الرزاز خرج عن صمته: أزمة “المعلمين” في نفق مظلم والجميع بالأردن “على الشجرة”

حجم الخط
3

عمان – “القدس العربي”: خرج رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز عن صمته بعد نحو ستة أيام من الغياب التام عن المشهد في التعاطي مع أزمة المعلمين.

ونقلت تقارير إعلامية عن الرزاز قوله بعبارة حاسمة جدا وغير مسبوقة بأن حكومته لن تتراجع عن مقترحاتها الخاصة بربط علاوة المعلمين بأداء المعلم والتلميذ، وهو نفس الموقف الذي أبلغه لنقابة المعلمين وزير التربية والتعليم الدكتور وليد المعاني.

وعبر الرزاز في مقابلة مسجلة، يبثها التلفزيون الأردني مساء الثلاثاء، عن إدراك حكومته لأهمية المعلم واهتمامها برفع نسبة تحسين معيشته.

لكن الرزاز هنا تمسك بما عرضته الحكومة على النقابة في وقت سابق، وتحدث عن اتفاق شامل في السابق على علاوات المعلمين بطريقة قابلة للقياس والتقييم ووفقا لمؤشرات الأداء.

وسبق لنقابة المعلمين أن أعلنت رفضها التام لفكرة ربط العلاوة بالأداء، واعتبرت المسألة في نطاق التحايل على مطلبها الرئيسي بعلاوة تصل إلى 50%.

وبدت جملة الحسم المنقولة عن الرزاز واضحة المعالم، في الوقت الذي يبحث فيه الجميع عن مخرج لأزمة المعلمين، بعدما تحولت إلى أزمة وطنية عامة؛ إذ كان الثلاثاء اليوم الثالث في الإضراب المفتوح.

وتدلل عبارة الرزاز الحاسمة في ظل ما عرف عنه من مرونة واعتدال وجماهيرية -وسط المعلمين تحديدا- على أن الدولة الأردنية متوافقة تماما على رفض المطلب الرئيسي لحراك المعلمين مهما تطلب الأمر، الأمر الذي يدخل النقابة والتعليم في الأردن في نفق مظلم مجددا، خصوصا إذا ما ردت نقابة المعلمين على كلام الرزاز بموقف حاسم، لكن في الاتجاه المعاكس.

الرزاز هنا وضع نفسه في مواجهة نقابة المعلمين، ومنح الفرصة بالتالي لمواجهة تحاول “أخونة” حراك الشارع التعليمي، وحشر نفسه في زاوية حسابات الدولة.

الأهم أن موقف الرزاز المنقول حتى اللحظة مؤشر حيوي على: أولا: خوف حكومته من التداعيات المالية على الخزينة في حال منح العلاوة المطلوبة لقطاع المعلمين.

ثانيا: أن الرزاز الذي تأخر عن الظهور حسم الأمر ولم يعد بيده الحل المرضي لنقابة المعلمين، وبالتالي لا رهان على “بشرى سارة” أو حل وسطي توافقي يرضي النقابة ويصدر عن رئيس الوزراء الذي كان يفضل الظهور في أزمة المعلمين بعد إنهائها وبصيغة تجد حلا.

يعني ذلك باختصار -سياسيا- أن المواجهة مستمرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية