الرباط تشهد احتفاليات أذربيجانية بمناسبة اختيار «شوشا» عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي

الطاهر الطويل
حجم الخط
0

الرباط ـ «القدس العربي»: شهدت العاصمة المغربية الرباط، احتفاليات متنوعة بمناسبة اختيار مدينة «شوشا» الأذربيجانية عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي للعام 2024، بجانب مدينة مراكش المغربية ومدينة بنغازي الليبية.

وتضمن برنامج الحفل الذي أقيم في مقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) في الرباط، أغنيات تراثية ومعزوفات موسيقية ورقصات فلكلورية، أدتها أكثر من 20 فرقة فنية من شوشا وأذربيجان عموما، وساهمت في التعريف بالموروث الثقافي الغني لهذا البلد.

كما عُرِضَ شريط فيديو حول أبرز معالم شوشا، وتضمن مشاهد من حفل إطلاق احتفالية شوشا عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي، بالإضافة إلى تنظيم معرض للصور يكشف حجم الإنجاز الذي حققته أذربيجان في إعادة إعمار وبناء مدينة شوشا، علاوة على عرض لأشهر وأشهى الأطباق التي يشتهر بها المطبخ الأذربيجاني.

وأدلى ناظم صمادوف، سفير أذريبجان في المغرب، بتصريحات صحافية قال فيها «اليوم نعلن في الرباط عن الحفل الفني والثقافي لمدينة شوشا التي أعلنتها الإيسيسكو عاصمة للثقافة الإسلامية للعام الحالي، وهي فرصة لإبراز التراث الثقافي والموسيقي وفن الطبخ وتنظيم معرض للصور حول مدينة شوشا.»

وأوضح أن هذه المدينة عاشت حوالي ثلاثين سنة تحت الاستعمار الأرميني، قبل أن تتحرر يوم 8 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، فصار هذا التاريخ عيدا وطنيا. وبعد الاستقلال، أعلن عن شوشا عاصمة ثقافية لأذربيجان. وأكد السفير أنه «من المهم جدا أن المجتمع الدولي يقوم بجهود من أجل التعريف بهذه المدينة»، مضيفا أن هذا الإعلان عنها عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي دليل على هذا الاعتراف العالمي. كما ذكر بالكلمة التي ألقاها الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، خلال إطلاق احتفالية شوشا عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي، في 11 أيار/ مايو 2024، حينما قال: «إنه يشرفنا الحصول على هذا اللقب، ونراه دليلا على تزايد الدعم والاحترام من العالم الإسلامي تجاه أذربيجان».

من جانبه، أثنى أيدين كريموف، الممثل الخاص لرئيس جمهورية أزريبدجان في منطقة شوشا، على العلاقات الثنائية القائمة بين بلاده والمغرب، موضحا أنها تشهدا نموا مطردا. واعتبر أن اختيار مدينتي مراكش وشوشا مثالا حيا على قيمة هذين المدينتين على مستوى العالم الإسلامي، مشيرا إلى أن المغرب يتوفر على تاريخ عميق وثقافة غنية. وذكر أن برنامج الاحتفالية يتضمن العديد من الأنشطة المتميزة التي سيتم تنفيذها على مدار عام كامل.

وصرح المدير العام لمنظمة الإيسيسكو، الدكتور سالم بن محمد المالك، للصحافة قائلا: «نحتفل بأيام شوشا الثقافية كعاصمة للثقافة في العالم الإسلامية، على غرار مدينة مراكش ومدينة بنغازي. ونريد من برنامج العواصم الثقافية أن يأخذ أهميته»، وتابع: «نحن نطور هذا البرنامج ونجدد فيه ونحاول بشكل كبير جدا أن نبرز للعالم الإسلامي ولشعوبه أهمية هذه المدن التاريخية التي كان لها أثر كبير في مجد الحضارة الإسلامية.» وأشار إلى أن شوشا كانت ضمن هذه المدن ذات المجد التليد، من خلال مفكريها وأدبائها وعلمائها ومبدعيها.» وأكد على استعداد الإيسيسكو للتعاون مع المدن الأخرى التي سوف تكون عواصم للثقافة في العالم الإسلامي، لإبراز دور الحضارة الإسلامية وتأثيرها على العالم أجمع.

ونوه المدير العام للإيسيسكو بأن شوشا تؤكد أن القيم الإنسانية العليا تختزن القدرة على البقاء رغم كل الأعداء، وتقول إن اللوحة العبقرية هي التي يحسن مبدعها فن المزج بين اللون والفكرة، ملقيا الضوء على أسطورة «خاري بلبل»، تلك الزهرة الجميلة المتفردة، التي نتجت عن اندماج وردة وشوكة وبلبل مغرد، وتتخذ شوشا منها رمزا لها.

والجدير بالذكر أن الأمسية الثقافية الفنية المقامة ضمن «أيام شوشا»، نظمتها إدارة مدينة شوشا والوكالة الأذربيجانية للسياحة وسفارة أذربيجان لدى المغرب بالتعاون مع الإيسيسكو، وشهدت حضورا رفيع المستوى لمسؤولين وسفراء ونخبة من الشخصيات العامة وجمهور غفير.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية