استطاعت البرلمانات الاردنية المتعاقبة ان تنتج نجوما سياسيين على مستوى نجوم هوليود، حيث اشبعوا المواطن الاردني كلاما في حقوق المواطن ومصلحة المواطن.. امام الكاميرات فقط ولذلك هم نجوم بمتياز. المواطن الاردني صبور وطويل بال استمر في هضم تلك الوعود والخطابات الرنانة مع العلم ان المواطن الاردني فطن وذكي ويعرف ان هذا هراء، ولكنه ورغم ذلك ينتخب نفس الاشخاص المكررين. هو ليس غباء من المواطن الاردني انما الهم الاكبر للمواطن الاردني الرغيف فلم يبالي بالبرلمان ولا بغيره.ولكن الامر اختلف الان فقد اكتشف المواطن الاردني ان العلة الكبرى في رغيفه هو الفساد والنواب وان المواطن الاردني هو من ساهم في شحة رغيفه. لذلك بدأ ينتفض ويدقق الان من خلال رفع الصوت عاليا. لا نريد احدا من النواب السابقين لانهم قد استخفوا بعقولنا هكذا اصبح الناخب الاردني. فالوضع السيء الذي يمر به الاقتصاد الاردني والاحتمالية الاكيدة في رفع الاسعار جعل المواطن الاردني يقول رغيفي اولا ولن تمروا على جيبي لا لثراء النواب على حساب الجيب المخروم للمواطن، لا للسرقة تحت مسمى ممثل الشعب، لا للتلاعب والاستخفاف بالعقول الاردنية، فقد صغر رغيفهم وكبر وعيهم. ويبدو ان الربيع العربي في دول الجوار قد انعش اللاءات عند المواطن الاردني، ولكنه لم يؤثر على القطط السمان في الاردن ولم يتعلموا ولم يقلقوا. لذلك يبدو ان الاساليب التقليدية المتبعة سابقا من النواب المرشحين في الدورة السابعة عشرة لن تجدي نفعا كما يبدو وعلى الاقل بشكل نسبي.اسرائيل حريصة على ان يكون النواب الجدد على درجة عالية من الفساد لان دمار النظام البرلماني في الاردن يخدمهم كثيرا، وامريكا لا تريد مجلسا نيابيا نظيفا حتى تستطيع تمرير ما تريد لصالحها لا سيما ان الموضوع السوري عقدة منشار بالنسبة لهم.اذن هو الصراع ما بين الناخب والمرشح، فالناخب اصبح الامر بالنسبة له رغيفه بما تعنيه تلك الكلمة من اكل وشرب وكرامة وحرية وليس بمفهومه المجرد. والمرشح يريد ان يحقق اماله وتطلعاته الشخصية من خلال ذلك الصندوق وعلى حساب جثة رغيف المواطن الاردني. الايام القادمة ستحدد من ينتصر في تلك المواجهة الناخب ام المرشح؟ ولكن في النهاية يكون الرغيف اصدق حديثا من صندوق الانتخاب ان تبقى هنالك رغيف يؤكل.نضال جراب