احساين بـنـزبير
1 ـعقار الكلام والأبيض القادم يشهدان علي المائدة في مربع. غزو الفئران صورة فقط لما يمر. وحين أعتني بالصدي وحروف العلة، أستدرك هدوء العين تحت دخان البنزين. ما أجملنا ونحن نحرث الحيز ولو لثانية. وما تبقي يشكله الملح والحليب في كبسولة البوادر. دردشة مراهقة أمام المرآة.2 ـطلاسم. تجاعيد. الموتان بين سنة وأخري. الطبر الذي يظل واقفا. لا أدري. قبعة بيضاء تحت مطر لندن. أي في لندن. طارت الفكرة لتحضن شيئا. وكأني في رغوة الصابون الأسود أمشي. وأسكت. وأحملق. وأندلق. وأقول. ولا أقول. وأضع الملح. وأغلق النافذة. وأفتح ما يندثر. وأصور. وأحمل القنب. وأدور في دورة. وأرسم كاليغراما. وأصمت أمام التنصيب. وأدعو نفسي إلي شراكة حليب. وأستسمح. وأكون عنيفا. وأكتب في العقاقير. وأستلذ بجعة. ثم أستغفر للذي لا وجه له. وأكتب فتوي ضد نفسي. وأرهب نفس نفسي. وأموت. وأزور الجنة. وأبتسم لأهل جهنم. ثم أصمت. وأحيي شعراء الحداثة. وأشد علي أياد من صنف وعليق. وفي الأخير، القادم كان سخاما.3 ـحموضة المكان تجعلني أتقيأ. والنافورة مستديرة لأنها كذلك. في منعطف البولفار، زهرة يسارية. لأن طرف النهر مجرم. ثم لا ولا والذين يحملون شمعدان قش، يتهدلـون أمام اللافتة.4 ـأما الفخاخ. أما الذكر. أما الذكري. أما التحسر. أما الخنساء. أما الحزن العزيز عليها. أما الطرس. أما فاشية اللغة. أما المصطبة. والآن أقول طز لأنني أحارب ضد نفسي. واحتراما لنفسي، أقول إن الكلمات لا معني لها. ثم في الفم، أغرغر فقرات.5 ـوقفت الشيخة الريميتي. غير أن تكوين الكاتب في قصيدة لم ينتبه إلي عينيها. لم ينتبه إلي معمار البصر وقيلولة بين ممارستين للجنس. إنها وقفت. ولا أحد. هكذا يستمر الفيروس. في السطر. في سجون اللسان، لا فرق بين كسرة الزجاج وابتكاره. ثم تلك البومة الصماء تصفق تحية وتقديرا للريميتي. برافو. برافو.6 ـانظر الفئران وهي في غزو. انظر مرة أخري. له قيافة مضحكة وهو يجرؤ علي الكلام. لأنه لم يفهم اللون والستار في حيز Turrell. فقط الفئران تتخبط في غزو الأعمدة. والمضمار يدور. طق. طق. لما رائحة جنسها برهة استعمرت 80% من لا وعيي. طق. ليس هذا احتفالا، بل جسور التعب والندم تهاجم الفرزدق وجرير.7 ـأحقا، في مسالك الصوت حفنة ثورة سوداء. وكل ما يلصق ويتكور، سخام الأشكال يعمده. استعد. الآن. بالضبط استعد. صوته والخط يعيدان تجربة المعتزلة في قرص. وكلما تهيأ الرأس، استلقت علي بطنها لتكتب سرير الرغبة، أخيرا. لا عليك. لا تهتم بما أقول. بل هيئ يديك لتصفق. العمي من جديد أمام المكاتب. أحقا، يرتبون كل شيء ويستلذون ببيع بورتريهات بالتقسيط. لكن، أحبها وهي تستلقي. البضة المجرية.8 ـوراء الفقرات، حطاب يتراجع. الخشب بالقرب مني يحرق آخر نص غنائي. له الحق في ذلك. إنه هو وكل ما يحتويه من غياب لمعناه. كل شيء إلا هذا الشيء الذي من عزلة وصورة ليست بشعرية. هكذا هي الراهبة الكرملية التي تحمل لونا أسمر فاتحا لمضيق ما. وحتي لو حاولوا، القادم تطرف في التصوير والتكاثر. 9 ـأمام أو وراء الجبل، صوت ما يقرأ ويستبد بفخاخ الحكي في أغنية. بكي وبكيت. نعم. بكينا لأننا في حالة إضراب أو شوق المزابل. بكينا حتي البكاء. ثم رأيت وحدي فوهة الشوهة في بركان. اليوم أستسلم إلي كلينيك الإيقاع وتركيب جملة عند الساعة الشهيدة صباحا. لأن الساعة شهيدة بفضل تقدمها في الوقت. لا أقل ولا أكثر. ولا أكثر من شيء أو لا أقل من موتين في سنة. حيث الأمر بسيط، في غاية البساطة. غاز المدينة = سلالة الصقالة.10 ـالنوطة الخارجة من الجهاز، تـجـعلني أدندن وأدخل في الحيز أمام غبرة الجسد وخميرة كلام قديم. غير أن ما يعاضد وطنية العقاقير والسماء حين تمطر كسكسا، كان مغايرا وفيه من العسل ما يمد نحلة مفروقة بأكثر من حياة. أما دوائر المرصصين، فستجيء لاحقا في قدوم كأنه قدوم روسية تحت الثلج. أو حضور يوبادي في محج طويل. والله. صدقني. إنه المحج الذي يعمره أوكاليبتوس ملوث. إنه المحج الذي تستهله رائحة الفول والثوم والتبغ وجنازة دائمة من الفقر. لذلك أحمل 1000 رسم ثم أتوهم صالة عرض لا تتيمم بذائقة سبحان من جاورها.11 ـعورتها غير مستورة. عورته (هو الآخر) غير مستورة. ضجيج حول الــراقص. راقص يرقص علي ظهر قلب. وموعدي مع جيم موريسون لا أحد يعرفه غيري. أتقدم والصوت يبرد في.12 ـرمد في وقت غير لائق بالرمد. ثم فوق الإناء الأحمر، مصادفة الجسم والحديقة. مصادفة أحاول ترجمتها تحاشيا للرقص علي ظهر قلب. حيث أمام عيني، كتاب له غلاف أبيض يـتوسطه مربع يتوسطه عنوان أحمر. ومن شدة الحب الذي أحبه لها (تلك المجرية أو الفرنسية)، أشد علي الرماد متخيلا أننا في سوق عكاظ معاصر. ونحن نحارب.13 ـ La facilitژ du rژcit. Mais il faut continuer avec de la terre dans la bouche. Des cailloux contre l’ژloquence (Claude Esteban) استراحة قصيرة كي أتناول إيقاع الفم ثانية. أمام بوادر حروف العلة والوحل بين الأسنان، أحاول. العنف استراحتي المفضلة. ومحرك اللسان فيه ما يـكفي من زيت الأسلاف. حجر ضد الفصاحة والبيان. لا حاجة إلي شفرات يومية. فقط، من جديد، تستلقي علي بطنها وتدعوني. غير أن صورة الموتين لاصقة بآخر لحم أو سقيطة. الوحل في نفس الوقت يرتب غزو الفئران أمام فم البيان وحسرة الراقص. لا يهم.14 ـكيف أستفي؟ كيف تستفي؟ كيف تطبخ؟ كيف أطبخ؟ كيف اللون في فوهة؟ كيف الحب في ملح؟ كيف الرماد في رمادي جنوبي؟ كيف لحم الأنثي يخرب؟ كيف لحم الراقص لا يؤثث؟ كيف أنا في غياب المعني مطلقا؟ كيف هي حبيبتي ترتب حليب السرير لـما كان غبرة؟ كيف أقف في الساحة والسطر همس؟ ربما. كيف يوبادي؟ كيف يضحي ما أري لطيفا لما نـرتب أرشيف الغناء؟… كيف الخروج إلي نفسي؟… كيف أتكيف مع مناخ السرير الأبيض لأخرج من حروف العلة سليما؟… 15 ـعلي الورق تفل. والقاموس يساهم في ثقب ما. موضة الريبة بامتياز وبضع لسان علي مرمي حجر. حتي ما يشبه سرنمة الأنين يصير محضرا رسميا. وأمام الحائط، بيت قديم. 16 ـضع حزام السلامة علي فمك. الراقص الذي مر، يمر مرة أخري. إنه يرقص في سبيل آلهة يونانية. رغم أن جذره اللغوي عربي. لا عليك. إذا وضعت السلامة علي حزام فمك، تتجنب رتوش ملاحظات يابسة.
ہ شاعر مغربي مقيم في فرنسا