محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: اعلن وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية عن انشاء قناة إخبارية مغربية ستكون ذات صبغة دولية وستبث بأربع لغات.
وأفاد مصطفى الخلفي أن وزارته اشتغلت بمعية الشركاء والمتدخلين في المجال السمعي البصري على إعداد وصياغة دفاتر تحملات ستتوج بالإعلان عن القناة المذكورة والتي ستبث نشراتها الإخبارية بأربع لغات، وهي بالإضافة إلى اللغة العربية الفرنسية والإنجليزية والإسبانية، اعتبارا للعدد الكبير من أفراد مغاربة العالم الذي يقدر عددهم بأكثر من 4 ملايين، ووجود عدد مهم من المستثمرين الأجانب بالمغرب، الأمر الذي يفرض تقديم منتجات بلغات أخرى.
ويعرف ميدان الاعلام والصحافة ديناميكية منذ تولي مصطفى الخلفي حقيبة الاتصال في كانون الثاني (يناير) الماضي، باتجاه تحفيز مؤسساته على مجاراة التطور الذي عرفه هذا الميدان عالميا واقليميا.
وقال الخلفي امام مجلس النواب أنه تمت ‘مراجعة وضعية قناة ‘المغربية’ في إطار دفاتر التحملات الجديدة لتصبح قناة إخبارية دولية.
وأبرز وزير الاتصال المغربي أنه تم الإقدام على مضاعفة الإنتاج الإخباري باللغات الأجنبية وفق مقتضيات الدستور وأنه تم الانتقال حاليا إلى توسيع شبكة البرامج دون أن يقتصر ذلك فقط على النشرات الإخبارية وإنما يشمل توجها كاملا للنهوض بإشعاع الثقافة المغربية وتقديمها للعالم.
وقال أن دفاتر التحملات الجديدة نصت على معايير دقيقة لصيانة التعددية اللغوية وحمايتها وأنه تم إقرار آليات داخلية من أجل السهر على موضوع الحكامة.
وتوجه لوسائل الاعلام السمعي البصري العمومي انتقادات للجمود الذي تعرفه وعدم قدرتها على المنافسة، الا ان انتقادات سياسية وجهت لمقاربة الخلفي لتطوير الاعلام بالبلاد لطبيعة دفتر التحملات وتضمينه بث اذان الصلوات الخمس في القناة الثانية بالاضافة الى صلاة الجمعة والاعياد وتبريز اللغة العربية والامازيغية ومنع بث اشهارات العاب القمار. وقال سليم الشيخ المدير العام للقناة الثانية ان دفتر التحملات قام بطمس هوية القناة الثانية المنفتحة وإلغاء مكاسب 23 سنة من العمل واوضح ‘نحن مهنيون ولا علاقة لنا بالسياسة، بعد دراسة لدفتر التحملات الذي لم نخبر بمضامينه إلا ساعات قبل المصادقة عليه، رأينا أن هذا الدفتر يشكل خطرا على القناة وعلى مستقبلها وعلى هويتها. لقد اتبعت منهجية أحادية لم تشرك المهنيين والقائمين على القناة’. وقال الخلفي أن الوزارة تسلمت مذكرة من القناة الثانية ستعمل على نشرها إلى جانب توصلها بـ35 مذكرة أخرى من العديد من الجمعيات ومذكرتين من وزارتي الثقافة ووزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية وأنها استجابت لعدة مطالب بشأن البرامج الحوارية والجهوية وبرامج التحقيق والأخبار وتمت محاورة النقابات والاستجابة لمطالبها مضيفا أن الوزارة تعتزم عقد لقاءات أخرى معها.
وبخصوص التعددية اللغوية في وسائل الإعلام السمعية البصرية أكد الخلفي أن الوزارة احترمت قواعد الانفتاح وفي نفس الوقت عملت على صيانة اللغات الوطنية.
واعتبر الوزير أن ‘الإعلام ينبغي أن يضطلع بدوره في ترسيم الأمازيغية وحماية وتقوية العربية وأيضا بدوره في التمكن من اللغات الأجنبية’ مشددا على أهمية أن تؤسس دفاتر التحملات الجديدة لمشروع تنزيل الدستور في شقه المتعلق بالإعلام العمومي. أن وزارة الاتصال من خلال دفاتر التحملات ستعمل على توسيع شبكة البرامج حتى لا تتوقف على الأخبار، وذلك من أجل أن تقدم المغرب للعالم بهدف رفع الإشعاع المغربي على المستوى الدولي.
وأوضح الخلفي، أن دفاتر التحملات نصت على معايير دقيقة ترسخ مبدأ التعددية والاختلاف والحكامة من خلال وضع آليات داخل الشركة الوطنية للسمعي البصري، وأن المجلس الإداري الذي سيعمل على متابعة تنفيذ دفاتر التحملات سيقر نظاما للشافية وتساوي الفرص، وتم إقرار لجنة سيعهد إليها بانتقاء البرامج وترسيخ الأخلاقيات تحت رعاية المجلس الإداري وليس وزارة الاتصال.
وشدد على أن الوزارة أحدثت مراجعة عميقة للمنتج السمعي البصري وضبط توقيت تصريف المواد المقدمة بشكل دقيق يتماشى وفارق الزمن بين المغرب والدول التي بها الجالية المغربية وذلك بناء على مقترحات تقدم بها المتدخلون في المجال.