الرباط تحتضن ندوة اقليمية لتعزيز اتفاقية القضاء علي التمييز ضد المرأة

حجم الخط
0

الرباط تحتضن ندوة اقليمية لتعزيز اتفاقية القضاء علي التمييز ضد المرأة

الرباط تحتضن ندوة اقليمية لتعزيز اتفاقية القضاء علي التمييز ضد المرأةالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:تواصلت يوم الجمعة بالرباط الندوة الاقليمية لرفع التحفظات عن اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة والحث علي الانضمام الي البروتوكول الاختياري الملحق بها، في اطار ثلاث ورشات اقليمية.وتشمل هذه الورشات المناطق الجغرافية الكبري لشمال افريقيا والشرق الأوسط، ويتعلق الأمر بورشة المغرب الكبير وورشة بلدان المشرق فضلا عن ورشة بلدان الخليج .وتنصب ورشات هذه الندوة التي تنظمها الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب و الفيدرالية الدولية لرابطات حقوق الانسان وبشراكة مع المنظمات غير الحكومية النشيطة في هذا المجال علي صعيد شمال افريقيا والشرق الأوسط، علي بحث خمسة محاور رئيسية.يتصل المحور الأول بتحديد الجهات المستهدفة المعنية بالحملة علي الأصعدة الوطنية والاقليمية والدولية والجهات الداعمة، فيما يبحث المحور الثاني أساليب البرهنة المتعلقة منها بوضع شعار الحملة الاقليمية وبناء الحجج الداعمة القابلة للتوظيف بحسب الجهات المستهدفة.ويتوخي المحور الثالث التعرف علي القوانين والآليات الأكثر فاعلية بغرض توظيفها في هذه الحملة، وذلك في ضوء استعراض مختلف المساطر الدولية والجهوية المتعارف عليها، فيما يروم المحور الرابع المتعلق ببناء استراتيجية اعلامية، ضمان وقع كبير للحملة من خلال تبادل التجارب حول الممارسات الناجحة وتحديد وسائط الاعلام الأكثر فاعلية.أما المحور الخامس لهذه الورشات فينصب تحديدا علي التفكير في الموارد البشرية والمالية الضرورية لانجاح هذه الحملة الأولي من نوعها بعد صدور اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة سيداو سنة 1989.وانطلقت هذه الندوة الاقليمية الخميس وتختتم السبت بناء علي توصية من المؤتمر العالمي الذي انعقد في اب/ اغسطس من السنة الماضية بماليزيا حول تفعيل اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتصديق علي البروتوكول الاختياري الملحق بها، وتستهدف علي الخصوص، اشراك العديد من الفاعلين من نساء ورجال ومنظمات حقوقية ونسائية وطنية ودولية وخبراء عالميين لتحليل الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وتحديد استراتيجية لحملة اقليمية بقصد حث الحكومات بالمنطقة علي رفع التحفظات التي أبدتها بشأن الاتفاقية والعمل علي تفعيلها والانضمام الي البروتوكول الاختياري الملحق بها.وقالت لي والدورف المستشارة الرئيسية لحقوق الانسان للنساء بصندوق الأمم المتحدة الانمائي للمرأة بنيويورك في جلسة النقاش الاولي من الندوة أن اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة، تعد من بين أكثر الاتفاقيات المرتبطة بحقوق الانسان، التي حظيت بالمصادقة وأن أكثر من 90 في المئة من البلدان الأعضاء في الأمم المتحدة صادقت علي هذه الاتفاقية.وأبرزت في الجلسة التي نظمت حول موضوع دور الآليات الدولية في رفع التحفظات علي اتفاقية سيداو أن عددا كبيرا من بلدان شمال افريقيا والشرق الأوسط صادقت علي هذه الاتفاقية، موضحة أن هذه المصادقة تمت خلال العقد الأخير.ولاحظت أن اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة، تبقي اتفاقية متميزة علي اعتبار أنها تعد الاتفاقية التي كانت موضوع أكبر عدد من التحفظات، معبرة عن أسفها كون قرابة 90 في المئة من بلدان شمال افريقيا والشرق الأوسط المصادقة علي هذه الاتفاقية عبرت عن تحفظات بشأنها.واكدت أن العقد الأخير شكل المرحلة التي حققت فيها الاتفاقية تقدما ملموسا بهذه المنطقة، غير أن هذا التقدم يبقي، برأيها، محدودا بالنظر الي العراقيل التي تضعها أمامه هذه التحفظات.وركزت باقي المداخلات علي ضرورة وضع استراتيجية واضحة المعالم لتنفيذ الحملة الاقليمية لحث الحكومات بمنطقة شمال افريقيا والشرق الأوسط علي رفع التحفظات التي أبدتها بشأن الاتفاقية والعمل علي تفعيلها والانضمام الي البروتوكول الاختياري الملحق بها.وأكدت علي أهمية تنسيق الجهود من أجل انجاح تفعيل هذه الاستراتيجية من خلال تكوين ورشات عمل ووضع منهجية عمل من أجل رفع التحفظات عن الاتفاقية.وأوضحت سهير بلحسن نائبة رئيس الفيدرالية الدولية لرابطات حقوق الانسان، أن اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة صادقت عليها معظم بلدان شمال افريقيا والشرق الأوسط ماعدا قطر والسودان والصومال فيما ظل لمعظمها تحفظات جوهرية علي بعض مقتضياتها بينما لم تنضم الي البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية أي دولة عربية باستثناء ليبيا في وقت عبر فيه كل من المغرب واليمن عن استعدادهما لذلك.واعتبرت بلحسن أنه ينبغي تنفيذ اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي هي جزء لا يتجزأ من حقوق الانسان، في كليتها باعتبارها آلية ذات بعد كوني تقر بكافة حقوق النساء في جميع الفضاءات العمومية والخاصة وتحدد أشكال التمييز والاجراءات الكفيلة بالغائها وتكرس المساواة بين الجنسين كما تقر امكانية تبني اجراءات استثنائية ذات طابع ايجابي لبلوغ هذه الأهداف .ولاحظت أن التحرشات الجنسية والعنف ضد المرأة، الذي لم يستثن منه أي مجتمع، خلق الحاجة الي آلية تيسر التنفيذ وهو ما تكفل به البرتوكول الاضافي الذي انضمت اليه في 19 ايار/مايو الماضي 78 دولة، معتبرة أنه حان الوقت لكي تكون لنا امكانية الاحتكام الي كافة الآليات الدولية للضغط من أجل رفـــع التحفظات .وأكدت زينب بنجلون مستشارة النوع بصندوق الأمم المتحدة الانمائي للمرأة (شمال افريقيا) أن اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي هي أحد الانجازات الهامة للجنة وضعية المرأة التابعة للأمم المتحدة، تعتبر الأرضية الأساس التي يعتمدها الصندوق الانمائي للمرأة في كافة مبادراته في العالم وشمال افريقيا وذلك باستحضار تام لأرضية عمل المؤتمر العالمي الرابع للمرأة واهداف الألفية من اجل التنمية والاليات الدولية المتصلة بحقوق الانسان.واستحضرت بن جلون الرسالة الأممية البسيطة وذات البعد الكبير والتي تري في اغفال انشغالات المرأة في التنمية البشرية عرقلة لهذه التنمية من أساسها.ويشارك في هذه الندوة ممثلون وممثلات عن منظمات غير حكومية من شمال افريقيا والشرق الأوسط فضلا عن هيئات متخصصة بالأمم المتحدة وخبراء دوليين.ومن المقرر ان يدشن في نهاية الندوة الانطلاقة الرسمية لحملة اقليمية تحت شعار المساواة دون تحفظ .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية