رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض:
طالب مستشار الامن القومي الفلسطيني الاسبق عضو المجلس الثوري لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب امس بالعمل علي تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية قبل التوجه الي مؤتمر الخريف القادم الذي دعا اليه الرئيس الامريكي جورج بوش.
وشدد الرجوب في حديثه مع “القدس العربي” امس علي ان انعقاد مؤتمر الخريف في ظل الانقسام الفلسطيني الحالي ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة سيضعف الموقف الفلسطيني وسيبقيه مجزوءا.
واضاف الرجوب قائلا دون وحدة وطنية وقيادة فلسطينية موحدة سيكون الموقف الفلسطيني ضعيفا ومجزوءا، ومعبرا عن امله ان تتم اعادة الوحدة السياسية والوطنية للموقف الفلسطيني قبل مؤتمر الخريف حيث ان الوحدة الوطنية والسياسية هي كلمة السر في تقوية الموقف الفلسطيني في ذلك المؤتمر. وعن وجود مساع فلسطينية من خلف الكواليس لاعادة الوحدة الوطنية والسياسية بين غزة والضفة الغربية نفي الرجوب علمه بشيء. هذا ويدور في الاوساط الفلسطينية الحديث عن وجود اتصالات سرية تجري في الساحة الفلسطينية، وفي ساحات عربية، تقودها قيادات وشخصيات فلسطينية وعربية لانهاء الأزمة في الساحة الفلسطينية، وان تلك الاتصالات وصلت الي مسودة اتفاق لانهاء الازمة الداخلية بين حركتي فتح وحماس قبل مؤتمر الخريف، ومن اهم بنود ذلك الاتفاق أن تصدر حركة حماس بياناً، يلقيه اسماعيل هنية امام وسائل الاعلام يعلن فيه أن ما قامت به الحركة أثار غضب وقلق الشارع الفلسطيني وهي تعتذر عن ذلك، ولا تقره بعض قيادات الحركة، وأنها ستقوم بمساءلة ومحاسبةالأجنحة التي لعبت دورا في نشوء هذه الأزمة، اضافة الي حل القوة التنفيذية خلال ثلاثين يوما، وكل من يرغب في الانضمام الي سلك الشرطة عليه التقدم بطلب الي لجنة خاصة يشكلها الرئيس الفلسطيني. وحسب مسودة الاتفاق الذي يجري الحديث عنه تؤكد الحركة التزامها بالشرعية، وبصلاحيات الرئيس المنتخب محمود عباس وعدم تجاوزها والاعتذار له عما بدر من الحركة من اتهامات وتعديات علي مقره وبيته وبيت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وقادة فلسطينيين آخرين، وأن توقف حركة حماس حملاتها الاعلامية، وأن تتقدم بطلبات للحصول علي تراخيص قانونية لوسائلها الاعلامية. وحسب مسودة الاتفاق يقوم ضباط من الأردن ومصر بالاشراف علي الخطوات التي يتوجب علي حركة حماس تنفيذها في اطار هذا الاتفاق، وأن توافق الحركة علي تشكيل لجنة محايدة للتحقيق في الاحداث المؤلمة التي حصلت ورفع توصياتها الي هيئة قضائية لمحاكمة من تثبت ادانتهم، وأن تتقدم الحركة بأية ملاحظات تراها الي الحكومة الفلسطينية برئاسة د.
سلام فياض للبت فيها، وأن تسلم حكومة اسماعيل هنية أية أموال جبتها وحصلت عليها الي وزارة المالية في حكومة د.
فياض، والتأكيد علي الحوار لحل أية خلافات مستقبلية والالتزام بالديمقراطية والشرعية قولا وممارسة، وأن تلتزم الحركة برفع العلم الفلسطيني، علم الشعب الفلسـطيني كله، وأن لا تقوم الحركة بأية عمليات مسلحة دون قرار جماعي تتخذه كافة التنظيمات وبعد موافقة الرئيس المنتخب، وتأكيد الحركة علي الالتزام بوثيقة الاسري، وان التفاوض مع اسرائيل للحل السياسي من صلاحيات الرئاسة الفلسطينية وهي في اطار منظمة التحرير، وان يتم ايداع نسخة عن هذا الاتفاق بين حركتي فتح وحماس لدي الجامعة العربية.
ومن جهته نفي جبريل الرجوب الذي يعتقد بانه يجري اتصالات سرية مع حركة حماس علمه بهذه المسودة من الاتفاق او انه يجري اتصالات مع حماس. وعن مؤتمر الخريف للسلام الذي دعا اليه الرئيس الامريكي جورج بوش اوضح جبريل الرجوب ان الغموض ما زال يكتنف اجندة ذلك المؤتمر والحاضرين له.
واضاف الرجوب قائلا لـ “القدس العربي” انا اعتقد ان الغموض ما زال يكتنف مؤتمر الخريف من ناحية عدم وضوح من هم المشاركون اضافة الي عدم وضوح اجندة المؤتمر، وتابع قائلا ذا لم يشارك كل العرب وخاصة سورية ولبنان فلا طعم لهذا المؤتمر.
وعبر الرجوب عن خشيته من ان يكون مؤتمر الخريف مناسبة لتعزيز اجندة اولمرت في رفض التعاطي مع الشرعية الدولية خاصة اذا كان المؤتمر هو للعلاقات العامة.
وطالب الرجوب الادارة الامريكية بانقاذ نفسها ومصالحها في المنطقة بالضغط علي اسرائيل لانهاء احتلالها للشعب الفلسطيني.
واضاف الرجوب ان اكبر خطر علي امريكا ومصالحها في المنطقة هو الاحتلال الاسرائيلي، ومشددا علي ان الكرة في ساحة الادارة الامريكية، ومنوها ان مصلحة واشنطن الاستراتيجية الان الضغط علي اسرائيل لانجاح مؤتمر الخريف القادم خاصة وان اولمرت يتطلع الي فرض اجندته علي الاسرة الدولية علي حد قول الرجوب.