الرحيل

حجم الخط
0

عبدالرحمن عفيف

الرحيلهبْكَ ارتحلتَ؟ ما عادَ ذَا زمنَ الرّحيلِلترتحلْ. سمِّ نفسكَ مقصلةً علي جبينِ اللّيلِ تمتشقُ النّشيدْ.. كلُّها هيَ الأسماءُ لَكْ: زعفرانة البحرِ نورسُ المداراتِ وَسَنُ الكونِ و بقعةٌ منْ بقاعِ اللّهِ يحتشدُ الدّهرُ فيهَا يَستجدُّ و يستجيدْ.. أيّهَا المدقوقُ في الحدقاتِ ترسمُ وجهكَ لا وجهَ لكْ.

تنثرُ لونكَ لا لونَ لكْ.

تكتبُ اسمكَ بمِدادِ الأساطيرِ و همهمةِ الأفقْ لا اسمَ لكْ.

هيَ الرّيحُ تأتيكَ من كلِّ الجوانبِمن قَطْرِ صبّارهْ من ساعةٍ خبّأتهَا في الموجِ وَشَّيْتهاَ بعينِ اللّهِ من أرزاءِ محفوظةٍ أنشدتَهاَ:” أريدُ من زمنيِ ذا أنْ يُبَلِّّغَني ما ليسَ يبلغُه من نفسهِ الزّمنُ ” لا أنتَ لكْ شُبَّّاكُها مطفأكوجهِ اللّيلِ مُطفأ منْ سنينْ.

سأعودُ في الصّباحِ وفي المساءِ وفي الصَّباَ و أمدُّ للكواكبِ حقولَ همْسٍ للثَّناياَ المُتعباتِشذًي.. أَنينْ خَطوُكَ كالكوكبِ مطفأ تسكنُ ملحَ البحرِ تشربُ كأسكَ رشفة رشفة و ترتحلْ شاعر من تونس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية