علاء اللاميفي ما يبدو أنها عودة الروح – وإنْ بشكل متواضع وخجول – إلى السجالات الفكرية التي كانت تشهدها الساحة الفكرية والأدبية العربية قبل سنوات، ثار سجال فكري مؤخرا على صفحات إحدى الصحف اللبنانية، ‘ السفير’، وعلى موقع ثقافي وإخباري عراقي، ‘ البديل العراقي’، شارك فيه عدد من الكتاب العرب من بينهم فواز طرابلسي ود. فؤاد خليل ومن العراقيين شارك فيه الكاتب جمال محمد تقي إلى جانب مُطْلِقِ السجال الكاتب عبد الأمير الركابي. والواقع فإن السجال كان قد بدأ بداية مختلفة في الشكل والعنوان عما آل إليه فيما بعد. فقد بدأ بمقالة نقدية وجهها الركابي حول عدد من الموضوعات التي وردت في مقالة كتبها الكاتب فواز طرابلسي لكتاب د. فؤاد خليل الصادر حديثا ‘ الماركسية في البحث النقدي ـ الراهنية، التاريخ، النسق’، وكانت مقالة الركابي بعنوان ‘ الماركسية ماتت لكنها لم تدفن بعد’ ومن الواضح أن عنوان مقالة الركابي، وهو ماركسي سابق، لا يخلو من الحدة والتشنج، فهو يعيدنا إلى غابر الأيام وسجالات ‘ زمان الحرب الباردة ‘، حيث كانت الماركسية تدفن في الشهر الواحد مرتين أو ثلاثاً بأيدي مثقفي وكتاب اليمين أو اليساريين السابقين غربا وشرقا.غير أن حالة الركابي أو دعوته لدفنها ملتبسة، وتسيء إلى مشروعه الفكري نفسهبإخراجه من دائرة إلى أخرى لا يمت لها بصلة، أو في الأقل تعطي انطباعات وإشارات خاطئة وعلى النقيض ـ شكليا على الأقل – من طبيعة هذا المشروع المعلنة على اعتبارات عديدة منها أن الركابي ذاته يدعو في كتابه / مشروعه إلى نسخة جديدة من الاشتراكية أو المشاعية القائمة على ما يسميه ‘ مفهوم تجديد وتثوير النبوة’. وهذا ليس دفاعا طبعا عن كتابات ‘ ماركسية’ ميتة ما زالت تصدر هناك وهناك، وتسمي نفسها ماركسية وليس لها من الماركسية إلا الاسم والتشدق بالمصطلحات العتيقة. وبالعودة إلى السجال موضوع الحديث، والذي ذكرنا كيف كانت بداياته، لاحظنا أنه تحول فيما بعد إلى مناقشة مفهومية لمجموعة من الموضوعات التي كان الركابي طرحها أولا في كتابه ‘ أرضوتوبيا العراق وانقلاب التاريخ / من الإبراهيمية إلى ظهور المهدي ‘.هكذا يرد التاريخ العراقي على التحدي الأمريكي / دار الانتشار العربي، وسنرمز لهبكلمة ‘ أرضوتوبيا’ عند الاقتباس منه. وقد استقر السجال أخيرا على الموضوعات المركزية في هذا الكتاب الجديد تماما في مضامينه ومقارباته، وما زال مستمرا. هنا، قراءة تعريفية وتحليلية أكثر مما هي نقدية، وبما يسمح به المجال للكتاب المذكور كمساهمة متواضعة في توسيع وإغناء السجال على أمل العودة إلى الكتابوموضوعاته بقراءة نقدية أخرى تتناوله من الداخل المضموني. منذ الأسطر الأولى، بل الكلمات الأولى، لمدخل الكتاب يضعنا الكاتب في لُبِّ موضوعه أو مشروعه الفكري، كاشفا لنا عن الهمِّ الرئيسي والخطوط التأثيلية العريضة. فهو يبادرنا بالقول ( لطالما ظل العالم يبحث عن ‘ اليوتوبيا’، اليوتوبيا الأرضية موجودة بالفعل، وتاريخ العراق ومساراته ومآله هو تاريخ هذا الحلم وإمكانية تحققه، تلك هي المسألة التي وضِعَ هذا العمل لكي يوضحها قدر استطاعته، غير أن الأهم هو اللحظة والشروط التي تجعل موضوع تحقق ‘ اليوتوبيا’ الأرضية ممكنا وقريبا من ناحية ، ومرتبطا بواقعة الغزو والاحتلال الأميركي للعراق، من ناحية أخرى، هنا يصبح هذا العمل أكثر راهنية وعملية.. ص9 / أرضوتوبيا). قد لا تبرر هذه الكلمات وصفنا للكتاب بأنه جديد تماما في مضامينه ومقارباته للوهلة الأولى، على اعتبار أن موضوع اليوتوبيا أو المدينة الفاضلة والحلم الذهبي للبشرية ليس جديدا، ولا يوجد موضوع أو عنوان كهذا نال اهتمام المفكرين والمصلحين والفلاسفة على امتداد التاريخ أكثر منه. فاليوتوبيا أو الطوبى انتقلت مرارا من كونها مفهوماً فلسفياً يعني عالم المثال، حيث لا شرور اجتماعية وحياتية، أو كمدينة فاضلة في كتاب إفلاطون الشهير الذي يحمل هذا الاسم، مرورا بكتاب الفارابي ‘ آراء أهل المدينة الفاضلة’ وبشروحات توماس مور في كتابه ‘ اليوطوبيا’ في القرن السادس عشر الميلادي، وعلى اعتباره مقابلا ومعاكسا لمفهوم الديستوبيا، وانتقلت إلى ميدان الفعل التاريخي البشري الحي، وصارت موضوعا لثورات وحركات اجتماعية وحروب أهلية خلفت ما خلف من أسفار هائلة تستشرف الحرية والعدالة والمساواة وصولا إلى العصر الحديث وحيثياته التي ما زالت تنتج مزيدا من الجمر والنيران والدماء على الطريق الموحش والمروع المؤدي إلى المدينة الفاضلة. غير أن ما يبدو غير مبرر في نعت الجِدَّة الذي أطلقناه على كتاب العراقي عبد الأمير الركابي سيأخذ وضعا مختلفا وقويا حين ندخل في عالم التفاصيل التنظيرية:يقع الكتاب في تسعة فصول، تمتد على 460 صفحة من القطع الكبير، مكتوبة بلغة هي مزيج خاص جدا من التنظير الفلسفي والإيديولوجي والأسلوب الأدبي الإنشائي الذي لا يخلو من أريج رومانسي معين ومن التعبيرات الغنائية التي كانت تحفل بها الكتب والأدبيات ذات المشاريع ‘ الرسالية’ والكشوفات التنظيرية في الماضي.في الفصل الأول ويحمل عنوان ‘ بلاد واحدة .. موحدة .. بدولتين’ وهو أشبه بالتمهيد النظري الذي حاول المؤلف من خلاله توضيح مجموعة من مفاهيم نظريته التأسيسية ومنها أن العراق عاش طويلا حالة انفصال حقيقية بين دولتين: دولة اللادولة في القاعدة الاجتماعية والدولة البرانية أو الدولة الفوقية المنفصلة عن المجتمع الذي يعيش وينتج ويستعمل تنظيماته السياسية والإدارية والاقتصادية والقيمية الخاصة. كما يناقش عملية ظهور المدينة الأولى عند فجر التاريخ بعد أن كان سبقها ظهور القرى في سهول العراق الرسوبية الجنوبية، باحثا عن روحها – روح المدينة – ليس في كتلتها الهائلة وضخامتها بل ما يعتبره أعظم اكتشاف معماري قديم ألا وهو القوس، مراجعا ومحللا آراء لويس ممفور حول المدينة وتطورها على مر العصور، ووجهات نظر جاكبسون حول حركية الحيز البابلي ولا سكونيته، متوقفا عند تقليد التتويج البابلي السنوي العجيب والذي لا مثيل له في تاريخ الممالك والمجتمعات البشرية، حيث يبدأ الحفل بدوران الملك ( في أرجاء المعبد ويلقي شارات حكمه أمام الآلهة، ثم يقدم تقريرا عن أعماله خلال السنة المنصرمة ، ويعترف بذنوبه، وعليه أن يعلن براءته من الأحداث التعسة والمصائب، وبعد ذلك يتلقى صفعة على وجهه من رئيس الكهنة مع جَرِّ أذنيه منبها إياه إلى تأدية كل الواجبات الدينية على أكمل وجه ليسمح له ـ في نهاية حفل التتويج – بحمل شاراته الملكية / ص43 أرضوتوبيا، ( مقتبس عن / ص 156 رحلة إلى بابل القديمة). في هذا الفصل يقارب المؤلف بداية النبوة التوحيدية الإبراهيمية متوقفا عند أبرز مواصفاتها، خاتما عرضه البانورامي هذا بلمحة جغراسياسية عن العصر الراهن وانقلاب التاريخ فيه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وقيام القطبية الأمريكية المنفردة.يخصص المؤلف الفصل الثاني لتعريف بعض المقولات والاصطلاحات التي يَشْخُصُ عليها متن كتابه ومنها:الأنماط الثلاثة للتشكل الجغرافي والاجتماعي وعلاقة الدولة بالمجتمع، فالنمط الأول وهو النمط العراقي، ويسميه نمط الحيزين حيث الدولة منفصلة عن المجتمع المستقل عنها وكل منهما في حيزه الخاص. وهناك النمط الجزيري ويسميه ‘ نمط الحيز الواحد’ وهو نمط المجتمع عديم الدولة ويضرب له مثالا في الجزيرة العربية، دون تحديد السقف التاريخي المقصود. والنمط الثالث هو النمط المصري في العهد الفرعوني على الأرجح، ويسميه نمط الحيز الواحد أيضا، ولكنه معاكس للنمط السابق الذي يحمل الاسم ذاته ‘ الحيز الواحد / الجزيري’ الخالي من الدولة. فهذا النمط تبتلع فيه الدولة المركزية المجتمع ابتلاعا، ليكون تابعا وامتدادا لها بالتمام والكمال. وأخيرا، هناك ‘ المجال الوسط’ وهو، كما يصفه، ليس نمطا بل مجالا أو ( فضاء قابلا إتاحة فرصة الحياة لتمظهرات حرة يمكن أن تتشكل باستقلال وتعيش لفترات / ص 64 أرضوتوبيا). ويمكننا أن نعتبر هذا المجال فسحة بين أنماط رئيسية أخرى أو بين النمطين المصري والعراقي وتمثله التجربة التاريخية لمدن ومجتمعات الساحل الشامي. بعد ذلك يناقش المؤلف المسار التاريخي لتبلور ما يسميه ‘ الهوية الكونية العراقية’ مُحَقِّبا إياها إلى أربع حقب هي على التوالي: حقبة التأسيس العراقية، فحقبة طلب الوعد خارج أرضه وهي الحقبة الإبراهيمية العبرانية، فحقبة التحقق، وتستغرق النهضة العيسوية المسيحية أولا، فالإسلام بوصفه تحقيقاً للقطيعة الكلية مع الحقبة العبرانية والانتقال إلى تطبيق الشريعة الإبراهيمية على أرض الواقع، وأخيرا الحقبة الرابعة ويسميها ‘ طور الانتقال إلى عصر الهداية وسيادة ما بعد الحدس النبوي وبداية حقبة ‘ النبوة بلا وحي’.في الفصل الثالث، يناقش المؤلف ويحلل قضية الدينامية الحضارية وفقد الدينامية مستعرضا تمظهرات انهيار العراق وغيابه كوجود ملموس وفاعل في فترة نرجح أنها فترة الغزو والاحتلال الساساني التي سبقت تحرير العراق من قبل ‘العربسلاميين’. وفي الفصل ذاته يستعرض بالتحليل فترة أخرى مشابهة هي تلك التي تلت انهيار بغداد عاصمة الإمبراطوية العباسية منذ 1258م وحتى نهاية السادس عشر حين سادت مجتمعات اللادولة ‘ المشاعيات الزراعية المسلحة والمدارة ذاتيا من قبل المضيف/ نظام أو ‘ نمط إنتاج الديرة’ بمصطلحات بطاطو والتي تدير نفسها بنفسها والتي ظلت قائمة حتى القرنين التاسع عشر وبدايات العشرين.في الفصل الرابع يناقش الكاتب سبل التطور الحضارية في عصرنا وهل يمكن ان تتكرر مسارات الغرب فتؤدي إلى ثورة برجوازية ثم يضع مقولة ماركس القائلة ‘ كان الفلاسفة في الماضي يفسرون العالم وقد آن الأوان اليوم لتغييره’ تحت موشور الشك فيضيف ( الأمر في عالم التوحيد يسير بطريقة معاكسة فلقد غير الأنبياء العظام’…’ العالم ‘…’وصنعوه مُعْلِين الواقع الأرضي إلى المطلق ومحققين صورة من عالم العدالة الإلهية في المعيوش والملموس .ص159 / أرضوتوبيا) مستعرضاجوانب هامة وغير مقروءة من تاريخ العراق الاجتماعي المغيب.في الفصل الخامس يستعرض الكاتب علاقة العراق بالجزيرة العربية و يحلل ظاهرة صعود ما يسميها ‘ الدورة التاريخية الثالثة’، التي تتحكم قوانينها بحالة العراق والمنطقة حاليا ـ كما يعتقد الركابي – وخلاصتها التقدم نحو ما يسميه ‘ عصر الهداية’ وانتصار دولة الحيز الواحد أي حيز اللادولة المشاعي لأول مرة في التاريخ. ويحلل الكاتب تأثيرات الوضع في أكبر دول الجزيرة ‘ المملكة السعودية’ ومصر على بزوغ الدورة التاريخية الثالثة فالأولى ـ السعودية ـ وصل حكم ‘ البداوة التاريخية’ فيها إلى درجة الاختناق والانفجار، أما الوضع في مصر فلا يقل تأزما والتغيير القادم فيها لن ينحصر في تغيير الرئيس أو إقرار تغيرات دستورية وانتخابية بل ستصل إلى مشارف ثورة نوعية وتاريخية. يخصص الكاتب الفصل السادس من الكتاب لمناقشة عناوين الرأسمالية والإمبرياليةوالإمبراطورية محللا الوضع على المستوى العالمي، ومعتبرا أن العالم الغربي يشهدحاليا ما يسميها ‘ الموجة الصناعية الثالثة’ طارحا مجموعة من التحليلات والاستنتاجات والأحكام حول ماضي وحاضر أمريكا: المجتمع والدولة. ويسجل الكاتب أن أمريكا لا تنتمي إلى أوروبا إلا من حيث الأصول البعيدة للعامل الجسدي، وربما يقصد الأصول العرقية الآرية للغالبية السكانية البيضاء، أما الروح والمزاج والنظرة والمآل فلأمريكا عالمها الخاص والذي لا علاقة له بأوروبا كما يرى. ويتطرق المؤلف في هذا الفصل إلى كتاب ‘ الإمبراطورية’ وهو من تأليف أنطونيو نيغري ومايكل هارت، مناقشا عددا من طروحاته ذات المساس، متوقفا عند تفريق الكتاب بين الإمبريالية والإمبراطورية وبين نشوء الإمبريالية في أوروبا ونشوء الإمبراطورية المختلفة عنها من حيث المحتوى والسياقات في أمريكا. يفتح المؤلف ملف العراق الحديث والأوضاع التي سبقت حرب احتلاله سنة 2003 وموقف نظام صدام حسين من المعارضة العراقية ومن الغرب وأمريكا، وصولا إلى حدوث الغزو و تدمير الدولة العراقية ومن ثم قيام المقاومة العراقية وبداية نشاطها وبعض مواصفاتها. في الفصل السابع وعنوانه ‘ النبوة بلا وحي’ يحاول المؤلف أن يجيب على سؤال كبير حقا يقول: لماذا انتكس الإسلام؟ يعرف المؤلف النبوة التقليدية أو النبي الموحى إليه بأنها ( مثال فعل الحدس الصائب المطابق للضرورة التاريخية في واقع غير قابل للتفسير، والأنبياء هم من فعلوا ما يطابق آليات التاريخ بقوة الحس من دون أن يفسروها وتلك هي أكبر معجزاتهم وأعظمها على الإطلاق. ص301 / أرضوتوبيا). ويضيف بأن النبوة بلا وحي لا تحتاج إلى مثل هذه الشروط والمجهود الذي تلقاه يحركه العقل باتجاه معرفة حضور الغياب. يناقش الكاتب مسألة المهدي وظهوره والتفريق بينه وبين الأنبياء لصالح الأخيرين لأن هؤلاء مرتبطون ويتلقون الوحي من الله، أما المهدي فهو بلا رسالة وإنما يأتي لإحياء السنن والشرائع ولا يضيف عليها شيئا جديدا. كما يسجل الكاتب أن الاعتقاد بأن المهدي قد ظهر بالفعل كان مستمرا وتكرر عدة مرات كما يؤشر المؤلف إلى ان فكرة المهدي تضعنا أمام آليات وعي وخاصيات تفكير ‘ عراقية’ تتفق وحقائق البلاد التاريخية، كما أنه لا يعتبر أن موضوع المهدي منجزا ومنتهيا بل هو يستوجب عقد نقاش حول جوهره وتجلياته العملية اليوم.في الفصل الثامن يستعرض المؤلف عدداً ( من مسارات الوعي الوطني عبر المقتولين الثلاثة: نوري السعيد، فهد، صدام حسين) وفهد هو مؤسس الحركة الشيوعية الحديثة في العراق، أعدم بأوامر بريطانية مباشرة في العهد الملكي. ويقول الركابي بصدده أنه ( أنشأ في المجال السلوكي بنية تاريخية لا تخلو من الأسطورية) محاولا الإجابة على سؤال يقول هل يمثل فهد ظاهرة موضوعية خلقتها الضرورة أم انه يستحق ان يوضع بمصاف ‘المبدعين الاستثنائيين’ في التاريخ؟ ) وبعد هذا الفصل نطالع (متابعة لا غنى عنها: العروبة والقومية.. البعث وصدام حسين ووسائل الاختراق الاجتماعي والايديولوجي) في الفصل التالي ‘التاسع’ وهو الأخير يناقش ويأصل الكاتب مجموعة من مفاهيم الكتاب المركزية في ما يبدو أنه تلخيص وتكثيف لمتنه. وعنوان هذا الفصل يؤكد ذلك فهو ‘ الثورة الكونية الرابعة والصعود نحو الأرضوتوبيا: عراق يتفكك ظاهريا كي يتوحد تاريخيا وكونيا’.لا يمكننا في هذا العرض التعريفي إعطاء صورة أكثر وضوحا من تلك التي حاولنا، فالكتاب مكثف ومركز وزاخر بالموضوعات والمقولات التأسيسية، ويتطلب الكثير من الشروحات والتوضيحات والإضاءات، وهذا ما شعر به المؤلف – كما يبدو- فألحق بكل فصل من فصوله صفحات وصفحات من الهوامش والتعليقات والشروحات والاستدراكات التي كانت مفيدة ولا غنى عنها حقا، ولكننا نأمل بأن نكون قد أضأنا حول عناوينه الأكثر أهمية بعض الشموع التي قد تفيد القارئ والمهتم بالشأن الفكري. qadqpt