عمان- “القدس العربي”:ضمنيا حددت الحكومة الأردنية بعد عصر الخميس شريحتان من المواطنين من الواضح أنهما تحتاجان “لردع” وأحيانا “تأديب” للحفاظ على “هيبة” قرار حظر التجول.
الشريحة الأولى حسب مضمون تصريح الناطق الرسمي الوزير أمجد عضايلة تمثل حسب دراسة إحصائية حكومية تمثل”33%” من المواطنين الذين “لا يدركون خطورة مرض كورونا”.
والشريحة الثانية تمثل نحو “44%” لا يأخذون “حظر التجول وأوامر الدفاع بجدية”.
لذلك وعليه صدر “أمر الدفاع رقم 3″ ببيان جديد لرئيس الوزراء يتضمن هذه المرة تشريعا بسلسلة”عقوبات وغرامات” تحاول ردع المجازفين بالتمرد على تعليمات حظر التجول.
يعني ذلك ضمنيا أيضا أن الحكومة تريد وعبر آلية “أمر الدفاع الدستورية” ردع المتمردين أو غير الجادين من الشرائح التي تحدث عنها الوزير عضايلة.
بالموجب ثمة غرامات “مالية” مؤلمة على المخالفين وعلى من يكررون المخالفة وسط حالة “إنفلات” نسبية في الشارع ثم ظهور مؤشرات فوضى في التنفيذ الإجرائي البيروقراطي لآليات وميكانزمات “حظر التجول”.
ستحجز التعليمات الجديدة المركبات والسيارات المخالفة وقد تصادر أيضا في حال تكرار المخالفة وغرامات مالية تتراوح ما بين 100 الى 500 دينار وسط قناعة عامة في القطاع الخاص بأن الحكومة تجتهد في بقاء الحظر بالتوازي مع استمرار مرونته بحيث يحصل المواطنون على “الغذاء والدواء”.
الرزاز قال بعد ظهر الخميس إن الحكومة ستتخذ إجراءات جديدة بحسب تطوّر الظروف، والممارسات الفضلى لحماية الأردن من هذا الوباء” مشيرا إلى أن “ما شهدناه أمس، من التزام بنظام الدور والتباعد بين الناس كان مدعاة للفخر.. مواطننا الأردني يثبت مرة تلو الأخرى أنه مواطن واعٍ وملتزم ويتحمّل المسؤوليّة”.
وقال الرزاز : ما تفعله الحكومة، والقوات المسلّحة – الجيش العربي، والأجهزة الأمنيّة؛ وبتوجيهات ومتابعة حثيثة من جلالة سيدنا – حفظه الله – هدفه تمكين المواطن، وتزويده بالمعرفة وسبل الوقاية؛ ليلتزم من تلقاء نفسه”.
وإعتبر أن الحس العالي بالمسؤولية الذاتية، وضبط النفس لهو شرط أساسي في تجاوز هذه المحنة بإذن الله”.
لكن الرزاز وانطلاقا من سياسة “العصا والجزرة” حذر من تصرف على أساس أن الحكومة رفعت الحظر بأنه “مخطيء”.
وقال: لكن، في مجتمعنا، وكما في أي مجتمع في العالم، هناك قلة تفتقر للشعور بالمسؤولية، وتصرّ على أن تخالف القانون، هؤلاء يلحقون الضرر ليس فقط بأنفسهم ولكن بأسرهم وأهل الوطن جميعاً، ولن نسمح لهم بذلك”.
تلك التلويحات بعنوان “مرونة الحظر” إذا إلتزم الجمهور وصرامته إذا استمرت المخالفات هي الآلية اليتيمة التي تقول الحكومة إنها مضطرة للجوء إليها مما يبرر ظهور وزير الداخلية سلامه حماد بهامش المشهد محذرا وبلغة خشنة كل من يخالف تعليمات أوامر الدفاع.
الوزير حماد ابلغ الأردنيين..”لن نتهاون والإجراءات ستكون صارمة”.
قال حماد أكثر من ذلك:..”لن يكون هناك عذر لكل من يخالف القانون”.
طبعا في السياق صدر كل ذلك بعدما اقترب حاجز عدد الإصابات من سقف الـ200 حالة الذي يعتبره وزير الصحة سعد جابر “جديا ومؤسفا للغاية”.