القاهرة ـ «القدس العربي»: بدت صحف القاهرة أمس الأربعاء 15 سبتمبر/أيلول مصرة على الدخول في مواجهة مع إدارة الرئيس بايدن، تلك الإدارة التي لا تشعر السلطة القائمة في القاهرة نحوها هذه الأيام بالاطمئنان، ويتخوف البعض من أن تشهد الأيام المقبلة، ما لا يحمد عقباه بسبب سعي بعض القوى في واشنطن التفتيش في ملف حقوق الإنسان، وبث أخبار غير دقيقة بشأن أن عدد المعتقلين سياسياً نحو 60 ألف شخص، على الرغم من تأكيد الحكومة المصرية في أكثر من مناسبة، زيف تلك الأرقام وحرصها على إقامة دولة العدل والقانون، وأنها ترفض أي تدخل في شؤونها. غير أن قرار تعليق قرابة 130 مليون دولار من المعونة التي تمنح لمصر، يرشح وفق رأي بعض المراقبين العلاقة للتأزم. وقد دخل عدد من الكتاب في هجوم مباشر مع رموز الإدارة في واشنطن، مشددين على أن تاريخ حقوق الإنسان في مصر يسبق أمريكا وغيرها من البلدان.
ومن أخبار البرلمان: واصل أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، الإشادة بإطلاق تقرير الأمم المتحدة عن التنمية البشرية في مصر لعام 2021، الذي يمثل أهمية كبيرة لمصر وشهادة دولية على ما تقوم بها البلاد من جهود. وفي هذا الصدد قال النائب أحمد محسن، إن ما تحقق في مصر من أعمال التنمية البشرية على مختلف المستويات شيء يصعب تصوره، ولم يكن يتخيل أحد أن تستطيع الدولة إنجاز مثل هذه الملفات خلال سنوات معدودة تصل إلى نحو 7 سنوات.
ومن أبرز الأحداث التي اهتم بها الرأي العام: صورة للمتهم بقتل مهندس بإلقائه في مياه النيل في الدقهلية، عقب العثور على جثته بعد 11 يوما من اختفائه.. من الحوادث المؤلمة: أصيب مُسن، بطعنة سكين نافذة في البطن على يد ابنته، في قرية حجازة في مركز قوص، فيما تكثف وحدة المباحث من جهودها لكشف ملابسات الواقعة. كما لقى شاب حتفه في محافظة الدقهلية، مساء الثلاثاء، إثر إصابته بـ3 طلقات نارية أطلقها مجهولون عليه أثناء خروجه من المسجد. وقد تلقى مدير أمن الدقهلية إخطارا من مدير مباحث المديرية بورود بلاغ لمأمور مركز شربين بحدوث إطلاق نار في الشارع في قرية الأحمدية دائرة المركز، وسقوط أحد الشباب مصابا بعدة طلقات، وتم نقله إلى مستشفى شربين العام في حالة حرجة.. ومن أنباء الوباء: أوضح الدكتور خالد مجاهد مساعد وزيرة الصحة والسكان للإعلام والتوعية، والمتحدث الرسمي للوزارة، أنه تم تسجيل 503 حالات جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليا للفيروس، ضمن إجراءات الترصد والتقصي والفحوصات اللازمة التي تُجريها الوزارة وفقا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، لافتا إلى وفاة 10 حالات جديدة. ومن أخبار الجامعات: كشف الدكتور محمود زكي رئيس جامعة طنطا أسباب مناقشة رسالة ماجستير بعد وفاة صاحبها بعام، قائلا: “أحد الدارسين توفي قبل أن يمهله القدر من أن يناقش رسالة الماجستير الخاصة به، العام الماضي، ولذلك قررت الجامعة إجراء مناقشة رمزية لرسالة الماجستير، للحفاظ على حقوق الملكية الفكرية”.. ومن أخبار الراحلين : توفى مغني الراب رامي دنجوان، أحد أشهر مطربي الراب في مصر، بعد صراع لفترة مع المرض.
رغما عنا
قال الدكتور مصطفى الفقي رئيس مكتبة الإسكندرية، إن مصر هي الدولة العربية الأكبر وشريك أساسي في الحرب ووقعت أول اتفاقية سلام مع تل أبيب، موضحا: “مصر في حالة إدارة الصراع العربي الإسرائيلي ولذلك لا يجب التعامل مع إسرائيل بمنطق الصنم الذي يجب أن لا نقترب منه لكن علينا التعامل معه”. وأضاف وفقا لـ”فيتو”: “العنف الإسرائيلي مع الأسرى الفلسطينيين الهاربين من سجن جلبوع بعد القبض عليهم أمر غير مقبول”، لافتا إلى أن أي مسؤول في الدولة العبرية مجرد مرحلة، ولا يستطيع تغيير جزء من خطة دولته. وأوضح: “مصر الدولة لها ثوابت شريفة، ولذلك فهي متمسكة بهذه الثوابت في الصراع العربي الإسرائيلي، فالتطبيع لن يكون بقرار سياسي، فمصر وسيط وشريك عربي في الصراع الإسرائيلي”، مضيفا: “الدور المصري في القضية الفلسطينية لا يموت”. وأشار إلى أن تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي في الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية الأخيرة أوصل رسالة للجميع بما في ذلك أمريكا بأن مصر فاعلة، فالقضية الفلسطينية ليست عربية فقط، ولكنها قضية مصرية، فالقاهرة محط أطماع للكثير. وتابع: “الرئيس السيسي يدير القضية الفلسطينية بكياسة قومية شديدة، ولا يستطيع أحد أن يعلق على ذلك، ويجب على مصر أن تفتح حواراً مع تركيا”. وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد التقى في مدينة شرم الشيخ رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالى بينيت بحضور سامح شكري وزير الخارجية وعباس كامل رئيس المخابرات العامة. وأكد الرئيس دعم مصر لجهود تحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط، استنادا إلى حل الدولتين وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية، بما يسهم في تعزيز الأمن والرخاء لشعوب المنطقة كافة. كما أشار الرئيس إلى أهمية دعم المجتمع الدولي جهود مصر لإعادة الإعمار في المناطق الفلسطينية، بالإضافة إلى ضرورة الحفاظ على التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لاسيما مع تحركات مصر المتواصلة لتخفيف حدة التوتر بين الجانبين بالضفة الغربية وقطاع غزة.
رغيف الأمل
سكينة فؤاد في “الأهرام” تقول: لن أذهب بعيدا عن إبداعات العقل المصري وهذه المرة في صرح من أهم صروح إنتاج الغذاء الآمن في مصر الذي يضم مجموعة من العلماء والخبراء المتخصصين، وقد شرفت بالتواصل هاتفيا مع الدكتور شاكر عرفات مدير معهد تكنولوجيا الأغذية، ومن خلال اهتمامي بإنتاج الرغيف الإنساني الذي توصلت إلى إنتاجه الباحثة سمية خضر من خلال خلط نسب من القمح والشعير وحبوب أخرى تضاعف القيمة الغذائية لرغيف العيش، علاوة على طيب مذاقه وسعره الاقتصادي وقد قام الدكتور شاكر بعد لقاء مع الباحثة، وفحص الرغيف الإنساني الآمن، بضمها إلى الفرق البحثية في المعهد، التي تقوم بابتكار منتجات غذائية متطورة، وهو انتصار للرغيف الإنساني وحماية له من متاهات وصراعات واجهها إنتاج رغيف العيش منذ سنوات طويلة من حروب، من مافيا استيراد القمح في الداخل والخارج. وتواصل الكاتبة، وأسعدني تفاعل قراء أعزاء مع إنتاج الرغيف الإنساني وحماية الدعم وإنتاج العيش وعدم الانتقاص من نصيب الفرد والتذكير بكيف كان إنتاج الرغيف المرحرح المصنوع من الذرة هو الأشهر في الصعيد، وكانت سيداته الرائعات يضفن إلى الذرة مواد تزيد من قيمته الغذائية، ومن بينها البامية، والأمل الآن في تطوير ونشر الرغيف الإنساني من خلال المعهد، والأفكار المبتكرة للباحثين بالإضافة إلى الأدوار المنتظرة من جامعاتنا ومراكز أبحاثنا من خلال تطوير ودعم ومضاعفة إنتاجنا الوطني من القمح والشعير والمحاصيل الأخرى التي تضاف إليه وتضاعف قيمته الغذائية ومذاقه الطيب.
يساري ينعى يميني
لمحة ذكية اقتنصها عماد فؤاد في “الوطن”: من بين كل البيانات وسطور النعي و«بوستات» الدعاء بالرحمة، كان لافتا نعي حزب التجمع، المعروف في الحياة الحزبية بـ«بيت اليسار المصري»، في بيان رسمي له، رجل الأعمال محمود العربي، الذي رحل إلى لقاء ربه، وهو ما أراه تطورا سياسيا مهما، يستدعي التأمل، فكيف لحزب اشتراكي أن ينعى رجل أعمال رأسماليا؟ والإجابة تخرج من بيان الحزب الذي وصف العربي بأنه كان نموذجا حيا ومشرفا للرأسمالية الوطنية، وساهم بقدرٍ كبير في توطين الصناعات الإلكترونية في مصر بجهدٍ غير مسبوق، وأعرب الحزب عن تمنياته أن تكون سيرته ومسيرته قدوة لغيره من رجال الأعمال، على مستوى المسؤولية الوطنية في مجال الصناعة والتنمية، والمسؤولية المجتمعية التي مارسها في أرقى صورها. حزب التجمع أكد في بيانه أنه، وبوعي تام وبحكم خبراته المتراكمة منذ عودة الحياة الحزبية في مصر منتصف سبعينيات القرن الماضي، يفرق بين الرأسمالي الطفيلي الذي تراكمت ثروته بأساليب غير مشروعة، أو بالتحايل على القانون، أو بزرع فيلات وقصور داخل كومباوندات على أراضي الدولة المستحوذ عليها بأسعار رمزية، والرأسمالي الوطني الذي كافح بشرف وأسهم في توطين صناعة مهمة، وسبق غيره في وضع علاقات عمل محترمة مع عشرات الآلاف من العمال والموظفين والمهندسين في مصانعه، وقدم نموذجا يحتذى به في إدراك الرأسمالي لمسؤوليته المجتمعية.
أمريكا إلى الجحيم
شن الإعلامي نشأت الديهي، كما نقلت عنه “الوطن”، هجوما حادا على دوائر المعارضة، وكذلك فتح النار على الصحف الخاصة والمواقع التي تدعم المعارضة المصرية في الخارج، وبعض من وصفهم، بالمرتزقة العاملين في مجال حقوق الإنسان، بدأوا خلال الفترة الماضية في هجمة شرسة، للمطالبة بإيقاف المعونات العسكرية لمصر، مؤكدا أن من يطالب بإيقاف المعونة العسكرية لمصر ليس مصرياً، فالإدارة الأمريكية تعلم حجم ودور وأهمية مصر، بعيدا عن الزوبعة المصطنعة في مجال حقوق الإنسان، ومؤكدا أن الإدارة الأمريكية، تعتزم منح مصر 170 مليون دولار من 300 مليون دولار. وأضاف الديهي أن “إدارة بايدن ستحجب المبلغ المتبقي، وقدره 130 مليون دولار، إلى أن تفي الحكومة المصرية بشروط غير محددة تتعلق بحقوق الإنسان، فإدارة بايدن، قررت حجب وتقييد بعض المساعدات العسكرية لمصر”، مؤكدا أن الدولة المصرية ليس على رأسها بطحة، «لا بنخاف ولا بنتهز»، مشيرا إلى أن الصحف الأمريكية اعتبرت أن القرار توبيخ غير عادي لكونه لن يرضي ناشطي حقوق الإنسان الذين كانوا يريدون منع المعونة بالكامل، وهو بمثابة صفعة أمريكية ضد أعداء مصر، وضربة موجعة في قلب الناشطين. واستنكر الديهي تعليق السيناتور الأمريكي كريس ميرفي، على قرار بايدن، بأن هذا خطأ، لكون مصر فيها 60 ألف معتقل سياسي، وكان ينبغي على الإدارة أن تحجز مبلغ 300 مليون دولار بالكامل، قائلا: «جبت المعلومات دي منين، إحنا مش جمهورية الموز ولا بلاد الواق واق، مصر فيها مجتمع مدني قبل وجود أمريكا أصلا، وعيب يتم التعامل مع مصر على أنها سجن، عيب واحد زي كيرفي ييجي يعلمني حقوق الإنسان، هي السجون مساحتها قد إيه؟ علشان يكون لدينا 60 ألف معتقل سياسي، إذا كان المتكلم مجنون، فهذا شخص مغرض يتحدث بهوى سياسي فقط» مشيرا إلى أن مصر بدأت خطوة من ألف خطوة في مجال حقوق الإنسان، بإطلاق استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان، كما أن مصر تتعرض لمؤامرات.
جميلة سابقا
اضطرت الظروف أمينة خيري كما أفصحت في “المصري اليوم” إلى زيارة حي المهندسين الذي لم تزره منذ أشهر طويلة، تقول الكاتبة، آخر مرة وجدت نفسي أدور في حلقات مفرغة بفعل أعمال الحفر وتشييد المترو. وحدوث قدر من التعطيل في حالات البناء الكبرى أمر معروف ومتعارف عليه ومقبول تماما، شرط أن تتم إدارته من قبل مسؤوليه بحنكة وذكاء وعلم، مع احترام حق المواطن في لافتات إرشادية. لكن هذه المرة، هالتني كميات القمامة الرهيبة في كل مكان وركن. هذه الشوارع التي كانت مصنفة راقية أو أنيقة أو جميلة، والتي كانت وجهة لكثيرين للتمشية والتسوق والتردد على المقاهي والمطاعم، تحولت إلى مقالب قمامة تنضح بروائح بشعة، وما يتبع ذلك من ذباب وغيره من أنواع الحشرات. الأعجب من ذلك أن محيط المحال التجارية وفروع البنوك الكبرى المكيفة الأنيقة ومداخل العمارات التي لا يقل سعر الشقة فيها عن بضعة ملايين من الجنيهات عامر بتلك التلال البشعة في تضاد رهيب. وسيارات السكان والعاملين واقفة في أماكنها (وبالطبع الأماكن هنا هي الصفوف الأولى والثانية وأحيانا الثالثة وما تيسر) وتحتها امتداد «الزبالة» بشكل سيريالي مذهل. وهناك عربات الفول ونصباته المنتشرة بشكل كبير على النواصي والميادين، حيث يقف المواطنون على «الزبالة» التي فاضت عن التلال المتاخمة لأماكن الأكل.
لا تسترعي الانتباه!
ويبدو والكلام ما زال لأمينة خيري في “المصري اليوم” أن لذة الفول تطغى على دهشة الزبالة، ولا تشكل الأخيرة عائقا أو تضاربا مع فكرة الأكل، بل الأدهى أن أجواء الزبالة على ما يبدو لم تعد تسترعي انتباه أحد، وإن كانت فإن أحدا لا يبدو عليه الاكتراث. ربما هو تكنيك «البقاء على قيد الحياة». فما الذي يمكن أن يفعله مواطن أو مواطنة أمام منظومة حولت أحياء بأكملها إلى مقالب قمامة؟ وبالمناسبة هذا ليس اتهاما أو سخرية، فالأمر لم يعد يحتمل أيهما. لكن المؤكد أن هناك «شيئا ما غلط». فدول الكوكب مسكونة بشعوب وقبائل. هذه الشعوب والقبائل تنجم عن معيشتها اليومية مليارات الأطنان من القمامة منذ آلاف السنين. والمؤكد أن بعض هذه الدول توصلت إلى منظومة ما للتخلص الآمن من قمامتها، ودول أخرى تعيش وتتعايش معها، لأنها إما فشلت في اتباع منظومة أو لوجود شيء ما غلط. هل يعقل أننا غير قادرين على التوصل إلى طريقة آمنة للتخلص من القمامة، بل والاستفادة منها؟ الأمر بات أكبر بكثير من تصرفات المواطنين العادية، حيث يلقى الكثيرون كيسا أو عقب سيجارة أو كمامة في عرض الطريق، لأنه لا يعرف أبجديات النظافة التي هي من الإيمان. الحديث هنا عن تلال من قمامة آلاف البيوت والمحال. مثل هذه التلال موجودة في الكوربة والشوارع المحيطة وما خفي كان أعظم. وإذا كان هذا هو الوضع في مصر الجديدة والمهندسين فما بالكم بغيرهما؟ أخشى أن نتعايش مع «الزبالة» كما تعايشنا مع فوضى المرور وقبح الخرسانة والقوس مفتوح.
بريئة في الزنزانة
بعد خمس سنوات من الحبس والظلم، سجلت المحكمة الإدارية العليا حكما تاريخيا في حكمها، ذلك الحكم الذي أصبح باتّا ونهائيا. تتلخص وقائع القضية التي اهتمت بها عزة كامل في “المصري اليوم” في أن طالبة عام 2016 في إحدى المدارس الثانوية الفنية للتمريض في حوش عيسى في البحيرة، التابعة لوزارة الصحة وإشراف التربية والتعليم، قالت في دعواها إنها تعرضت لحادث اعتداء جنسي، وفض غشاء بكارتها، ومعاشرتها قسرا، ما ترتب عليه حملها، وحدث لها إجهاض شديد، وفوجئت باتهام المستشفى لها بأنها أجهضت نفسها عمدا، وتحرر محضر بذلك، وتم حبسها احتياطيا على ذمة التحقيقات، وصدر قرار من وكيل وزارة الصحة بالاتفاق مع وكيل وزارة التعليم بفصل الطالبة، وحرمانها من دخول الامتحانات.وقالت المحكمة في حيثياتها: «إنه إذا كان المُشرِّع قد ارتقى بالحق في التعليم للمسجون بعد إدانته، فلا يجوز لوزارتي التربية والتعليم والصحة حرمان الطالبة من أداء الامتحانات دون إدانة، تطبيقا لقرينة البراءة ولعلو حق التعليم، كما أن تطور الحياة الطبية كشف عن أنه يمكن معالجة غشاء البكارة، وتظل الأخلاق لا تقبل العلاج لأنها نابعة من تربية الأسرة، واتهام الفتاة بإجهاض المولود دون دليل جنائي، وأصل البراءة يلازمها ولا يزايلها بغير الأدلة التي تبلغ قوتها الإقناعية مبلغ الجزم واليقين، والأب ظل بجوار ابنته حنونا لم يتخلَّ عنها في أحلك المحن، وعانت ألم المخاض والنزيف، وتعرضت لمخاطر الوفاة المبكرة، ففُصلت، وحُرمت من دخول الامتحانات بمنتهى القسوة بلا رحمة، فكان لزاما إنصافها من قاضي المشروعية الأمين على الحقوق والحريات»، وأمرت المحكمة بتمكينها من أداء الامتحانات، خلال ساعات من رفع دعواها، بعد الإفراج عنها من حبسها احتياطيا لعدم صدور حكم جنائي ضدها. ورغم هذا الحكم المنصف والعادل، تساءلت الكاتبة: مَن سيعوض هذه الفتاة عن سنوات الحبس والمعاناة النفسية والوصم الاجتماعي الذي تعرضت له، واتهامها اتهامات باطلة، ومَن سيعوض المئات من الفتيات اللاتي تم اغتصابهن ونبذهن من قبل؟
ورطة شيماء
انتابت الأحزان عصام كامل في “فيتو” تعاطفا مع زميلة صحافية قال عنها: تعاني شيماء النقباسى من تجاهل الجماعة الصحافية لها وعدم تعامل مجلس نقابة الصحافيين مع قضيتها، حيث تتلقى الصفعات الواحدة تلو الأخرى، لا لذنب اقترفته سوى أنها تمارس عملها الصحافي وفقط. وشيماء النقباسي تعمل مراسلة في محافظة الغربية، كانت حياتها العملية تسير باعتياد الأداء اليومي المرهق لمراسلة في محافظة تكتظ بالمشكلات، حتى جاء اليوم الموعود.. تلقت شيماء شكوى ـ حسب روايتها – تتضمن اتهامات تخص الدكتور مصطفى فؤاد المستشار القانوني لجامعة طنطا، فأرسلتها لرئيس الجامعة للحصول على رد. فأرسل رئيس الجامعة الشكوى إلى المشكو في حقه، فما كان من سيادته إلا أن تقدم ببلاغ إلى النيابة العامة يتهمها بالسب والقذف، رغم عدم وجود موضوع منشور بالقضية، وبين دهاليز النيابة العامة وتحريات الشرطة الأكثر إثارة، تجد شيماء نفسها أمام المحكمة لتدافع عن نفسها في غياب تام لدور نقابة الصحافيين ومجلسها الموقر، خصوصا أن تحريات الشرطة قالت كلاما غريبا وعجيبا ومدهشا. المهم أن شيماء النقباسي وهي تعارك من أجل إثبات أنها لم تنشر شيئا وإنها أرسلت ما وصل إليها إلى المسؤول الأول في الجامعة للاستفسار فقط عن صحة ما جاء في الشكوى، تعرضت لما هو أغرب. فوجئت شيماء بأن سيدة تقدمت ببلاغ ضدها قالت فيه: إنها “شغالة” تعمل في بيت شيماء النقباسي وأن شيماء اعتدت عليها بالضرب وأدلت بتفاصيل العنوان الذي تقيم فيه المراسلة، وإذ فجأة صدر حكم على شيماء النقباسي بالحبس. اتضح أن العنوان المدون من الشاكية لبناية مهجورة كانت شيماء تقيم فيه منذ سنوات طويلة، ولم يعد البيت مسكونا من الأصل ووجدت نفسها أمام حكم عليها لا بد وأن تطعن فيه وتدافع عن نفسها إزاء واقعة لم تحدث من الأصل، ويقينا لا يمكن الربط بين المشكلة القائمة مع جامعة طنطا وبلاغ السيدة المجهولة، ولكننا نعرض فقط المعاناة التي تواجهها شيماء النقباسي بسبب أدائها لعملها في طنطا عاصمة الغربية. والآن تدور شيماء النقباسي في حلقة مفرغة بين بلاغ بالسب والقذف، وحكم صادر ضدها بالاعتداء على سيدة هي لا تعرفها وبالتأكيد السيدة الشاكية لا تعرف شيماء أيضا.
ضحية الجميع
نتحول لقضية الساعة بصحبة السيد البابلي في “الجمهورية”، حيث تتفاعل قضية الممرض والطبيب وكلبه :ما يبث علي الهواء في البرامج التلفزيونية الفضائية لفيديوهات تصور وقائع وأحداثا تتعلق بسلبيات أو حوادث أو أشخاص.. أصبح معتادا، إذ أن مواقع التواصل الاجتماعي تبث فيديوهات مثيرة وتقوم بعض وسائل الإعلام ببث هذه الفيديوهات في برامجها ويبادر أصحاب الاختصاص بالتعليق عليها، أو التحقق منها، بحيث تتحول هذه الحكايات إلى نوع من قضايا الرأي العام، وتصبح “السوشيال ميديا” أيضا هي من يحرك الرأي العام وهي من تتحكم في اتجاهاته وفي حركة المجتمع ككل. يحدث ذلك دون النظر إلي ما قد يخلفه نشر وبث هذه الفيديوهات من آثار مدمرة على سمعة وكيان البعض وعلى أسرهم وأقاربهم.. ففي الفيديو الصادم الذي لا تعرف أبعاده ولا دوافعه حول رئيس قسم العظام في إحدى كليات الطب، الذي أمر وطلب من الممرض أن يقوم بالسجود لكلبه عقابا له على السخرية من الكلب. وأجبره أيضا علي نط الحبل. فإن جريمة هذا الأستاذ الجامعي لا تغتفر.. ولكن الجريمة الأكبر التي لا عقاب لها هو أننا قمنا بتدمير حياة هذا الممرض المسكين، وتدمير أسرته وأقاربه وفضحناه في كل مكان بحيث لن يكون قادرا على الخروج للمجتمع ومواصلة حياته الطبيعية، وسيتعرض باقي أفراد أسرته للسخرية، وما أفظعنا وأقسانا في ذلك.. والذين قاموا ببث هذا الفيديو والذين قرروا استضافة هذا الممرض الذي لا حول له ولا قوة، شاركوا في الإيذاء دون قصد ودون إدراك أو اهتمام لأنهم قد فضحوه دون أن يستروه.. وأنهم وبعد أن حققوا السبق الإعلامي تركوه وحده يواجه التبعات. إننا إذا ما رضخنا لسيطرة وسطوة السوشيال ميديا فسوف يقف كل واحد منا في الشارع، وفي أي مكان ممسكا “بالموبايل” لتصوير كل مشهد وكل حدث، وسوف تتحول وظيفتنا في الحياة إلى التشهير ببعضنا بعضاً واصطياد الأخطاء.. ولن ينجو أحد من التشهير والانتقاد فلا أحد منا بلا خطيئة وبلا موقف ما يضيع معه صوت العقل ويرتكب فيه الأخطاء.
كلهم خذلوه
نبقى مع أزمة الممرض إذ تلقت المؤسسة الدينية مزيدا من الثناء على يد حسن الرشيدي في “روز اليوسف”: اتجاه صائب لدار الإفتاء المصرية.. تتابع الأحداث وترصد كل ما هو شاذ وغريب، أو يمثل فكرا مغلوطا أو إهانة للإنسان، وتصدر بسرعة الفتوى والرأي لتنوير الناس وتبصيرهم. وقد علقت الدار على فيديو انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي، حول إهانة أستاذ ورئيس قسم في كلية الطب لأحد أعضاء هيئة التمريض في مستشفى خاص، بصورة تتنافى مع الأعراف والتقاليد الجامعية، والقيم المهنية، وتضرب بقواعد الاحترام عرض الحائط. وقالت دار الإفتاء: إن الله – سبحانه وتعالى- كرّم الإنسان، وجعله خليفته، وأكرم مخلوقاته عليه، وأوجب حفظ حقوقه، فحرم امتهانه أو التعدي عليه بأي شكل من أشكال التعدي والإهانة “ولقد كرَّمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضّلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا”.. فمن يعتدي على إنسان بالتعذيب أو الإهانة فهو مصاب بداء الكبر والغرور، وذلك مرض إبليس اللعين الذي رفض السجود لآدم. كلام الدار كما أوضح الكاتب واضح وصريح، لا لبس فيه ولا غموض، فاحترام الإنسان واجب، ولا يجوز إهانته. والنائب العام، المستشار حمادة الصاوي، يأمر بالتحقيق في واقعة إهانة الطبيب للممرض، كما وجه وزير التعليم العالي الدكتور خالد عبد الغفار، بضرورة اتخاذ الإجراءات كافة الكفيلة بصون كرامة أعضاء هيئة التمريض والحفاظ عليها، مؤكدا احترام وتقدير أعضاء هيئة التمريض لما لهم من دور وطني وإنساني، وعبّرت نقابة الأطباء عن الموقف نفسه لإظهار الحقيقة. ما ورد في فيديو إهانة الأستاذ الطبيب للممرض، وتعذيبه وإجباره على “نط الحبل” بسخرية شائنة، ومطالبته بالاعتذار لكلبه الذي أهانه أكثر من مرة، و”الثالثة تابتة”، حتى لو كانت نوعا من “الهزار” فإنه لا يجوز إهانة إنسان بهذا الشكل، ونشر هذه الإهانة سيظل في الذاكرة، ويؤثر سلبا في أسرة وأهل الضحية.. نعم ضحية.
سراديب الأمل
ما زال هوس الثراء السريع، كما يقول محمود عبد الراضي في “اليوم السابع” والبحث عن الكنوز الآثرية المدفونة تحت الأرض، يسيطر على عقول البعض، حتى إن كلفهم ذلك جزءا من حياتهم خلف أسوار السجون، أو فقد حياتهم بالكامل بالموت أسفل الأنقاض. أضاف الكاتب: إذا كنت من متابعي صفحات الحوادث المتخصصة، تكاد تصاب بالصدمة جراء الجرائم التي توثقها صفحات الحوادث بشأن التنقيب عن الآثار والموت أسفل الأرض، وسر المشعوذين والدجالين في إقناع غيرهم بالتنقيب عن الكنوز. ما أقوله لك هنا، ليس ضربا من الخيال، وإنما وقائع حقيقية سطرتها محاضر الشرطة، فلك أن تتخيل أنه في غضون أسبوع واحد، تم ضبط 944 قضية ومخالفة متنوعة، أبرزها “حيازة آثار – حفر وتنقيب عن الآثار- مخالفات شركات سياحية”. بالتأكيد، كما اوضح الكاتب أصابتك الصدمة وأنت تتابع تفاصيل الجريمة البشعة التي دارت فصولها في محافظة سوهاج، عندما قتل مواطن طفلة شقيقه المعاقة ذهنيا، بعدما نقلها من مكانها لمنزله في غياب والديها لذبحها لفتح مقبرة بناء على طلب أحد المشعوذين، وتم القبض عليه برفقة زوجته شريكته في الجريمة. ورغم الجهود الأمنية الضخمة المبذولة من الداخلية بناء على توجيهات اللواء محمود توفيق، والحملات المكثفة من قبل قطاع السياحة والآثار بقيادة اللواء أيمن شاكر، والضربات الاستباقية للصوص التاريخ، إلا أنه يتبقى دور مهم على عدة مؤسسات، أبرزها الأسرة والمدرسة والإعلام ودور العبادة، بضرورة التوعية بخطورة سرقة الكنوز التاريخية والقيم الحضارية، وعدم البحث عن الموت في سراديب أسفل المنازل، لأن النهاية تكون دوما مؤلمة.
ضمور العضلات
ومن الأبحاث العلمية المهمة قالت الدكتورة هبة الله حسني عضو اللجنة القومية لفحص حالات ضمور العضلات الشوكي كما جاء في “أخبار اليوم”، إن زواج الأقارب يزيد من نسبة الإصابة بمرض ضمور العضلات، وإن “معظم الحالات يتم تشخيصها عن طريق دكتور المخ والأعصاب تخصص أطفال”، وكشفت أن التشخيص يتم عن طريق فريق متكامل، يضم أطباء أعصاب أطفال وطبيب وراثة، ونسبة الشفاء تكون أعلى كلما بدء العلاج مبكرا، متابعة: أعراض الضمور العضلي تتلخص في صعوبة التنفس، وصعوبة البلع، وارتخاء العضلات، ولكن مع وعي وإدراك مناسب مع سنه، والنوع الثاني من المرض يمنع الطفل من أداء حركات قام بها من قبل، والحالات الثالثة تتشكل في صعوبة المشي.
