الربيع العربي أكد حضوره في مهرجان أبوظبي السينمائي

حجم الخط
0

ابوظبي ـ من فاطمة عطفة: شهدت مدينة أبو ظبي مع جمهورها من محبي الفن السابع أجمل الأيام من 13 الى 22 من شهر اكتوبر حيث شارك المبدعون السينمائيون بعدد كبير من أعمالهم التي جاؤوا بها، وتوجوا مهرجانهم بتخصيص ندوة عن الربيع العربي الذي يعم المنطقة وامتدت تأثيراته إلى العالم، إضافة إلى بقية الأعمال التي قدمت عروضا مشوقة ومعبرة من الأفلام السينمائية العالمية التي اختيرت بعناية، وهي من أهم الأفلام الطويلة المنتجة حديثا في العالم. وبعضها كان قد حصل على جوائز عالمية. وكانت ‘مسابقة الأفلام الروائية الطويلة’ تحمل رؤى مثيرة ومقاربات من أعمال لمخرجين كبار من العالم. كما تميز هذا المهرجان في دورته الخامسة باحتضان مسابقة ‘آفاق جديدة’ قدمت أفكارا مهمة ومعالجات فنية جريئة في أعمال روائية ووثائقية لمخرجين من أنحاء العالم في تجاربهم الإخراجية الأولى والثانية. وجاءت بالأهمية ذاتها ‘مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة’ التي قدمت قصصا وقضايا مهمة في العالم من حولنا. وكانت ‘مسابقة الأفلام القصيرة’ لا تقل أهمية عن الطويلة فهي أفلام ملهمة منها الروائية والوثائقية والمتحركة لمخرجين صاعدين من العالم.

ولأهمية السينما في البلد المضيف شهد العروض جمهور كبير ومتنوع في عدد من صالات العرض توزعت بين مركز مارينا مول والمسرح الوطني، إضافة إلى العروض في الهواء الطلق على مدرجات المسرح المفتوح في حديقة فندق باب البحر. وإلى جانب الأفلام الوثائقية الطويلة والقصيرة، كانت هناك مسابقة ‘أفلام الإمارات’ وهي أعمال قصيرة قدمت من الإمارات العربية المتحدة ومن دول مجلس التعاون لمخرجين معروفين وآخرين من ذوي المواهب المكتشفة حديثا، شاهدها جمهور كبير ما كنا نراه من قبل يرتاد صالات السينما في مثل هذا المهرجان. والجديد لهذا العام ‘عالمنا’ إذ قدم أفلاما تسعى إلى رفع الوعي بقضايا بيئية حيوية، وكانت لجنة التحكيم مكونة من طلبة ‘مصدر’ التي منحت الجائزة لأفضل فيلم ضمن مجموعة عالمنا. ومما زاد مهرجان أبو ظبي السينمائي أهمية في موسمه الجديد أن برنامجه ضم احتفالا بمئوية ولادة الروائي المصري نجيب محفوظ و150 عاما على ولادة الشاعر الهندي رابيدرانات طاغور، كما سلط الضوء على تسعة أفلام من السويد، كما قدم عددا من الأفلام الصامتة، شراكة مع متحف نيويورك للفن المعاصر، والعروض السينمائية الحديثة. ولم يهمل القائمون على هذه التظاهرة السينمائية الكبيرة أجيال الناشئين من مختلف الأعمار، حيث قدمت أعمال لمن هم في عمر 12 إلى 15 سنة وحتى سن 18 حيث استمتع بمهرجان هذه السنة كل محبي الفن السينمائي. هذا ما شهده فندق فيرموت البحر، الفندق الجديد الفاخر من احتشاد مبدعين عرب وأجانب ليقدموا أفضل العروض في الصناعة السينمائية. وقد افتتح العرض الأول من المهرجان في حديقة هذا الفندق في الهواء الطلق بفيلم ‘السيد لزهر’ (94) دقيقة من إخراج فيليب فالاردو من كندا. وفي أبو ظبي، المدينة الهادئة والحديثة أسدلت الستارة يوم الخميس 21 /10/2011 وأعلنت جوائز مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي، الذي شارك في دورته هذه السنة 16 فيلماً قدمت من 11 بلداً، وقد ترأس لجنة التحكيم المخرج نبيل المالح وماريان دينيكو ولوسيندا إنجلهارت وليلى علوي وجورج سلوزر، حيث أعلن الأستاذ نبيل المالح عن أسماء الأفلام الفائزة بجوائز ‘اللؤلؤة السوداء’ في مسابقات الأفلام الطويلة والبالغة قيمتها أكثر من مليون دولار، وذلك خلال الحفل الختامي الذي أقيم في فندق فيرمونت باب البحر، وفاز فيلم ‘دجاج بالبرقوق’ بجائزة أفضل فيلم روائي وقيمتها 100 ألف دولار وهو من إخراج مرجان ساترابي وفنسان بارانو. أما جائزة لجنة التحكيم الخاصة وقيمتها 50 ألف دولار فحصل عليها الفيلم الإيراني ‘انفصال نادر وسيمين’ وهو من إخراج أصغر فرهادي، كما حصل إسماعيل فروخي على جائزة أفضل مخرج من العالم العربي وقيمتها 50 ألف دولار عن فيلم ‘رجال أحرار’ المغرب ـ وفرنسا. أما جائزة أفضل منتج من العالم العربي وقيمتها 25 ألف دولار فقد فاز بها زياد حمزة ورضا الباهي عن فيلم ‘ديما براندو’ إخراج رضا الباهي من تونس، في حين حصل على جائزة أفضل ممثل وقيمتها 20 ألف دولار مناصفة كل من الممثل وودي هارلسون عن دوره في فيلم ‘المتراس’ إخراج أورين موفرمان الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب الممثلة جايشري بسافراج عن دورها في فيلم ‘لاكي’ من إخراج آفي لوثرا من جنوب إفريقيا.

وكانت قد أعلنت مساء الخميس جوائز مسابقتي (الأفلام القصيرة) و(أفلام الإمارات) حيث فازت لميا علمي من المغرب بجائزة أفضل فيلم عربي قصير وقدرها 25 ألف دولار في هذا المهرجان عن فيلمها (سلام غربة) وحصل ياسين بوعزيز من الجزائر على جائزة أفضل منتج من العالم العربي وقدرها عشرة آلاف دولار عن فيلم (غدا الجزائر) للمخرج أمين سيدي بومدين. وفي مسابقة الأفلام القصيرة تنافس فيها 32 فيلما روائيا ووثائقيا ‘لمخرجين جدد أو من ذوي الخبرة الطويلة من العالم’ يمثلون 23 دولة وقد رأس لجنة التحكيم المنتج التونسي حبيب عطية وشارك في عضويتها المخرجة الإماراتية نجوم الغانم والناقدة الأمريكية ألن هارينجتن.

ونال المخرج النرويجي هنينج روزنلندة جائزة أفضل فيلم روائي قصير وقدرها 25 ألف دولار عن فيلمه (زواج)، وحصل المخرج البولندي مارتن راث على جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير وقدرها 25 ألف دولار عن فيلم (مكتوب بالحبر). أما جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة وقدرها 20 ألف دولار فتقاسمها الأرجنتيني خوان بابلو زاراميلا مخرج فيلم (ضوء) والفرنسي جان كلود روزك عن فيلم (نظارات قعر الزجاجة). وفاز الفيلم الكوسوفي – الألماني (شريط الزفاف) للمخرج آرييل شعبان بجائزة أفضل إنتاج وقدرها عشرة آلاف دولار ومنحت للمنتج آربين زاركو.

وفي مجال الأفلام الروائية القصيرة الخاصة بمسابقة أفلام الإمارات فقد فازت الإماراتية فاطمة عبد الله بالجائزة الأولى وقدرها 30 ألف درهم إماراتي عن فيلم (روح) وفاز الإماراتيان ياسر النيادي وهناء الشاطري بالجائزة الثانية وقدرها 25 ألف درهم عن فيلمهما (أحلام بالأرز) ونال الإماراتي حسن كياني الجائزة الثالثة وقدرها 20 ألف درهم عن فيلم (تلفوني) وحصل العماني ميثم الموسوي على جائزة لجنة التحكيم وقدرها 25 ألف دولار عن فيلم (رنين). وفي مجال الأفلام الوثائقية القصيرة نال الإماراتي منصور الظاهري جائزة أفضل فيلم وقدرها 30 ألف درهم عن فيلم (عيال الصقور ما تبور) ونال السعودي عوض الهمزاني الجائزة الثانية وقدرها 25 ألف درهم عن فيلم (فوتون) وحصل السعودي فهمي فرحات على الجائزة الثالثة وقدرها 20 ألف درهم عن فيلم (ليلة عمر) أما جائزة لجنة التحكيم الخاصة وقدرها 25 ألف درهم فنالها الإماراتي راشد المري عن فيلم (رسائل إلى فلسطين). ومسابقة (أفلام الإمارات) مخصصة لمخرجين من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي وتهدف إلى دعم الإنتاج السينمائي في منطقة الخليج وشارك فيها 44 فيلما قصيرا ورأس لجنة التحكيم المخرج المغربي أحمد المعنوني وشارك في عضوية اللجنة الناقد والمخرج السعودي عبد الله آل عياف والمخرجة العراقية ميسون الباجةجي والمخرجة اليمينية خديجة السلامي والمخرج الإماراتي هاني الشيباني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية