الرفاعي ردا على سؤال لـ’القدس العربي’: نزاهة الإنتخابات ليست مطلبا ولن نضحي بها لأي سبب بما في ذلك رفع نسبة المشاركة

حجم الخط
0

بسام البدارين:

عمان ـ ‘القدس العربي’إعتبر رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي ان نزاهة الإنتخابات التي ستجري الاسبوع المقبل ليست مطلبا بكل الأحوال بل أمر بديهي لا يحتاج لتأويلات، مرسلا مجددا رسالة مهمة لكل الأطراف التي تشكك بنزاهة الإنتخابات مسبقا او تتوقع العبث بنتائجها عبر التأكيد بان ضمانة النزاهة لا تتعلق بحكومته ولكن بجميع مؤسسات وأجهزة الدولة. وشرح الرفاعي لنخبة من الصحافيين أن الدولة الأردنية وليس حكومته فقط هي الضامنة لإجراءات النزاهة، مشيرا الى ان أوامر القصر الملكي في السياق لم توجه للحكومة فقط بل لجميع مؤسسات وأركان الدولة.

وردا على سؤال طرحته ‘القدس العربي’ خلال اللقاء تعهد الرفاعي بأن لا تتم التضحية بأي جزء من النزاهة في الإنتخابات المقبلة لضمان زيادة نسبه المشاركة حيث يتوقع المراقبون ان تقل نسب المشاركة.

وفي السياق قال الرفاعي ان الشفافية هنا كما قلنا أمر بديهي وليس مطلبا والحكومة ستتعامل مع مجلس نواب مقبل إنتخبه الشعب الأردني ويمثله وسنقبل نسبة الإشتراك مهما كانت دون التضحية بأي جزء من منظومة النزاهة لأهداف تكتيكية من طراز رفع نسبة المشاركة في الإنتخابات.

ويتحدث المراقبون بكثافة عن احتمالات انخفاض نسبة المشاركة في الإنتخابات العامة وسط مخاوف من ان يحصل خدش في آليات النزاهة لأهداف تتعلق برفع النسبة، لكن الرفاعي قال لـ’القدس العربي’ في اللقاء الذي حصل بحضور نخبة إعلاميين ومسؤولين: بوضوح لن نضحي بتفاصيل النزاهة لأي غرض، معبرا عن أمله في أن يشارك الجميع في الإنتخابات وملمحا ضمنيا بأن نسبة المشاركة قد تكون أقل من الإنتخابات السابقة وهو أمر تقبله الحكومة.

وقال الرفاعي ان الحكومة ليست صاحبة فضل بنزاهة الإنتخابات وليس من حقنا التحدث عن الإنتخابات السابقة، لكن نتحدث عن المقبلة معتبرا ان الروح الإيجابية أكثر الان تجاه الملف الإنتخابي والأجواء مهيأة الى ان يختار المواطنون من يمثلهم بحرية على أمل تأسيس انطلاقة تؤسس لمجلس نواب شريك حقيقي في التنمية والإصلاح وصيانة القانون.

ونفى رئيس الوزراء الأردني وجود أي مبالغات في الإحتياطات الأمنية التي تستعد للإنتخابات قائلا انها استعدادات إعتيادية من قبل قوات الأمن والدرك مماثلة لما كان يحصل في الإنتخابات السابقة وهو أمر طبيعي مصرا على ان حكومته ستحترم إرادة الناخبين وستتعامل مع المجلس المقبل بصرف النظر عن هوية من يفوز من المرشحين.

وقال: الإنتخابات ستجري بنسبة المشاركة مهما كانت حتى لو كانت أقل من نسب المشاركة في الماضي. وقال: بوضوح لن نضحي بالنزاهة لأي سبب، مشيرا الى ان الاجماع على قانون الانتخاب الحالي ليس حاصلا ولا على أي قانون آخر، معتبرا ان القانون سيكون بين يدي المجلس المقبل وسيناقش بعد توفير فسحة وقت كافية لإدامة حوار وطني على قانون انتخاب يحقق الإصلاح، مشيرا الى انه منذ عام 47 لم يتم الإجماع على معادلة موحدة لقانون انتخاب لكن القانون الحالي بالنتيجة سيذهب لمجلس النواب وسيكون ملكا له متعهدا بأن يرسل مع جميع القوانين المؤقتة التي صدرت لضمان الحراك على مستوى الدولة وباليوم الأول للبرلمان.

وفي حديثه الصريح والمباشر والواثق تحدث الرفاعي عن عدة مفارقات فبعض الأحزاب تنتقد إصدار القوانين المؤقتة وتطالب بنفس الوقت بتأجيل الإنتخابات مع ان وجود مجلس نواب وبسرعة متطلب لمناقشة وتمرير القوانين المؤقتة التي يحصل الإعتراض عليها.

وشرح الرفاعي انه طلب من الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي الشيخ حمزة منصور التفريق بين مقاطعة الإنتخابات وبين الإمتناع عن ممارسة الحق الدستوري في الإقتراع لصالح مرشح معين أو بناء على قانون معين، وأشار الى ان الفارق واضح بين تسمية مقاطعة الإنتخابات وبين ذهاب المواطن للصندوق لوضع ورقة بيضاء إحتجاجا على المرشحين أو حتى على القانون.

وركز الرفاعي على رفض أي علاقة بين المجلس النيابي المقبل وبين مشاريع سياسية مرتبطة بالقضية الفلسطينية، مستغربا هذا الطرح وتساءل ما هي العلاقة وأين أجدها؟ ثم أضاف: قلت للأخوة في الحركة الإسلامية إذا كان الموضوع مقلقا إلى هذه الدرجة فوجودكم تحت القبة مهم إذا؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية