ترتسيه بلورقال الضابط من قيادة المركز ان هذا غير مشابه. قُتل سمير احمد عوض ابن السادسة عشرة برصاص الجيش الاسرائيلي، فقد أصيب في رأسه وصدره ورجله. كان ذلك في يوم الثلاثاء من الاسبوع الماضي في قرية بدرس في مظاهرة قرب الجدار، في وضح النهار وكان مطلقو النار جنودا من الكتيبة 71 من المدرعات. وعلى العكس تماما قُتل في يوم السبت قبل ذلك بثلاثة ايام عُدي محمد درويش ابن الواحدة والعشرين، فقد حاول ان يجتاز الجدار قرب معبر ‘ميتار’ جنوب جبل الخليل وأصيب في الجزء الأسفل من جسمه. ومن الذي أطلق النار؟ قوة من الجيش الاسرائيلي.يريدون في الجيش كما ورد في صحيفة ‘هآرتس’ عدم الربط بين الحادثتين. وقال ضابط بلا اسم من قيادة المركز ان حادثتي السبت والثلاثاء شاذتان لا تشهدان على توجه ما. ربما كان صادقا. وربما لا يوجد في الحقيقة سبب للربط بين قصتي فلسطينيين غير مسلحين أُطلق الرصاص عليهما فماتا في اسبوع واحد. فهما فتيان مختلفان تماما في منطقتين مختلفتين؛ ولم يصبهما مُطلق نار واحد ولا من الوحدات نفسها، ومن المؤكد ان الرصاص ليس نفس الرصاص. والدليل على ذلك انه سقط في الايام القريبة قتيلان آخران لا صلة بينهما ألبتة، فقد أُطلقت النار على أنور المملوك ابن الواحدة والعشرين فأردته قتيلا في قطاع غزة حينما اقترب من الأسلاك الشائكة قرب جباليا. وأُطلقت النار على مصطفى أبو جراد ابن الواحدة والعشرين ايضا فأردته قتيلا في قطاع غزة لكن هذا حدث في يوم آخر ويزعمون في الجيش الاسرائيلي ان لا صلة لهم بموته. فلماذا يُلصق كل ذلك بصورة آلية بالجيش الاسرائيلي؟ ولماذا الخلط بين الامور؟ إن كل موت على حدة. وإن الله كالجيش الاسرائيلي موجود في التفصيلات الصغيرة. والرصاص يحيا والفلسطينيون يموتون وهذا كل شيء.يبدو ان الضابط من قيادة المركز صادق. فالامور غير متشابهة. وهذا في الأساس غير متصل بما حدث لرشدي التميمي، فقد وقع ذلك أصلا في تشرين الثاني قبل شهرين. فقد كان هو ومجموعة كاملة يرمون الحجارة على الشارع قرب النبي صالح في وضح النهار ورد الجنود برصاص ممتليء حياة، عدّ الجيش الاسرائيلي ثمانين منه وأُطلقت النار على رشدي على ظهره وسقط ولم يوافق الجنود على نقله من هناك فورا الى المستشفى. وبعد ان استجابوا فقط نُقل الى المستشفى وتوفي بعد يومين. وليس هذا نفس السيء لأن الجيش الاسرائيلي أعلن هو نفسه انه كان هنا تقصير قيمي وعُزل قائد سرية الاحتياط الذي كان يدير الحادثة عن عمله. هل تم اعتقاله؟ لا، بل عُزل. هل خفضت رتبته وطُرد من الجيش؟ لا، بل عُزل. فقد أمر باطلاق النار على رماة الحجارة الذين لم يهددوا حياته واستعمل الرصاص الحي وأخّر العلاج الطبي لجريح مات بعد ذلك، وماذا حدث له؟ عُزل.ونشك في ان يكون الحكم على سائر مطلقي النار في حوادث الاسبوع الماضي، مختلفا لأنه حتى لو لم تكن توجد صلة في نظر الضابط من قيادة المركز بينها فانها جميعا يشملها العناق الحار نفسه من جيش محتل نظامي، جيش يزود بوسائل لتفريق المظاهرات. والرصاص الحي ايضا يفرق المظاهرات. ويوجد ايضا اجراء اعتقال مشتبه به ويمكن ان يُقال في صمت في السر ولا يجب ان يُصرخ به. ويمكن تقصير أوامر اطلاق النار أما ‘اطلاق النار من اجل القتل’ فيأتي في النهاية بعد اطلاق النار في الهواء وعلى الأقدام، فلنبدأ مباشرة به ولنُقصر ‘اطلاق النار من اجل’ ولنزد في جدوى ‘الاطلاق على’ والأفضل ان يكون الامر مباشرة ‘الاطلاق’. وانظروا كيف يعمل هذا.انه يعمل بصورة سيئة جدا لا في مساءة الموتى فقط. ان الجيش الاسرائيلي يجعل جنوده جميعا متشابهين ومتبلدي الحس يطلقون النار باعتبار ذلك حلا أول وآخرا. ممن لا يُجهدون أنفسهم في البحث عن حل للصراع لأنه لماذا؟ فالاحتلال ينجح وجنوده يلائمون أنفسهم معه. انهم يلائمون أنفسهم في أكثر الصور اعوجاجا.هآرتس 20/1/2013qeb