الروبوت إيرلينغ هالاند وأرقامه المرعبة

جواد صيدم
حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»:  منذ أن بدأ إيرلينغ هالاند حياته الجديدة في مانشستر سيتي لم يرتبط اسمه سوى بالأهداف. بعيداً عن سلسلة الهاتريك أمام كريستال بالاس ونوتنغهام فورست ومانشستر يونايتد، فهو كان بالضبط ما افتقده السيتي منذ هبوط مستوى سيرجيو أجويرو، فعندما يكون في أرضية الميدان فهو التهديد الأبرز في منطقة الجزاء. سجل هالاند 14 هدفا في 8 مباريات له في الدوري الإنكليزي الممتاز مع حامل اللقب، وسرعان ما وضع حداً للمشككين في قدراته عند انتقاله إلى إنكلترا من بوروسيا دورتموند في حزيران/يونيو. كل هذه الميزات في اللاعب النرويجي تطرح العديد من الأسئلة. كيف أبدع هالاند؟ وكيف يقارن مستواه مع السيتي بأعظم مواسم التهديف على الإطلاق؟

في موسم2011/12 أحرز ليونيل ميسي 50 هدفا في الدوري الإسباني. قال بيب غوارديولا، مدرب برشلونة حينئذٍ، عن الأرجنتيني صاحب الـ24 عاماً، عندما أصبح الهداف التاريخي للنادي الكتالوني عند تسجيله الهدف رقم 233 في اذار/مارس 2012 «أشعر بالحزن كل من سيحاول الإطاحة برقمه القياسي الجديد الذي يستحيل كسره، إنه موهبة نادرة حقاً». وفي هذا الموسم بالذات، كان الحس التهديفي لميسي يفوق الجميع، حيث سجل خمسة أهداف في مباراة واحدة في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا ضد باير ليفركوزن، وأنهى المسابقة في 14 هدفا، معادلاً بذلك رقماً قياسياً يسبقه ب 49 عاماً، يعود إلى أيام المسابقة تحت مسماها القديم ‘كأس أوروبا’. كما وسبق تلك الخماسية قبل أسبوعين أربعة أهداف ضد نادي الخفافيش فالنسيا. كما أنه سجل أربعة أهداف في الديربي في أواخر الموسم على إسبانيول، إلى جانب سبع ثلاثيات فقط. هكذا تحصل على 50 في موسم واحد. في الموسم الذي سبقه، أصبح كريستيانو رونالدو اللاعب الأول في تاريخ كرة القدم الإسبانية الذي يسجل 40 هدفاً في موسم واحد.
كما وسجل كريستيانو رونالدو 48 هدفاً في دوري عام 2014/15 حيث سجل لاعب ريال مدريد حينها في أول11 مباراة متتالية، إذ لم يسجل في واحدة فقط، ثم أنهى «الجفاف» الذي تعرض له بتسجيل ثلاثية. كما وسجل هدفين في الأسبوع الذي تلاه، حيث دخل عطلة الشتاء مع بـ 25 هدفا. النصف الثاني من موسمه لم يكن سيئاً أيضاً. حيث سجل رونالدو خمسة أهداف في مباراة الـ 9-1 ضد غرناطة وأنهى الموسم بثلاثية في ثلاث من مباريات مدريد الأربع الأخيرة. وفي موسم2011/12 أحرز البرتغالي 46 هدفاً في الدوري. ورغم أنه لم يسجل في 11من 38 مباراة أي 29 في المئة، وحصل على واحدة فقط في الكثير من المباريات الأخرى، لكنه عزز رصيده بسبعة هاتريك. فعندما لم يكن في قائمة الهدافين في ست من مباريات الدوري العشر الأولى في مدريد، رأيناه في الأربع مباريات التي وجد فيها الشبكة يسرق10 أهداف من خلال تسجيل العديد من الهاتريك. وفي موسم 2020/21 أحرز البولندي روبرت ليفاندوفسكي 41 هدفاً في29 مباراة في الدوري الألماني مع ناديه السابق بايرن ميونخ. من بين تلك المباريات الـ 29 مع بايرن ميونيخ، سجل ليفاندوفسكي في جميع المباريات باستثناء أربعة فقط. وبعد صيام عن الأهداف ضد RB Leipzig في أوائل كانون الأول/ديسمبر، سجل في 19 من آخر20 مباراة له. حيث شهد شهر تشرين الأول/أكتوبر من ذلك الموسم تسجيله 9 مرات وهي المسافة التي تضمنت أول ثلاثية له في الدوري الألماني في ذلك الموسم، وكذلك الأربعة أهداف في الفوز4-3 على هيرتا برلين. حيث سجل ليفاندوفسكي 34 هدف في 31 مباراة في الموسم الذي سبق هذا الموسم، كما وأحرز 35 هدفا في34 مباراة في الموسم الذي يليه. لكن الـ41 هدفا في29 مباراة هو إنجاز تاريخي بامتياز، والذي يعيدنا لنقطة الضوء ضرورية عند تحطيم الأرقام القياسية، فبدلاً من مجرد تسجيل الكثير من الأهداف، لا بد من فعلها بفترةٍ قليلة من الزمن.
ما نراه من مؤشراتٍ تهديفية اليوم من إيرلينغ هالاند يبشر بمستقبلٍ واعد للشاب النرويجي الذي يبدو وأنه سيحطم كل هذه الأرقام التي ذكرناها اليوم، إذا نجح في تجنب الإصابات لأطول فترةٍ ممكنة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية