الريال اليمني يسجل خسائر جديدة.. والحكومة تدعو المجتمع الدولي لتحرك عاجل

حجم الخط
0

عدن- “القدس العربي”:

 سجّل الريال اليمني، اليوم الثلاثاء، خسائر جديدة في قيمته السوقية أمام العملات الأجنبية في العاصمة المؤقتة عدن والمناطق الخاضعة لسلطة الحكومة المعترف بها دولياً، في ظل وضع معيشي واقتصادي في غاية السوء يعيشه معظم المواطنين.

وحسب مصادر مصرفية، بعد تجاوز الدولار حاجز 1400 ريال، أمس الإثنين، أصبح يقترب من تجاوز حاجز 1500 ريال، في أول تدهور من نوعه يشهده الريال، منذ إعلان نقل السلطة، في أبريل/ نيسان من العام الماضي.

ونتيجة لذلك شهدت أسعار المواد الغذائية وغيرها من المواد ارتفاعًا في مختلف الأسواق هناك، الأمر الذي سيترتب عليه زيادة من معاناة المواطنين. كما تسبب ذلك في ارتفاع رسوم التحويلات المالية بين المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية والمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بسبب فارق سعر الصرف بينهما.

فبينما يشهد سعر صرف العملات الأجنبية في مناطق سيطرة الحوثيين ثباتاً عند 527 ريالاً لشراء الدولار، وصلَ سعر شراء الدولار في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً، اليوم الثلاثاء، إلى 1460 ريالاً.

ويشهد البلد حرباً اقتصادية فاقمت من معاناة البلد الأفقر في المنطقة، والذي يرزح تحت وطأة حرب منذ أكثر من ثماني سنوات دمّرت معظم مرافقه الخدمية، وألحقت باقتصاده خسائر تصل إلى 126 مليار دولار وفق الأمم المتحدة.

 في سياق متصل، دعت الجمهورية اليمنية «المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحركٍ عاجلٍ لدعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية لوقف الحرب الاقتصادية الحوثية ضد الشعب اليمني وإجراءاتها التعسفية ضد القطاع الخاص والبنوك والقيود التي تفرضها على حركة السلع والمساعدات الإنسانية».

وحسب بيان ألقاه، أمس الإثنين، مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، عبدالله السعدي، أمام مجلس الأمن في الجلسة المفتوحة حول الوضع في اليمن؛ جددت الحكومة المعترف بها دولياً التزامها بخيار ونهج السلام وترحيبها بكافة المبادرات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب التي شنتها المليشيات الحوثية، بما يكفل رفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني، وتحقيق تطلعاته في السلام الشامل والمستدام المبني على مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها.

وأكد «لن يتأتى هذا السلام المنشود إلا بوجود شريك حقيقي يؤمن بالسلام والدولة المدنية والمواطنة المتساوية، ويتخلى عن الحق الإلهي في الحكم».

  حلف قبائل شبوة

إلى ذلك، طالب حلف أبناء وقبائل شبوة، الذي تم إشهاره اليوم الثلاثاء، بتمكين أبناء محافظتهم من الإدارة الذاتية لشؤونها.

وشهدت محافظة شبوة/ جنوب شرقي اليمن، اليوم، إشهار حلف أبناء وقبائل شبوة كمكون اجتماعي ومرجع قبلي لكل أبناء المحافظة، التي تسيطر على بعض مراكزها، بما فيها عاصمة المحافظة عتق، مليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي.

وأكد بيان الإشهار، أن الحلف سيكون عوناً للسلطة المحلية في تثبيت الأمن والاستقرار، مباركاً «جهود المجلس الرئاسي الرامية لاستعادة الدولة وتوحيد جهود كل القوى لتحقيق ذلك».

وطالب «بتمكين أبناء المحافظة من إدارة شؤون محافظتهم في كل المجالات”، مؤكداً أهمية “شغل الوظائف القيادية في المحافظة من أبناء شبوة والتوزيع العادل بين جميع مديريات المحافظة».

وبارك الحلف تشكيل مجلس حضرموت الوطني «الذي أتى معبراً عن تطلعات أبناء حضرموت وموحداً لهم ومعززاً لمكانة حضرموت التاريخية والاقتصادية».

وكان محافظ شبوة، عوض بن الوزير، الموالي للانتقالي، قد منع إقامة حفل الإشهار في مدينة عتق عاصمة المحافظة، فاتخذت رئاسة الحلف قراراً بنقله إلى مديرية مرخة السفلى، على بعد أكثر من ثمانين كيلو متراً من عتق.

 خزان صافر العائم

أكد منسق الشؤون الإنسانية، المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن، ديفيد غريسلي، أن الحوثيين وافقوا على بدء ضخ النفط من على متن الناقلة صافر إلى الناقلة البديلة نوتيكا، التي تستعد للإبحار من جيبوتي، مشيراً إلى أن ضخ النفط إليها سيبدأ الأسبوع المقبل.

وقال، في إحاطته لمجلس الأمن الدولي، الإثنين، بشأن عملية الخزان العائم صافر، «تستعد الناقلة البديلة نوتيكا للإبحار من جيبوتي. سوف ترسو بجانب الخزان صافر، ويجب أن تبدأ بالاحتفاظ بالنفط بحلول أوائل الأسبوع المقبل. سيستغرق الأمر حوالي أسبوعين بمجرد بدء النقل».

وأضاف: «سيتم منع وقوع أسوأ كارثة إنسانية وبيئية واقتصادية ناجمة عن تسرب نفطي هائل. لكنها لن تكون نهاية العملية. وستشمل الخطوة الحاسمة التالية، بعد نقل النفط، تسليم وتركيب عوامة مرساة (كالم) يتم ربط الناقلة البديلة عليها بأمان. يجب أن تكون العوامة (كالم) في مكانها بحلول شهر سبتمبر/أيلول، على أبعد تقدير، حيث تصبح التيارات والرياح أكثر خطورة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول».

وقدّم المنسق المقيم تقريراً مرحلياً عن عملية الأمم المتحدة لمنع تسرب النفط الكارثي من الخزان العائم صافر. وقال: «منذ وصول ناقلة الإنقاذ نديفور إلى موقع صافر، في 30 مايو/ أيار، بذلت الشركة المنقذة (سمت) المتفرعة من شركة (بوسكالز)، والتي تعاقد معها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كل ما في وسعها لتحقيق الاستقرار للخزان المتهالك صافر، وإعدادها لإزالة مليون برميل من النفط».

وأشار إلى بعض الأعمال التي تمت خلال الأسابيع الخمسة الماضية والمتمثلة في فحص كل جزء من الناقلة، موضحاً أن التقييمات الهيكلية لبدن الناقلة تؤكد أنه على الرغم من الاضمحلال فإن مستويات سمك الهيكل أكثر من كافية لتحمل القوى المتولدة أثناء نقل النفط.

وقال: يعني ذلك أنه يمكن إرساء الناقلة إلى جانب الناقلة نوتيكا لنقل النفط بشكل أسرع وأنظف.

 وتابع: لا يزال نقل النفط القادم يمثل مخاطر متبقية. شكلت الأمم المتحدة وشركاؤها فريقًا قويًا لإدارة الأزمات، مقره في الحديدة، وقاموا بتجميع الخبرات والمعدات اللازمة للاستجابة في حالة وقوع حادث.

وأشاد بدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا للخطة، وقال: تعهدت بتقديم خمسة ملايين دولار لهذه العملية، مما يجعلها سادس أكبر مانح. كان هذا الدعم السياسي والمالي حاسمًا لنجاح المشروع.

وتبلغ الميزانية التقديرية الحالية للخطة 143 مليون دولار، جمعت الأمم المتحدة منها 118 مليون دولار من الدول الأعضاء، فيما ساهم القطاع الخاص وعامة الناس بالـ 300 ألف دولار، من خلال حملة التمويل الجماعي، وفق غريسلي.                       

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية