الرايات السوداء ترفرف علي اسطح المنازل في الضفة حدادا علي مقتل 48 فلسطينيا في 6 ايام

حجم الخط
0

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: لم يجد الكثير من المواطنين الفلسطينيين اسلوبا للتعبير عن حزنهم وغضبهم علي الاقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس وسقوط القتلي والجرحي بين الاشقاء في الايام الماضية الا برفع الرايات السوداء علي منازلهم حدادا علي هؤلاء ضحايا.

وقال رأفت البرغوثي الذي يسكن الي الشمال من رام الله انه لم يجد وسيلة للتعبير عن غضبه وحزنه علي ما جري خلال الايام الماضية من اقتتال بين ابناء الوطن الواحد علي حد قوله الا برفع راية سوداء علي سطح منزله.

وراية البرغوثي السوداء التي ترفرف علي ظهر منزله ليست الوحيدة بل هناك الكثير من تلك الرايات السوداء رفعت علي المنازل الفلسطينية في معظم مدن وقري الضفة الغربية تعبيرا عن الحزن والغضب من الاقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس، والذي اندلع منذ مساء الجمعة الماضي وتواصل امس رغم الاعلان عن وقف لاطلاق النار الليلة قبل الماضية.

هذا وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية امس بأن حصيلة الأحداث المؤسفة في قطاع غزة، بلغت 48 قتيلاً، و210 جريحا خلال الايام الماضية.

وأوضح الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية الناطق باسم الوزارة أن الأحداث الداخلية والاشتباكات الدامية المؤسفة، أسفرت علي مدار 6 ايام عن حصيلة كبيرة من القتلي والجرحي، ومنوها الي سقوط 5 شهداء بقذائف الاحتلال الاسرائيلي.

ووصف حسنين حالة 28 جريحا نتيجة الاقتتال الداخلي بالحرجة مما يشير الي امكانية ارتفاع عدد القتلي، بينما وصف كافة الإصابات الاخري بالصعبة، مبيناً أن الإصابات تركزت في الأطراف. ومن الجدير بالذكر ان احد الجرحي توفي امس في احد المشافي الاسرائيلية، وقال الدكتور حسنين ان كرم أبو مغصيب (24 عاما) توفي متأثراً بجراح أصيب بها خلال الاشتباكات الدامية في غزة.

وأشار د.

حسنين، الي أنه تم تحويل أبو مغصيب أمس الاول الي مستشفي المجدل داخل الاراضي المحتلة عام الـ 48، نظراً لخطورة حالته، إلا أنه فارق الحياة صباح امس.

وعلي ضوء ذلك الاقتتال الذي ادمي قلوب الفلسطينيين وفق اقوال المواطن محمد مصلح عبر العديد من المواطنين عن شعورهم بـ الخزي والعار وفق ما قالت المواطنة علا الحرباوي التي اكدت بانها تشعر بالخجل من تحول الشعب المناضل الي شعب يتصارع علي الكرسي.

واوضحت الحرباوي بانها ترفع راية سوداء علي منزلها حدادا علي الشعب الفلسطيني الذي وصل الي درجة ان يقتل الشقيق شقيقه علي حد قولها.

اما المواطن عز الرشق من منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية فيقول بان ما جري ويجري في قطاع غزة لا ينم عن أخلاق الشعب الفلسطيني التي عرفناها وعرفها العالم عنا.

اما الطبيب راتب السعيري فطالب كل ابناء الشعب الفلسطيني برفع الرايات السوداء في الشوارع وعلي اسطح المنازل ليس حدادا علي من قتلوا خلال الايام الماضية بل حدادا علي ضياع القضية الفلسطينية بشكل نهائي علي خلفية مقتل هؤلاء القتلي علي حد قوله. وحسب الطبيب السعيري فان المشروع الوطني الفلسطيني بمجمله بات علي كف عفريت نتيجة اقتتال عناصر حركتي فتح وحماس كونه ساهم في تدمير الصورة المشرقة التي رسمها ابناء الشعب الفلسطيني علي مدار 5 عقود من النضال والمقاومة.

وعبر الكثير من المواطنين لـ “القدس العربي” بان الاقتتال الداخلي يعكس صورة سوداء عن الشعب الفلسطيني، ومشددين علي ان القضية الفلسطينية ستدخل في تابوت الموت وستلف بالكفن الاسود وليس الابيض نتيجة صراع فتح وحماس علي الكراسي وفق اقوال المواطن ابو علي الذي يعيش في بلدة كفر نعمة بمحافظة رام الله.

ومن الجدير بالذكر ان هناك عادة سائدة لدي بعض العائلات الفلسطينية وهي رفع الرايات السوداء علي اسطح المنازل في حال وفاة شخص عزيز عليها، وذلك كزمز للحزن والالم الذي تشعر به، في حين يتم رفع الرايات البيضاء علي اسطح المنازل في حالة حدوث شيء مفرح وسعيد كأن يولد طفل جديد لتلك العائلات او زواج احد الابناء او نجاحه او اي حدث يثير السعادة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية