساعدات بل أن نمضي قدما لرفع الحصار لفرض واقع جديد .وكان عدد من وزراء حكومة الوحدة تسلموا مقاليد العمل في وزاراتهم عقب انتهاء الجلسة الأولي لحكومتهم.فقـــد تسلم كل مــــن وزراء الإعـــلام والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمالية والمواصلات لوزاراتهم من الوزراء السابقين.جدير ذكره أن المجلس التشريعي الفلسطيني صوت بإعطاء الثقة لحكومة الوحدة الفلسطينية بأغلبية 83 عضواً مقابل اعتراض ثلاثة نواب هم أعضاء الجبهة الشعبية وحسن خريشة نائب رئيس المجلس التشريعي خلال التصويت عليها السبت قبل أن تقسم اليمين الدستورية في مساء اليوم نفسه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية