الريال الإيراني يواصل الانخفاض بتأثير العقوبات الأمريكية

حجم الخط
0

طهران ـ رويترز: نزل الريال الإيراني لمستويات متدنية مقابل الدولار يوم الثلاثاء عقب توقيع الرئيس الامريكي باراك اوباما على مسودة قانون لفرض عقوبات جديدة على البنك المركزي في البلاد.

وفي حالة تنفيذ العقوبات الأمريكية بالكامل فانها قد تعرقل قدرة إيران على بيع النفط في الأسواق العالمية.

وحوم سعر الصرف حول 17 ألفا و200 ريال مقابل الدولار وهو مستوى قياسي منخفض. وكان سعر الدولار في الشهر الماضي نحو 10 آلاف و500 ريال.

وقالت بعض مكاتب الصرافة في طهران التي اتصلت بها رويترز إنه لا توجد أي تعاملات في الوقت الحالي في انتظار إشعار اخر. وقال حميد بخشي بوسط طهران ‘يتغير السعر كل ثانية… لا نستبدل أي ريالات بالدولار او أي عملة أخرى’. وفرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني يحكم العقوبات المفروضة على إيران ويزيد من صعوبة تحصيل إيران قيمة صادراتها ولاسيما النفط وهو مصدر حيوي للعملة الصعبة في ايران خامس أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

ويرتبط التذبذب الحاد في سعر العملة بالعقوبات الخارجية على إيران منذ 2006 بسبب برنامجها النووي المثير للجدل إلى جانب نسبة التضخم المرتفعة ومخاوف بشأن ضربات عسكرية من الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويلمح بعض المحللين إلى أن الحكومة تحقق أرباحا من ارتفاع سعر الدولار ولكن تراجع قيمة العملة المحلية يثير قلق المواطن الإيراني العادي.

ويعتمد الاقتصاد الايراني بنسبة 60 بالمئة على ايرادات النفط واي عقوبات تفرض على ايرادات النفط تضغط بشكل أكبر على الاقتصاد الضعيف.

وقالت زهرة غبادي ربة منزل تقف في طابور طويل في البنك ‘ادخر مبلغا في حسابي… أحاول سحبه وتحويله إلى دولارات’. وهونت السلطات الإيرانية من الصلة بين ارتفاع سعر الصرف والعقوبات الامريكية. وقال رامين مهمان باراست المتحدث باسم وزارة الخارجية في مؤتمر صحافي أسبوعي امس ‘لم تطبق العقوبات الأمريكية الجديدة بعد. سيستغرق تطبيقها بالكامل بضعة أشهر’. وقال رئيس البنك المركزي الايراني محود بهماني في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الطلابية ان ‘ارتفاع سعر الدولار ناجم عن عوامل نفسية وستلاحظون انخفاض سعر الدولار’. من جهته قال وزير الصناعة والتجارة والمناجم لوكالة الانباء الرسمية انه ‘طلب من المصرف المركزي الايراني ضخ دولارات في السوق للسيطرة على سوق الصرف’. وتؤمن الصادرات النفطية ثمانين بالمئة من العملات الاجنبية لايران ثاني دولة منتجة للنفط في منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك)، اي حوالى مئة مليار دولار للسنة الايرانية الجارية (من آذار/مارس 2010 الى آذار/مارس 2011). واحتسبت ميزانية ايران على اساس الدولار بـ10500 ريال. وقال بهماني ‘اؤكد ان العقوبات الدولية لا تخلق اي مشكلة اقتصادية للبلاد. الاعداء يعرفون ذلك ويسعون لاثارة توتر نفسي لكن علينا الا ندخل في لعبتهم’. ونصح الايرانيين بالامتناع عن شراء الدولار. واضاف ان البنك المركزي سيعلن قريبا اجراءات جديدة لجذب السيولة الضائعة وتجنب توجهها الى سوق الصرف او الذهب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية