الروائي الليبي ابراهيم الكوني يدعو ابناء بلده لوقف الاقتتال الداخلي و’التحرر من مرض الانتقام’

حجم الخط
0

القاهرة ـ ا ف ب: اطلق الروائي الليبي الكبير ابراهيم الكوني الثلاثاء نداء الى ابناء بلده لوقف الاقتتال الداخلي و’التحرر من مرض الانتقام’، مؤكدا ان من حمل السلاح مع النظام السابق فعل ذلك ‘عن جهل ويجب العفو عنه’ لا قتاله.وقال الكوني، الحائز على جائزة الرواية العربية التي تمنحها وزارة الثقافة المصرية، في بيان تلقت وكالة فرانس برس في القاهرة نسخة منه ان ‘ليبيا تقف على مفترق طرق بما يتطلب التعامل بشجاعة والاستعداد للتضحية بالنفس في سبيل ان يتحرر الليبيون من مرض الانتقام’. واضاف ان ‘الاستمرار في القتال بعد سقوط النظام ليس ظماء للحقيقة بل ظماء للدم’، مؤكدا ان ‘من رفع السلاح مع النظام القديم هم ضحايا اكثر من الثوار لانهم لم يرفعوا السلاح في وجوهنا دفاعا عن النظام لكنهم فعلوا عن جهل وعن ضلال لعب فيه دهاء النظام دور البطولة’. وتابع ‘ها نحن ننسى انهم ضحايا ونغض البصر عن حقيقتهم كابناء وطن يجب ان يتم العفو عنهم وادراجهم في حياة المجتمع’. وقال الكوني ايضا ان ‘تجارب الثورات التاريخية العظمى تشير الى ان نجاح الثورات ليس في تحقيق النصر الذي يتوج عادة باسقاط الانظمة بل بسرعة الشفاء من الجراح بالقدرة على ايقاف النزيف الذي يعقب اسقاط الانظمة القديمة بوقف الاقتتال الداخلي’. والاسبوع الماضي سيطرت القوات الموالية للحكومة الليبية على مدينة بني وليد، احد آخر معاقل نظام الزعيم الراحل معمر القذافي، وذلك بعد عام من الاعلان عن ‘تحرير’ ليبيا بالكامل. وتجمع مئات المقاتلين ومعظمهم من مدينة مصراتة، الجارة اللدودة تاريخيا لبني وليد، وسط مدينة بني وليد في الصباح واطلقوا النار في الهواء ابتهاجا بـ’الاستيلاء’ على المدينة الواقعة على بعد 185 كلم جنوب شرقي طرابلس، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس. ورفع هؤلاء المقاتلين العلم الليبي على المباني العامة المهجورة وقام بعضهم باعمال نهب واستهدفوا ببنادق كلاشينكوف وايضا قذائف نوافذ وحيطان. ويتهم عدد من ابناء بني وليد ‘ميليشيات مصراتة الخارجة عن القانون’ بالرغبة في تدمير المدينة وطرد سكانها وقد عبروا عن مخاوف من ان يلقوا مصير سكان تاورغاء التي اتهم سكانها بالمشاركة في انتهاكات النظام السابق بحق مصراتة اثناء نزاع 2011، وتم طردهم من بيوتهم وتدمير منازلهم وحرقها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية