عشبة الريحان من العطريّات التي تنتمي إلى الفصيلة الشفويّة التي تضمّ نباتات النعناع. وتعود أصوله إلى الهند، وتتم زراعته حاليّاً في العديد من مناطق البحر الأبيض المتوسّط، ودول آسيا، مثل مصر، والمغرب وغيرها من المناطق. وتُستخدم أوراق الريحان الطازجة أو المُجفّفة في تحضير الطعام، ولمختلف الأغراض العلاجيّة، كما تمتاز أوراقه برائحتها المُميّزة.
والريحان استُخدِمَ في الطبّ البديل في الهند الموطن الأصلي للنبات وقد تم اكتشافه منذ حوالي 7000 عام، وقد جرى استخدامه للعلاج في الكثير من الأمراض إضافة إلى طهي العديد من الأطعمة. وذُكر في كتب التراث العربي نباتاً عطرياً له قيمة طبية علاجية، ونباتا تزيينياً تسهل زراعته في الحدائق المنزلية أو العامة. ولقد قال عنه ابن سينا: “ينفع من البواسير طلاءً بعد أن يُدقّ طازجاً أو يؤخذ دهنه ويصير مرهماً فإنه نافع للنفخ العارض للمعدة”. قيل عنه في الطّب القديم: “إن شمّه ينفع الصداع، وهو يجلب النوم وبذره حابس للإسهال الصفراوي ومُسكّن للمغص، ومُقوٍّ للقلب ونافع للأمراض السوداويّة”. كما استعمله الأوروبيّون في القرن السابع عشر الميلادي لعلاج نزلات البرد والثآليل والبثور والديدان المعوية، وأيضاً زرعه الفرنسيون داخل منازلهم لطرد الذباب والحشرات.
ويوجد أكثر من مئة وخمسين نوعا من أنواع الريحان المختلفة ومن الأكثر شيوعا الرّيحان الحلو ويستخلص منه زيت طيار .. لونه أبيض له رائحة عطرية ويستعمل في تحضير العطور ومعاجين الأسنان والرَّيحان الملكي أو العشبة الملكية أو نبتة القدّيس يوسف، والنوع المستعمل في المطبخ الإيطالي يُسمّى ريحان جنوة، بينما في مطابخ آسيا فيستعمل التايلندي والليموني الذي تشبه رائحته الحمضيّات.
ويعد الرّيحان من التوابل القديمة شائعة الاستخدام في تحضير الحساء والسلطات وتحسين نكهة الشاي؛ بينما يدخل زيته العطري المستخرج من أوراقه في صناعة العطور والأشربة، كما ويُعد الريحان من الأدوية لكثير من الأمراض في الطب القديم.
وتُشير العديد من الدراسات إلى أنّ عشبة الريحان يمكن أن ترتبط بعدد من الفوائد الصحيّة للجسم، حيث يحتوي على الزيوت العطريّة، وبعض المُركّبات المُفيدة، فهو غنيّ بمضادّات الأكسدة وقد أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ مُستخلصات الريحان لها نشاطٌ مضادٌّ للأكسدة أفضل من غيرها من مضادات الأكسدة. وأكدت دراسات مختبريّة أن عشبة الريحان تمتلك خصائص مضادّة للبكتيريا، وقد يعود ذلك لاحتوائه على الزيوت الطيّارة ولذلك يمكن إضافة الريحان الطازج للطعام لتقليل البكتيريا. ويحتوي الريحان على مجموعةٍ كبيرة من الزيوت العطريّة الغنية بالمركّبات الفينولية التي تفيد في علاج التهابات المفاصل والتهاب الأمعاء، وذلك حسب بحوث أجريت في المعهد الاتحادي السويسري للتكنولوجيا، كما أنّه يَحتوي على خصائص مكافحة للشيخوخة، وذلك وِفقاً للبحوث التي قدّمت في المؤتمر الصيدلاني البريطاني في مانشستر.
وبذور الريحان هي إحدى مشتقات الريحان التي تحتوي على مضادات الأكسدة التي تقاوم علامات الشيخوخة والتقدم في العمر، إلى جانب احتوائها على فيتامين K المحفز على نمو الشعر حيث تحمي فروة الرأس أيضا من الالتهابات وتساعد في تنشيط الدورة الدموية.