الأقصر(مصر) ـ د ب أ: استعدت الفنادق والمنتجعات والبواخر السياحية في مدينة الأقصر التاريخية، الغنية بمئات المقابر وعشرات المعابد التي شيدها ملوك ونبلاء مصر القديمة، للاحتفال بليلة رأس السنة واستقبال العام الجديد بفرق الربابة والمزمار و»الكف الصعيدي» والتحطيب.
واكتست مختلف المنشآت السياحية بمظاهر الاحتفال الذي يستعيد صوراً عرفتها المدينة الأثرية في تلك المناسبة قبل آلاف السنين.
واعتبر محمد عبد الحميد، نائب رئيس الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية في الأقصر، أن احتفالات الكريسماس ورأس السنة هي احتفالات لا تغيب عن المدينة، ولا تتأثر بمعدلات التدفقات السياحية.
وأضاف أنه رغم تأثيرات جائحة كورونا على الحركة السياحية في العالم أجمع، فإن مدينة الأقصر ومختلف منشآتها الفندقية والسياحية استعدت لإقامة احتفالات تحمل روح الفنون الشعبية المصرية.
وحسب عبد الرحيم قناوي، أحد العاملين في القطاع السياحي في الأقصر، فإن احتفالات المدينة بليلة رأس السنة، واستقبال العام الجديد تسيطر عليها مظاهر الفنون الشعبية المصرية.
وأضاف أن فرق الربابة والمزمار البلدي و»الكف الصعيدي» ولاعبي رقصة التحطيب وغير ذلك من الفرق الفنية بدأت في الانتشار لتقديم استعراضات من الفولكلور المصري، للمحتفلين داخل الفنادق والمنتجعات والبواخر وغير ذلك من المنشآت السياحية، التي تترقب تلك المناسبة لجذب أكبر عدد من المحتفلين من السياح الأجانب ومن المصريين أيضاً.
وقال الأثري المصري، محمد يحيي عويضة، المدير العام الأسبق لمنطقة آثار الأقصر ومصر العليا، إن تاريخ احتفالات الأقصر برأس السنة، واستقبال العام الجديد، ترجع لآلاف السنين، مشيراً إلى أن حلول العام الجديد كان مناسبة لإقامة احتفالات صاخبة في مصر القديمة.
ولفت إلى أن قدماء المصريين عُرفوا بحبهم للبهجة والفرح، وأقاموا الكثير من الأعياد التي كانت تتوزع على مدار العام، بداية من احتفالات حلول عام جديد، واحتفالات بدايات الفصول وما ارتبط بها من مواسم ومناسبات مثل موسم فيضان البذر والحصاد، وكذلك الأعياد المحلية لكل مدينة.
وأشار إلى أن مدينة الأقصر كانت تشهد قديماً أعياداً واحتفالات ضخمة تستمر لأسابيع، بجانب تنوع تلك الأعياد ما بين دينية وشعبية، لافتاً إلى أنه كما كان للأحياء أعيادهم، فإن الأموات كان لهم أعيادهم أيضاً.