مرفوض باتفاق
أكد الدكتور عصام عبد السلام في “البوابة” أن التعصب في الرياضة يرفضه خبراء في التربية وعلم النفس وعلم الاجتماع وعلماء الدين ونقاد الرياضة ومشجعو كرة القدم بالإجماع، وهنا أقصد التعصب الذي يؤدي إلى الكراهية، ونشر الفتنة والانقسامات بين الناس مطالبين بالتشجيع بـالروح الرياضية؛ لأنها بعد كل شيء هي وسيلة خلق روح التعاون الجماعي والعمل المشترك، وليس الأنانية الفردية وقبول المكاسب والخسائر دون غطرسة أو إذلال وتقليل قيمة للفريق الخاسر. ويظهر التعصب الرياضي في الجماهير على شكل تجمعات للجماعات المتعصبة في الساحات والشوارع واعتدائهم على الآخرين، وتعطيل حركة السير وعرقلة المصالح العامة. وممارساتهم غير العادلة هي بالفعل جزء من السلوكيات التي يرفضها المجتمع، سواء كان الفريق منتصرا أو مهزوما. بينما يأخذ التعصب شكلا آخر مختلفاً عبر وسائل الإعلام والسوشيال ميديا، حيث يظهر التعصب الرياضي في وسائل الإعلام من خلال تسليط الضوء على النادي الخاسر في عناوينه ومقالاته والسخرية منه والتقليل من مكانته، الأمر الذي يضر بمشاعر جماهير هذا النادي لاستفزاز الطرف الآخر. هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أنه لا يوجد تعصب في الألعاب الأخرى ولكن قبل كل شيء يوجد تعصب في كرة القدم، لأنها أول لعبة شعبية في العالم، ويجب علينا جميعا الاهتمام بنشر الثقافة بين الرياضيين وتوعيتهم وتوجيههم، وبمتابعة دقيقة لكرة القدم المصرية في الآونة الأخيرة نجد زيادة في حساسية الجمهور في المباريات الرياضية، ويقوم الإعلام بدور بارز في تسخين الجماهير لاكتساب مزيد من المشاهدات. بالتأكيد نحتاج الروح الرياضية في جميع الأوقات، خاصة في المرحلة الحالية حتى نتغلب على التحديات والصعوبات التي تواجهنا، ويفترض أن كرة القدم هي التي تخلق وتغرس تلك الروح في نفوس الشباب.
خطورة الشك
تساءل الدكتور حسن يوسف طه في “الوفد”: ماذا يعنى أنك دكتور؟ ماذا يعنى أنك تمارس الطب؟ وماذا يعنى أنك أستاذ دكتور في الجامعة؟ ماذا يعنى كل ذلك؟ يعني أنك تستخدم عقلك والتفكير العقلي والعلمي، معناه أن لديك قدرة عقلية قادر على التفكير بشكل منهجي مرتب.. عندما تكون أستاذا جامعيا فأنت تعرف أصول البحث العلمي، وتعرف المقدمات والنتائج المترتبة.. وهل النتائج منطقية أو غير منطقية؟ أنت دكتور وتمارس مهنة الطب معناها أنك تفهم وتدرك أن الأدوية مهمة، وأن الأمصال والتحصينات مهمة لمواجهة الفيروس أو المرض.. كل ما قلناه هو ما يجب أن يتوافر لدى من يعمل في الطب أو من يعمل في الجامعة.. أما أن نكتشف أن كل ذلك يلقى في سلة المهملات، فتلك هي الكارثة والمهزلة المرعبة والمزعجة. تابع الكاتب: عندما نتحدث عن مصل كورونا وعن ضرورة أخذ هذا اللقاح للوقاية، ويكفي أن الدولة وفرت المصل مجانا للجميع.. فمن العقل والمنطق والبديهي أن أول من يؤيد هذا الأمر هو الدكتور أو الطبيب وأستاذ الجامعة.. لكن الكارثة والمهزلة أنك تجد الدكتور، والذي يعمل في الطب وأستاذ الجامعة، الذي يمتلك الفكر والأسلوب العلمي نجد مثل هؤلاء هم أول من يعارض ويهاجم هذا الأمر.. فنجد الدكتور يقول لك أنا متحفظ ومش هاخد اللقاح وخاصة (استرازينيكا) وما بالك في مصر.. لا شيء أبدا صحيح كله مضروب، أما أستاذ الجامعة فيقول لي.. يا دكتور اللقاح عشان يكون فعال لازم يخد مش أقل من سنتين ثلاثة وممكن خمس سنوات. لكن هذا اللقاح ما كملش سنة فطبعا لا نطمئن له.. لعلمك فيه فعلا مؤامرة وأن هذا الفيروس مدبر من أجل الخلاص من نصف العالم، شعرت بأن هذا الكلام لا يمكن يكون من أستاذ جامعي، دا كلام العوام والجهلة.