بيروت ـ «القدس العربي»: شارك وفد إيراني رفيع المستوى في تشييع الشهيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين ضم رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي ومستشار الرئيس الإيراني و40 شخصية إيرانية نيابية ووفود من مختلف المؤسسات الرسمية في إيران، وعائلات شهداء.
وكان في استقبال قاليباف في المطار النائب قبلان قبلان ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، ونائبا «حزب الله» ابراهيم الموسوي وأمين شري وسفير إيران في لبنان مجتبى اماني. وفي المطار، قال قاليباف «جئت إلى بيروت على رأس وفد من الممثلين في مجلس الشورى ومكتب قائد الثورة وايضاً ممثلين عن الحكومة وايضاً من السلطة القضائية وجمع من المؤسسات الحكومية الإيرانية إلى جانب شخصيات ثقافية وعلماء ورجال دين وعدد من الإعلاميين وايضاً جمع من أُسر الشهداء لكي نشارك في مراسم تشييع الشهيدين العزيزين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، وإلى جانب المشاركة في هذه المراسم سنجري ايضاً لقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، مع كل من فخامة الرئيس ورئيسي المجلس النيابي والوزراء».
اضاف: «أتذكر انني قبل اكثر من اربعة اشهر الماضية وصلت إلى هذا المطار ودخلت المدينة وشاهدت ان اعمدة الدخان كانت تتصاعد اثر جرائم الكيان الصهيوني والقصف من البحر والجو كان متواصلاً، ذاك اليوم زرت ولقيت اخواني في المقاومة وهم كانوا اكثر تصميماً واصراراً وعندما زرت المدينة شاهدت ان الناس لديهم عزيمة واصراراً اكثر من الماضي». وتابع: «خلال تلك الزيارة كانت هناك تهديدات للعدو مستمرة وكان يقول انه يحتل لبنان ويدمر «حزب الله» والمقاومة وكان يتحث أنه يستعيد غزة، لكن هذا اليوم الذي أزور فيه بيروت نرى ان الناس في بيروت وفي غزة يعودون إلى بيوتهم وحماس أكثر قوة من الماضي والعدو قد خرج وتم طرده من جنوب لبنان وان الناس والجمهور والمقاومة وحزب الله اكثر حيوية وقوة من الماضي».
وختم قاليباف: «نرى اليوم بحمد الله نوعاً من الاستقرار والأمن وان شاءالله نرى المزيد من الازدهار في المستقبل، ونحن من خلال علاقاتنا الثنائية التي تمتد لعقود في التاريخ نتطلع لتعاون جيد خلال علاقاتنا الثنائية ما بين لبنان، والجمهورية الإسلامية كالعادة تدعم لبنان حكومة وشعباً ونتمنى كل التوفيق للبنانيين».
طهران تؤكد على قوة المقاومة واستعدادها للمشاركة في إعادة الإعمار
أما وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فقال «جئت اليوم نيابة عن الجمهورية الإسلامية في إيران للمشاركة في التشييع المهيب للشخصيتين اللتين بذلتا جهودًا عظيمة لتحرير البلاد» موضحاً أنه يشارك في التشييع ممثلاعن رئيس الجمهورية الإيرانية، ومؤكدا «على الروابط الوثيقة بين إيران ولبنان».
واشار إلى «أن التشييع سيبيّن للعالم أجمع أن المقاومة حيّة، وحزب الله حي، وأن هذا الشعب وفيٌّ لقيمه» مؤكدًا «أن مسيرة المقاومة ستستمر». وقال: «كما حققت المقاومة انتصارات عظيمة، فإنها ستحقق النصر النهائي» في رسالة دعم قوية لحزب الله والمقاومة في لبنان. وأضاف: «أنا وبقية إخواني سنكون كالقطرة في هذا البحر، والجمع المهيب في هذا التشييع هو شهادة على عظمة الشعب اللبناني وصموده».
وقد زار الوفد الإيراني الرفيع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في القصر الجمهوري في بعبدا بحضور وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، حيث نقل الوفد تحيات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونقل له دعوة لزيارة رسمية لطهران. وشدد قاليباف «على وحدة الاراضي اللبنانية وسلامتهاوسيادة الدولة عليها» مبدياً «استعداد بلاده للمشاركة مع دول عربية وإسلامية في إعادة إعمار ما هدّمه العدوان الإسرائيلي على لبنان» مشيراً إلى «أن الجمهورية مع دول عربية وإسلامية في إعادة اعمار ما هدّمه العدوان الإسرائيلي على لبنان». واكد «ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترغب في رؤية لبنان بلداً مستقراً وآمناً ومزدهراً» مشيراً إلى «ان بلاده تدعم أي قرار يتخذه لبنان بعيداً عن أي تدخل خارجي في شؤونه».
ورحّب الرئيس عون بالرئيس قاليباف والوفد المرافق، لافتاً إلى انه «على مدى عقود طويلة، خسر لبنان زعامات كبيرة، وخلال العدوان الإسرائيلي الأخير، سقط شهداء دفاعاً عن وحدة لبنان واستقراره».
وقال: «لقد تعب لبنان من حروب الآخرين على أرضه، وأوافقكم الرأي بعدم تدخل الدول في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وأفضل مواجهة لأي خسارة أو عدوان، هي وحدة اللبنانيين. ونشارككم في ما أشار إليه الدستور الإيراني في مادته التاسعة التي تؤكد على ان «حرية البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها، هي أمور غير قابلة للتجزئة» كما تؤكد على انه «تتحمل الحكومة وجميع أفراد الشعب مسؤولية المحافظة عليها، ولا يحق لأي فرد او مجموعة أو أي مسؤول ان يلحق أدنى ضرر بالاستقلال السياسي و الثقافي او الاقتصادي او العسكري للبلاد، أو ان ينال من وحدة أراضي البلاد بحجة ممارسة الحرية». ونوّه الرئيس عون «بما صدر عن قمة الرياض الأخيرة والتي شاركت فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لاسيما على تأكيد حل الدولتين بالنسبة إلى القضية الفلسطينية، وعلى ان السلطة الفلسطينية هي الممثل الشرعي للفلسطينيين». وختم «ان لبنان دفع ثمناً كبيراً دفاعاً عن القضية الفلسطينية» معربا ًعن «أمله بالوصول إلى حل عادل لها».
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أبدى رغبة في المشاركة في مراسم التشييع حسب ما أفادت وكالة «فارس» الإيرانية، لكنه امتنَع عن الزيارة بسبب عدم تلقيه دعوة رسمية من السلطات اللبنانية.