الري بالصرف الصحي يثير أزمة برلمانية… وحنفي الجبالي ينفي ونائب يؤكد… وسيناء ستظل مصرية للأبد

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: استقبل ملايين المصريين من غير حائزي البطاقات التموينية، بشارة الحكومة بشأن بيع الخبز المدعم للمواطنين كافة، بعد احتساب قيمته الفعلية بعدم طمأنينة، إذ يخشى الكثيرون أن يكون القرار مقدمة لإلغاء الدعم عن الخبز، حيث اعترف وزير التموين مؤخرا بأن التحول نحو الدعم النقدي مسألة وقت، ويقر ملايين الفقراء أن حياتهم ستكون مهددة بالخطر، حال المساس بالرغيف المدعم، باعتباره خط الدفاع الأخير للبقاء على قيد الحياة التي باتت قطعة من العذاب بالنسبة للسواد الأعظم من المواطنين.
من جانبه أشاد عبد الغفار السلاموني نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب في اتحاد الصناعات المصرية، بالخطوات التي تتخذها وزارة التموين، من أجل توفير الخبز البلدي بالتكلفة الفعلية لغير حاملي البطاقات التموينية، مؤكدا أنها خطوة جيدة من الوزارة، تماشيا مع التوسع في إنشاء معارض “أهلا رمضان” في كل محافظات الجمهورية لتوفير السلع الغذائية ومنتجات اللحوم والدواجن للمواطنين بأسعار مخفضة. وبدورها نفت وزارة التموين والتجارة الداخلية، أمس الثلاثاء 17 يناير/كانون الثاني اختفاء أي من السلع الغذائية الأساسية من الأسواق، مُشددة على توافر السلع الغذائية الأساسية كافة، بشكل طبيعي، مع انتظام ضخ كميات وفيرة منها يوميا في جميع الأسواق والمنافذ التموينية والمجمعات الاستهلاكية في محافظات الجمهورية كافة. وأشارت وزارة التموين إلى توافر مخزون استراتيجي آمن ومطمئن من مختلف السلع الأساسية يكفي لعدة أشهر مقبلة، مع شن حملات تفتيش دورية على كل الأسواق، للتأكد من توافر السلع الأساسية، وكذلك تفتيش المخازن في المناطق المختلفة، للتأكد من عدم حجب السلع الغذائية عن المواطنين، أو التلاعب في أسعارها.
ومن أبرز المعارك البرلمانية: نفى المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، وجود أي أراض تروى بمياه الصرف، رافضا ما ذكره النائب محمد هاشم، بشأن وجود أراض يتم ريها بمياه الصرف الصحي في أراضي الخريجين في سيدي سالم في محافظة كفر الشيخ. وأعلن حذف كلمة الري بالصرف الصحي من مضبطة جلسة البرلمان، وأكد رئيس مجلس النواب، أن الحديث عن ري أراض بمياه الصرف الصحي لا يوجد عليه أي دليل. فيما تمسك النائب محمد هاشم، عضو مجلس النواب، بأن لديه دلائل على وجود أراض يتم ريها بمياه الصرف الصحي، وستتم موافاة المجلس بها.
ومن الأخبار الطبية: أكد الدكتور أشرف حاتم رئيس لجنة الصحة في مجلس النواب، أنه يتم العمل حاليا على إصدار حزمة تشريعات تتعلق بإجراءات وضوابط التبرع بالأعضاء البشرية، وتتضمن إضافة خانتين في بطاقة الرقم القومي ورخصة القيادة، لإثبات موافقة صاحبها على التبرع بأعضائه عقب الوفاة. ومن افعال الخير: أقدم صاحب أحد المخابز، في محافظة الجيزة، على إجراء مبادرة لمساعدة المواطنين في ظل الظروف المعيشية الصعبة، وغلاء الأسعار التي يمر بها جميع المواطنين، حيث يعطي كل مواطن 5 أرغفة مجانية عند شرائه أي كمية خبز.. ومن أخبار ملائكة الرحمة: أطلق الدكتور شريف فكري، طبيب عظام، مبادرة للكشف على المرضى ومعالجتهم بشكل مجاني، دون أي تكاليف من أجل مساعدة البسطاء نظرا للظروف الراهنة.

