عمان ـ ‘القدس العربي’: طلب رئيس مجلس النواب الأردني بالوكالة عاطف الطراونة أمس باتخاذ إجراءات صارمة جدا بحق تواصل سياسة سحب الجنسيات والأرقام الوطنية من المواطنين والمستثمرين الأردنيين من أصل فلسطيني.
وفي مداخلة نادرة وسياسية على هامش لقاء جمع قادة المجلس النيابي مع الملك عبد الله الثاني ظهر أمس الخميس، تحدث الطراونة وهو نائب رئيس مجلس النواب وممثل مدينة الكرك في البرلمان الأردني، عن معاناة ما يسمعه ويعرفه من المستثمرين الأردنيين من أشقاء الأصل الفلسطيني، كما قال.
وتحدث الطراونة بصراحة للملك عن مستثمرين أردنيين في دول الخليج، غالبيتهم من الأشقاء الأردنيين من أصل فلسطيني، يحاولون عدم العودة للبلاد او يخشون العودة لوطنهم خوفا من سحب أرقامهم الوطنية، وبعض هؤلاء وفقا للطراونة، قرر عدم العودة للمملكة نهائيا بسبب احتمالات سحب جنسياتهم.
ووفقا لأحد أعضاء البرلمان من الحاضرين فقد عبر الملك عبد الله الثاني عن اهتمامه الشخصي والجاد بهذا الموضوع، مشيرا الى انه أصدر أمرا بإلغاء دائرة المتابعة والتفتيش التابعة لوزارة الداخلية، التي تسحب بواسطتها الجنسيات، لكن الملك وفي خطوة تظهر جديته في هذا السياق طالب النواب بتحويل اي شكاوى لديهم من أردنيين سحبت جنسياتهم وأرقامهم الوطنية إلى رئيس الديوان الملكي ناصر اللوزي، لمتابعة الأمر وإعادة الجنسيات لأصحابها على الفور.
وطرح هذا الموضوع من قبل شخصية برلمانية أردنية بارزة، بعدما تجدد الجدل حول الموضوع، حيث تتواصل عمليات سحب الجنسيات، على الرغم من توجيهات معاكسة في الإطار، وعلى الرغم من إجراءات جديدة تحدث عنها وزير الداخلية سعد السرور في وقت سابق لـ’القدس العربي’. واتهمت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ السلطات الأردنية في تقريرها السنوي المعلن أمس في عمان، السلطات الأردنية بالتوسع تعسفا في مسألة سحب الجنسيات، لكن اللقاء الملكي التشاوري مع النواب أمس وصل في حديثه عن هذه القضية لأعلى درجات المصارحة المطلوبة، حيث اشتكى عدة نواب من إجراءات غير قانونية تمييزية ضد الأردنيين من أصل فلسطيني وتحدثوا عن تأثيرات الأمر على الاستثمار والاستقرار الاجتماعي في البلاد.
وفي نفس اللقاء الملكي التشاوري انتقد رئيس لجنة فلسطين في البرلمان يحيى السعود تصرفات قوات الدرك مع جمهور نادي الوحدات.
وقال شاهد عيان حضر اللقاء لـ’القدس العربي’، ان النائب السعود وهو ممثل مخيم الوحدات في العاصمة عمان، رغم أن مسقط رأسه مدينة الطفيلة جنوب البلاد، روى للملك مباشرة انطباعاته الشخصية عن عواطف ومشاعر وانتماء أهالي مخيم الوحدات الذي يمثله في البرلمان للأردن وللملك شخصيا.
كما تعرض السعود في السياق نفسه للحملة التي استهدفت التشكيك بانتماء وولاء رئيس نادي الوحدات طارق خوري، قائلا انه شاهد بعينه خوري وأولاده في الدوحة يبكون تأسفا بعد خسارة المنتخب الوطني الأردني لمباراته الأخيرة، الأمر الذي يظهر برأي السعود عبثية الاتهامات التي وجهت لخوري.