الوهم والحقيقة

(الذِئابُ هُم قادةُ القافلِة.. نحنُ في سَلَّةِ المُهملاتِ إذا انتصروا.. وإذا هُزِموا حمَّلونا هزيمَتَهُم كامِلة.. أيُّها الوطنُ المُبتلى بالقياداتِ خُنثى ومُسترجِلة: سَجِّل المَهزَلة) استعان المهندس يحيى حسين عبد الهادي في “المشهد” بتلك الأبيات للشاعر الكبير مُظَّفَر النواب. في وصف حالتنا: بعد سنواتٍ من البطش والتفريط والتمثيل.. تَغَّيَر فيها كلُ شئٍ.. بَدَأَتْ ببيع الأوهام وانتهت ببيع الأصول.. حتى الأحلام تقلصت ليصبح أكبر حلمٍ للدولة هو النجاح في الحصول على قرضٍ تُسدد به جزءا من فوائد القروض القديمة.. تَغَّيَر كلُّ شيء إلا كتالوج الإلهاء الذي تهَّرأَت أوراقه من كثرة استخدامها ولم تَعُد تنطلي على أي مواطنٍ متوسط الذكاء.. بدءا بلَوْم المصريين وتحميلهم مسؤولية تَرَّدي الأوضاع.. مرورا باختيار بعض الوزراء السكرتارية ككباش فداء يمارس عليها نُوَّابُ النظام عنترياتهم المسرحية.. مع بعض المعارك المفتعلة والموسمية المتكررة عن الماضي بعيدا عن الحاضر. مصارفُ للتنفيس عن الغضب وتوجيهه بعيدا عن الأسباب الحقيقية لما نحن فيه.. مخَّرات كتلك التي تُرَّوضُ حِدَّة السيول. في هذا السياق، وبينما البلد يضيع ويُباع بالمعنى الحقيقي لا المجازي، وشبح إسماعيل يجثم على صدر مصر، جاءني أحدهم يدعوني لمقاطعة الدواجن كعقابٍ للتجار على ارتفاع الأسعار، قلتُ له: لماذا تجار الدواجن بالذات؟ لماذا لا نقاطع اللحوم والألبان والخضراوات، بل العدس والفول والطعمية؟ لقد ارتفعت أسعار كل شيء فهل نقاطع كل شيء؟ أَهي دعوةٌ للعصيان المدني؟). فارتجف الرجل، فهذا سقفٌ أعلى كثيرا من المعركة المجانية التي استعد لها، وأكملتُ: وهل التجار هم سببُ ما نحن فيه؟ هل انفرد التجار بقرارات الاقتراض اللامسؤول لهذه المبالغ الكارثية “اقتراض من لا يخشى المحاسبة”؟ ثم هل قام التجار بالإنفاق السفيه لهذه القروض بعد ذلك؟ وهل التجار هم مَنْ قاموا باعتقال كُلِّ مَن حَذَّرَ من هذه السياسات بتهمة تكدير السِلْم العام؟ التجار ضحايا (معنا) لا جُناة.. فالتضخم يصيب البائع والمشتري (أتحدث هنا في العموم لا الاستثناءات)، دعوا التجار في مصيبتهم ولا تستسهلوا رَمي السهام بعيدا عن الهدف، واتهام الضحية خشية الجاني الحقيقي.. مثل هذه الدعوات (مُوَّجَهَةٌ أو بحُسْن نِيَّة) هي مخَّراتٌ للغضب.. تُوَّجِهُهُه لغير الوِجهة الواجبة.. تُشَّتِتُ السهام بعيدا عن لوحة التنشين.. نَشِّنت يا فالح (مع الاعتذار لستيفان روستي).

هل أفلسنا؟

أخطر الأسئلة التي اهتم عبد الله السناوي في موقع “360” في البحث عن إجابة لها: لماذا وكيف تفاقمت الأزمة إلى حافة شبح الإفلاس؟ عندما تدير الدول أزمات حرجة، كالتي تمر بها مصر الآن، فإنها تبحث في أسبابها والأخطاء التي ارتكبت، تراهن على تماسك شعبها، لا أن تتعلق بآمال على تدخل “الرعاية الإلهية”. إذا ما أخفقت هذه الآمال فليس معناها أن الله تركنا، للنجاح والفشل أسباب موضوعية. تابع الكاتب، المعنى – في هذه الحالة- إننا فشلنا، أو لم نأخذ بأسباب النجاح. ليس مطلوبا من المواطنين العاديين الذين يضجرون من غلاء الأسعار واختفاء السلع الرئيسية وغياب الرقابة على الأسواق أن يكون كلامهم مرتبا وعباراتهم منضبطة. الغضب المعلن بذاته رسالة ينبغي عدم الاستخفاف بها. هم أدرى من غيرهم بقسوة انفلات الأسعار وانخفاض قيمة الجنيه المصري. أقصر الطرق للإقناع الاعتراف بالمسؤولية عن الأزمة. هل نحن دخلنا في أي حروب أو مغامرات ضيعنا فيها أموال مصر؟ كان ذلك سؤالا طبيعيا لتبرئة الذمة السياسية من أي تصرفات عسكرية فاقمت الأزمة الاقتصادية، لكنه يطرح في الوقت نفسه سؤالا آخر: كيف تفاقمت المديونيات الخارجية حتى وصلت إلى نحو (160) مليار دولار، وانهارت قيمة الجنيه المصري بصورة غير مسبوقة في زمن قياسي؟ كانت الحرب الأوكرانية أحد الأسباب الجوهرية التي يعزى إليها تفاقم الأزمة الاقتصادية، هذا مما لا شك فيه، لكنها لا تصلح وحدها لتفسير ما جرى.

خيبة أمل

انتهى عبد الله السناوي لما يلي: هشاشة البنية الاقتصادية وخلل الأولويات صلب الأزمة التي فاقمتها الحرب الأوكرانية. هذه حقيقة لا بد من مواجهتها. هناك دول أخرى في العالم الثالث تعرضت للتأثيرات الاقتصادية السلبية للحرب دون أن يتهاوى اقتصادها. في جميع السيناريوهات والاحتمالات والذرائع فإننا نتحمل مسؤولية ما جرى من تدهور. يستلفت الانتباه في الأزمة الراهنة أن دول الخليج، التي هبت لمساعدة مصر عقب إطاحة جماعة “الإخوان المسلمين” من السلطة، امتنعت عن أي مساعدة مماثلة، أو شبه مماثلة، بدعوى أن أموالا كثيرة أهدرت في ما لا جدوى منه. ثم أخذت تستثمر في الأزمة الخانقة بشراء الأصول المصرية وإملاء مصالحها على القرار السياسي. على خلفية بيع بعض الأصول هناك الآن أزمة شبه مكتومة مع السعودية، امتدت إلى ملفات وقضايا إقليمية تتباين فيها المواقف. حسب معلومات أولية، تسعى الكويت لاستيضاح حدود الأزمة بين البلدين، وإذا ما كان ممكنا حلحلتها، دون أن تستبين مواقف الدول الخليجية الأخرى. يقينا هناك خيبة أمل لدى الرأي العام من السلوك الذي تتبعه بعض الدول الخليجية في استثمار الأزمة، بغض النظر عن معاناة المصريين. لسنا في حاجة إلى أي ذرائع إضافية لتفسير الأزمة الاقتصادية. الأزمة ضاغطة وتحتاج إلى مقاربات أخرى في إدارتها تفسح المجال أمام البلد أن يناقش أسباب الأزمة ومسؤوليتها ويقرر مصيرها بنفسه بتصحيح المسارات والأولويات المختلة بعيدا عن وصاية صندوق النقد الدولي.

نصر أو شهادة

إذا كانت حكومة نتنياهو التي يسيطر عليها المتطرفون تتصور أن سياسة القبضة الحديدية والاستهانة بدماء الفلسطينيين، التي تسيل يوميا على أرض الضفة الغربية وقطاع غزة برصاص الجنود الإسرائيليين سوف يوفر لإسرائيل الأمن والهدوء المنشود فهي واهمة. تابع مرسي عطاالله في “الأهرام”: حكومة نتنياهو ـ شأن كل الحكومات الإسرائيلية السابقة ـ تتجاهل العوامل الحقيقية التي تصنع الغضب الفلسطيني، والتي هي في الأساس من صنع السياسات المتطرفة والمستفزة لإسرائيل، سواء على صعيد مواصلة الاستيطان أو ما يتعلق بمواصلة الانتهاكات في القدس وحرم المسجد الأقصى وحملات الاعتقال والتنكيل بالشباب الفلسطيني، ولعل من أكبر وأسوأ خطايا حكومة نتنياهو أنها لا تتجاهل فقط الحقوق والأماني المشروعة للفلسطينيين، وفق مقررات الشرعية الدولية، وإنما تتجاهل أيضا التصورات الإقليمية والدولية بشأن متطلبات السلام العادل والدائم، في منطقة ما زالت أغلبية شعوبها ترفض أن تقبل الخضوع لأوهام القدرة على الهيمنة والسيطرة على المنطقة بأكملها. إن الذي يثير قلق شعوب المنطقة هو هذه الدماء التي تسيل وينفذها الجنود الإسرائيليون بدم بارد، ودون وعي ودون إدراك بأنه إذا سارت الأمور على هذا النحو فسوف يتعذر على الإطلاق إيجاد حل سياسي يؤمن لإسرائيل شرعية البقاء، كدولة تحظى بقبول واعتراف شعوب المنطقة الراغبة في السلام العادل والمتكافئ، النتيجة الوحيدة المؤكدة لسياسات التطرف لن تكون سوى مزيد من الضحايا ومزيد من الأحقاد التي لا تخدم حلم السلام المنشود الذي بادرت الدول العربية بمد أيديها طلبا له. الموقف يتردى على الأرض الفلسطينية، وكلما ازداد عدد الضحايا تزداد الأمور تعقيدا مع تراكم مخزون اليأس والغضب الذي يمثل الخطر الأكبر على حلم السلام. وعلى حكومة نتنياهو أن تتوقف عن اللعبة الخطرة وأن تتوقف عن صب الزيت على النار وأن تتفهم حق الفلسطينيين المشروع في التطلع إلى الحرية والاستقلال.

معذبون دائماً

عاش الفلسطينيون في عام 2022 أياما صعبة، ومروا كما أوضح طلعت إسماعيل في “الشروق” بأحداث سياسية واقتصادية وأمنية أكثر صعوبة، فإضافة لنيران الاحتلال التي تستهدف الطفل والشيخ والمرأة العجوز، قبل الشاب والفتاة، استمرت الخلافات بين الفصائل، على الرغم من الحديث المتكرر عن وحدة الصف، في وقت دفع فيه أبناء الضفة الغربية وغزة فاتورة باهظة لتحمل أزمة اقتصادية خانقة، وسط تجاهل عربي ودولي لمعاناتهم اليومية، مع آلة القمع الإسرائيلية. لكن يبدو أن العام الجديد سيكون «أسوأ من العام الذي سبقه»، بتعبير رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، على صعيد الاعتداءت الإسرائيلية، التي تستهدف حياة الفلسطينيين، بعد استشهاد 13 فلسطينيا خلال أسبوعين فقط من شهر يناير/كانون الثاني الحالي، مع تواصل عمليات الاقتحام شبه اليومية للمسجد الأقصى من قبل المستوطنين، وغلاة المتطرفين في حكومة نتنياهو، وفي مقدمتهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي لا يكف عن التهديد بالعودة إلى ساحات المسجد الأقصى كلما أراد. تواطؤ الحكومة الإسرائيلية مع غلاة الصهاينة ساعدهم على الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى المبارك، بل فتح لهم بابا للمطالبة بالمزيد من التسهيلات، كالسماح بكامل الصلوات والطقوس التوراتية في المسجد الأقصى، ورفع الحظر على إدخال الرموز الدينية اليهودية كالشال والقبعة ولفائف التوراة والأبواق بأنواعها. كما وصل الأمر إلى مطالبة محامي ما يسمى الحاخامية المركزية بتحديد موقع لكنيس يهودي داخل المسجد الأقصى، وعدم إغلاق المسجد أمام اليهود في أي مناسبة إسلامية. تكثيف الاستهداف الإسرائيلي للمواطنين الفلسطينيين، سواء بالقتل، أو بالتعديل على الأماكن الدينية المقدسة، لا يمكن عزله عن الضغوط التي تتعرض لها الحكومة اليمنية الإسرائيلية بقيادة نتنياهو الذي يواجه انتقادات واسعة ومظاهرات ضخمة على خلفية خطة لإجراء تغييرات في المنظومة القضائية، وهو الذي يُحاكم بتهم فساد في سلسلة من القضايا، في محاولة لإيجاد طوق نجاة من تلك الاتهامات.

عليكم بأنفسكم

التصعيد الدموي لقوات الاحتلال الذي حصد أرواح ودماء 13 فلسطينيا بينهم 3 أطفال، دفع الفلسطينيين وفق ما أشار إليه طلعت إسماعيل إلى الدعوة لحمايتهم، ومطالبة المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية بممارسة ضغط حقيقي على دولة الاحتلال لوقف حملتها العنصرية، فيما دعت الخارجية الفلسطينية المحكمة الجنائية الدولية، لسرعة الانتهاء من تحقيقاتها، وصولا «لمحاسبة دولة الاحتلال ومرتكبي الجرائم». قطاع كبير من الفلسطينيين لا يزال يعول على دور عربي أكثر فاعلية، يمكن أن يكون وسيلة للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف هذه الحملة الشرسة التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال، سواء بسواء، في ظل تشعب علاقات تل أبيب في العديد من العواصم العربية، وهو تعويل في ظني سيطول انتظاره، مع انشغال تلك العواصم بقضايا محلية وإقليمية، على حساب الاهتمام بالقضية الفلسطينية، التي يكتفي المسؤولون العرب بوصفها بـ«المركزية». أما القطاع الآخر من الفلسطينيين الذي يظنون في المجتمع الدولي خيرا، فهؤلاء جاءهم الرد المعتاد من الاتحاد الأوروبي، الذي عبر وزير خارجيته جوزيف بوريل عن قلقه من العدد الكبير للشهداء الفلسطينيين في الأشهر الأخيرة، مطالبا حكومة نتنياهو بطرح أفق سياسي لحل الصراع «الإسرائيلي ــ الفلسطيني» وأن تمتنع عن تنفيذ خطوات أحادية الجانب، وهو كلام معاد ومكرر ولم يعد يسمن ولا يغني من جوع، في ظل هذه المعطيات ليس أمام الفلسطينيين سوى الاعتماد على أنفسهم في الذود عن حقوقهم والدفاع عن مقدساتهم، والبداية مع اعتراف الفصائل المتصارعة على مقاعد ومكاسب زائلة، بمسؤوليتها عن الحال التي وصل إليها شعبهم، ما يستدعي تحركا جديا وصادقا لإنهاء الانقسام، قبل مطالبة الخارج العربي والدولي بمناصرة قضيتهم.

سيناء في القلب

يرى سليمان جودة الكاتب في “المصري اليوم”، أن السبت الماضي هو يوم سيناء بامتياز، وكان السبب أن أرض الفيروز وجدت فيه اهتماما على مستويات عليا ثلاثة. ففي هذا اليوم، عقد الرئيس اجتماعا في القاهرة، وكانت القضية المطروحة على المائدة الرئاسية فيه، هي قضية التنمية في سيناء، ولم تكن قضية أخرى تنافسها على المائدة.. وهناك على أرض الواقع في سيناء، كان الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، قد اصطحب معه سبعة من الوزراء، وكانوا قد ذهبوا في اليوم نفسه يزورون أكثر من موقع عمل.. وفي التوازي، كان الفريق أسامة عسكر، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، قد ذهب يتفقد عددا من المشروعات التنموية التي تنفذها قواتنا في شمال سيناء، ذهب ليلتقى العمال والمهندسين المشرفين على المشروعات. حدث هذا في يوم واحد.. ولم يكن هذا اليوم يوافق يوم الخامس والعشرين من إبريل/نيسان، الذي عادت فيه سيناء كاملة إلى التراب الوطنى عام 1982.. ولا كان يوافق يوم السادس من أكتوبر/تشرين الأول الذي أحرز فيه جيشنا العظيم نصرنا المجيد.. ولا حتى كان يوم السبت من هذا الأسبوع قد وافق العاشر من رمضان، الذي كان قد توافق في سنة 1973 مع يوم 6 أكتوبر. من قبل كنا قد عشنا سنين لا نذكر فيها أرض الفيروز، إلا بالكاد في يوم من هذه الأيام الثلاثة على طول السنة، وعداها لم نكن نذكر سيناء إلا قليلا. وليس في هذا تقليل من وطنية أحد ممن سبقوا في مواقع المسؤولية، ولكن الزمان استدار حتى وجدنا أنفسنا على موعد في يوم واحد مع اهتمامات ثلاثة بتلك الأرض الغالية، وعلى أعلى المستويات. ولسنا نتحدث عن أي أرض من حيث المساحة، ومن حيث الموقع، وإنما نتكلم عن شبه جزيرة سيناء التي تصل مساحتها إلى ما يزيد على ستة في المئة من مساحة البلد.. ونتكلم عن مساحة تطل شرقا على خليج العقبة، وغربا على خليج السويس وقناة السويس، وشمالا على البحر المتوسط.. فضلا بالطبع عما في باطن أرضها الممتدة من ثروات..

عيسى والبئر

من أبرز المعارك ضد إبراهيم عيسى ورفاقه تلك التي قادها الدكتور ناجح إبراهيم في “الوطن”: تبول أعرابى في ماء زمزم فصاح الناس به: ما حملك على هذا؟ قال: أردت الشهرة ولو باللعن، والبعض لدينا يهوى التبول مرارا في ماء زمزم، فكلما خبا نجمه يهاجم صرحا من صروح الدين، وطبعا من الدين الإسلامي وحده. فلا يعجبه أبا بكر الصديق الذي مدحه القرآن: «ثَانِي اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا في الْغَارِ»، الذي اختاره الله صديقا ووزيرا لنبيه، ومدحه القرآن مرات: «وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ». ولا يعجبه أعظم قائد عسكري في تاريخ الإسلام، الذي هزم وكسر دولتي الفرس والروم، ونظرياته ومعاركه تدرس حتى اليوم، وكتب عنه قادة عسكريون عظام مثل المشير أبوغزالة وغيره، مما يضيق المجال لبسطه. ولم يؤثر عنه يوما أن مدح نبيا من الأنبياء، أو أثنى على الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، الذي أثنى عليه كل كاتب ومفكر حر من جميع الأديان والملل، ولم يعجبه أحد من صحابة النبي ولا حواريي الرسل، وامتد سخطه على الصالحين والعلماء، فلم يعجبه زهد شيخ الأزهر وعلمه وورعه، ولم يعجبه أيضا حكمته ووقاره وإمامته وصدعه بالحق، ولم يوقفه عن التطاول وشتم الشيخ الشعراوى أنه في دار الحق ونحن في دار الباطل، وأنه عند ربه وأنه أفضى إلى ربه الملك العدل. العلماني العربي عملة سيئة من العلمانية، يمدح طوب الأرض بدءا من الراقصة إلى الجميع، ولكنه دوما يكيل السباب للعلماء والصالحين من أهل الإسلام بدءا من أبي بكر وعمر الفاروق وحتى أزهد الناس وأعبدهم. نحن لا نريد تقديس العلماء والأئمة، ولكن لا نريد تبخيسهم وتنجيسهم، وأن يكون للعلماني العربي مثل الغربي ميزان ثابت يزن به علماء الأديان جميعا، أو الساسة جميعا، أو المختلف معهم جميعا.
عالة على الآخرين

مضى الدكتور ناجح إبراهيم معددا آفات العلماني العربي: له ألف وجه، ومئة مكيال، ولا يكيل بمكيالين فقط. يعشق الاستبداد، يتغنى بالحرية كذبا وهو لا يريدها حقا، لأنها ستمنح الآخرين حرياتهم فلا يكون له موضع، وهو ديكتاتوري من الطراز الأول، وإن أظهر غير ذلك. العلماني العربي يسوؤه أن يقرأ شيخ الأزهر في كتاب في الطائرة، العلماني العربي يترك قضايا أمته المهمة، ويتصيد دوما للإسلام والقرآن وأهله، العلماني العربي عموما، والمصري خاصة سطحي التناول، غير عادل، يحول حسنات علماء الإسلام إلى سيئات، يتصيد الأخطاء بطريقة ساذجة، باهت في مداخلاته وقضاياه، يعرف في قرارة نفسه أنه لا يستطيع الاشتباك مع أي قضية جوهرية من قضايا المجتمع، لا يريد دفع أي ثمن للحرية أو الديمقراطية. الشيخ الشعراوي ليس قديسا ولا معصوما، ولكن حكمته رائدة وباقية ومؤثرة وفعالة، إحياؤه للدين في النفوس لا يشكك فيه أحد، ولم يقتصر على زمانه وعصره، بل هو ممتد بعد موته وحتى الآن. الشعراوي في قبره أقوى من كل من يهاجمونه رغم إطلالهم يوميا من شاشات التلفزيون، الشعراوي كلماته حية نابضة فتية حتى بعد موته، وكلمات هؤلاء ميتة في حياتهم، لا تدخل قلبا ولا تحيي ضميرا، ولا تهدي إنسانا. العلمانية العربية والمصرية أفل نجمها لأنها افتقدت الحكمة والبوصلة، والدفاع عن حقوق الفقراء والبسطاء والمظلومين.

راحت عليهم

لم يحدث على مدار ثمانية عقود ارتبط فيها اسم نقابة الصحافيين بـ«قلعة الحريات» و«حرية الرأي والتعبير» و«السلطة الرابعة»، أن فقدت كثيرا من ألَقِها وبريقها المعهودَيْن، كمعنى ورمز، مثل ما يحدث في السنوات الأخيرة. منذ أيام، والكلام لمحمود زاهر في “الوفد”، بدأت، على استحياء، دعايات بعض المرشحين المحتملين، لانتخابات التجديد النصفي في نقابة الصحافيين، لاختيار النقيب وستة أعضاء في المجلس، التي ستُجرى بعد أسابيع قليلة، في «معركة» تشهد ترقبا حذرا حتى الآن. وما بين شعارات الحرية والمهنية والخدمات، نترقب خلال ساعات، اشتعال السوشيال ميديا، ثم بدء مرحلة التواصل الشخصي والمباشر مع أعضاء الجمعية العمومية في المؤسسات الصحافية، لعرض برامج لم ولن تُنَفَّذ غالبا. نتوقع أيضا عودة ظهور وجوهٍ مقررة ومكررة، وبعض المرشحين الجدد.. جميعهم يحملون برامج «تشابهت علينا»، بوعودٍ حالمة، وغير واقعية، يصعب تنفيذها على أرض الواقع، لذلك، يجب الإقرار بأننا أمام تحدٍّ بالغ الصعوبة، يحتاج إلى عملية إنقاذ للصحافة المصرية، التي ربما تمر في أسوأ فتراتها، في ظل أزمة اقتصادية طاحنة، تهدد انتظام الإصدارات، وتَضَاعُف تكلفة الطباعة، وارتفاع أسعار الورق، وانخفاض عائد الإعلانات. هناك تحدٍّ آخر، يُلقي ظلاله على الصحافيين، الذين يعانون أوضاعا اقتصادية متردية، ورواتب هزيلة، هي الأسوأ على الإطلاق، إضافة إلى لجوء كثير من المؤسسات إلى التقشف، سواء أكان بالفصل التعسفي أو الاستغناء عن البعض.. لخفض التكلفة، وبالعودة إلى المرشحين، ذوي البرامج المتطابقة تماما، سنجد اتفاقا ضمنيّا في الشعارات حول ضرورة تحسين الأجور ورفع المعاشات، من خلال زيادة سنوية لبَدَل التدريب والتكنولوجيا، إضافة إلى خطط تحسين مستوى الملفات الخدمية الأخرى. ننتظر أيضا ظهور بعض المرشحين «الصامتين» دهرا، وفي أحسن الأحوال «هَمْسا» في الغرف المغلقة، للمطالبة جَهْرا بالإفراج عن زملاء محبوسين، وكرامة الصحافيين، وهَيْبَة النقابة، لاستعادة دورها التاريخي، دفاعا عن الحقوق والحريات. وتبقى الأزمات مستمرة للسابقين واللاحقين، متمثلة في ملفات «الصحافيين الحزبيين» المتوقفة جرائدهم عن الصدور، ولجان القَيْد والتكويد والشهادات المزورة، وانتخابات صندوق التكافل، و«السَّقَّالات» التي «تُزَيِّن» واجهة مبنى النقابة منذ سنوات، والنادي النهري، الذي لم ينتهِ بعد. أخيرا، انتخابات الصحافيين فرصة حقيقية لمراجعة أنفسنا وتحكيم ضمائرنا في اختيار كفاءاتٍ جديدةٍ ووجوهٍ قادرةٍ على العطاء، ترتقي بالمهنة والنقابة وأحوال الزملاء، كما أن الاهتمام بالملفات الخدمية وأحوال الصحافيين البائسة، لا يقل في حالٍ عن أهمية وجود صحافة حرة، وحفظ وصَوْن الحريات.

قراصنة الغلاء

 كان موقف الحكومة حاسما من وجهة نظر فاروق جويدة في “الأهرام” في مواجهة فوضى الأسعار التي جعلت المواطن يستغيث مطالبا الحكومة بالتدخل.. لقد أصبحت قضية الأسعار الآن في يد الحكومة، وتستطيع أن تحكم الأسواق بالقرارات الحاسمة والسريعة التي تحد من جشع التجار.. كنا ننادي دائما ونؤكد أن الحل في يد الحكومة، وأن التهاون مع التجار قد وصل إلى حالة من الفوضى في الأسعار لن تقدر عليها إلا سلطة القرار.. نتمنى أن تحافظ الحكومة على هذا الإنجاز ولا تترك حالة الفوضى تعود مرة أخرى للأسواق، ويتحكم التجار في حياة الناس.. هناك ظواهر غريبة تصيب المجتمعات بحالة من الفوضى، وتتطلب قرارات حاسمة من سلطة القرار، وما حدث في قضية الأسعار في مصر تطلب من الحكومة تدخلا سريعا حتى لا يفلت الزمام.. كانت البداية في سعر الدولار ثم كان سعر الذهب، وأصابت الأسواق حالة من جنون الأسعار، ليس لها ما يبررها حتى أسعار الطعام والأكلات الشعبية، وكان لا بد من وقفة سريعة من الحكومة ونتمنى أن تكمل مسيرتها.. التراجع عن الرقابة ومتابعة الأسواق يحملان نتائج خطيرة، ولهذا لا بد من التعامل مع الموقف بكل الحسم والجدية.. كان من الضروري في هذه الظروف الصعبة التي يواجهها العالم وتترك آثارها في الاقتصاد المصري أن تتدخل الحكومة بشكل سريع وقرارات حاسمة لتحد من جشع التجار.. وتتدخل بصورة سريعة لتوفير السلع من كل ما هو متاح أمامها رسميا وشعبيا.. ولا شك في أن الخطوات التي اتخذتها لتوفير احتياجات رمضان قبل ثلاثة أشهر، وفي مرافق وأماكن كثيرة سوف تعيد للأسواق شيئا من التوازن، خاصة أمام الكميات الكبيرة من السلع التي أخرجتها الجمارك.. أن الرقابة على الأسواق في مثل هذه الظروف تعتبر ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها وقد تكون قرارات الحكومة درسا للتجار الذين بالغوا في لعبة الأسعار وجني الأرباح.

كنوز في العراء

لفت الدكتور محمد أبو الفضل بدران في “الوفد”، الأنظار لثروة مهدرة لا يعباُ بها أحد، سواء الجهات الحكومية أو الخاصة، كما لم يحتف بها كذلك الباحثون والمصنعون. بعد أن نزل السّيل في الصيف الماضي نبتت في صحراء مصر، ولاسيما في مثلث الخير “المثلث الذهبي” نباتات برّية ذوات روائح عِطرية وزهور مدهشة، وقد أينعت هذه الأعشاب وحان قطافها لكنها لم تجد قاطفها، وصار المسافر إلى القصير أو رأس غارب أو الغردقة أو سفاجا أو مرسى علم وحلايب وشلاتين، يجد هذه الزهور على جنبات الطرق وفي الأودية؛ فهل وجدت فريقا علميا يجمع هذه البذور ويصف هذه النباتات ويُدرجها في تصانيف طبية تفيد الناس؟ فهذه الأعشاب تحوى أسرارا طبّية عالية، كما أن هذه النباتات تغدو ذات أهمية كبرى في ظل التلوّث الزراعي، ومن ثم الغذائي الذي يعاني منه الناس، وأذكر أنني كنت في جولة في صحراء عُمان، ورأيت كيف يبيعون الطماطم والخيٍار الجبلي ويصدرونها للخارج، الذي يتلهف لمثل هذه النباتات، ولا أنسى مذاق هذه الأطعمة ورائحتها الزكية، وقد تحدثتُ من قبل هنا عن «صيدلية العَبّادي» التي ذكرتني بمعظم صيدليات ألمانيا التي قسموها نصفين؛ نصف للدواء الكيميائي والنصف الآخر للأعشاب الطبية؛ وهناك أطباء خريجو كليات الطب في ألمانيا لا يصفون لمرضاهم سوى هذه الأعشاب.. فهل نجد من ينقذ هذه الثروة قُبيل أن تُطمس هذه الأودية والجبال وتتحول إلى طرق ومصانع ويصل إليها التلوث البيئي.. وهذا هو دور الجامعات والمؤسسات الطبية.. لعلّ.. وعسى.

حرروا جاردن سيتي

اختارت أمينة النقاش في “الأهالي” أن تكون لسان حال الكاتب محمد سلماوي الذي تساءل: أما آن الأوان لتلك الكتل الإسمنتية القبيحة التي تغلق أجمل شوارع جاردن سيتي أن تختفي؟ إننا نعيش مرحلة جديدة من تاريخنا، نرسي فيها دعائم الدولة الحديثة، وتجري أمامنا عمليات واسعة، تجميل لشوارع عاصمتنا الجميلة، لكننا لم نتخلص تماما من بعض سمات الدولة القديمة، وممارستها البائسة. ومن بين تلك الممارسات النظرية الأمنية البالية التي ترى أن تأمين أي منطقة، يكون بإغلاقها أمام المارة، بينما لا يحول التأمين في الدول المتقدمة دون استمرار تلك المنطقة في ممارساتها اليومية العادية. فأكثر وسائل التأمين فاعلية، هي تلك التي لا نشعر بوجودها، وليست تلك التي توقف حياة الناس، وتعطل مصالحهم. والمنطقة التي أتحدث عنها، هي تلك المحيطة بسفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا.. وقد مررنا في الثمانينيات الماضية بمرحلة كانت السفارات الأجنبية مستهدفة من جماعات التطرف والإرهاب. وبدلا من تأمين المنطقة بطرق حديثة، مثلما يحدث في الدول التي تنتمي إليها هاتين السفارتين، اتخذت سلطات الأمن وقتها الحل الأسهل، الذي يدل على قلة حيلتها، فأغلقت المنطقة بالكامل، ومنعت المرور فيها، غير مكترثة بوجود محال تجارية في تلك الشوارع، اضطرت لإغلاق أبوابها، بعد أن فقدت زبائنها. وغير مكترثة لوجود سكان، يعانون الأمرين للوصول إلى بيوتهم، خلف كتل الخرسانة التي تتمركز عندها قوات الأمن، تسأل كل من يقترب إلى أين هو ذاهب، وتطلب ما يثبت أنه يقطن أحد المباني الحزينة الواقعة في المنطقة، وكأنها خلف بوابات سجن منيع. وكان أعضاء هاتين السفارتين، أكثر من يتندرون على هذا الوضع الغريب. وأذكر أن سفيرا بريطانيا سابقا، كان يسمي هذا السد الإسمنتي “حائط برلين المصري”. وقد سقط حائط برلين عام 1989، لكن حائطنا ما زال صامدا، رغم زوال الأسباب التي كانت وراء إقامته، وتحقيق الأمن والاستقرار في جميع ربوع البلاد، ورغم تطور نظريات الأمن التي تتبعها شرطتنا، بما يسمح لها، بتأمين المنطقة المحيطة بهاتين السفارتين، وبسائر السفارات الأجنبية في القاهرة، دون أن تلجأ إلى التشويه غير المقبول، لواحدة من أجمل مناطق ضاحية جاردن سيتي، التي كان يضرب المثل برقيها وجمال شوارعها. ما سبق ليس كلامي، هو نص ما كتبه الكاتب الكبير محمد سلماوي في عموده اليومي، ولم يجد طريقه إلى النشر في صحيفته.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية