الزرفي يسعى لتشكيل حكومة وطنية تعتمد مصالح العراق في رسم السياسة الخارجية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يعتبر رئيس الوزراء العراقي المكلّف، عدنان الزرفي، إن المصالح العراقية العليا في «البوصلة» التي تحدد رسم اتجاهات سياسة العراق الخارجية.
وقال الزرفي في «تغريدة» على حسابه بـ»تويتر»، أمس، إنه «سنعتمد سياسة خارجية قائمة على مبدأ (العراق أولاً) والابتعاد عن الصراعات الإقلیمیة والدولية التي تجعل من العراق ساحةً لتصفية الحسابات وتكون المصالح العراقية العليا هي البوصلة التي تحدد رسم اتجاهات تلك السياسة».
وكشف أيضاً عن سعيه وحكومته المرتقبة لـ»الانفتاح على جميع دول الجوار والمنطقة وعموم المجتمع الدولي من دون الإخلال بشروط ومتطلبات حفظ استقلال العراق وسيادته».
يأتي ذلك بعد يوم واحد من لقاء «المكلّف» بسفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، لبحث «التحديات» التي تواجهه في تأليف الحكومة الجديدة، حسب بيان لمكتبه.
ووفق البيان فإن اللقاء الذي جرى ظهر أول أمس الأربعاء، في مقرّ الزرفي في العاصمة بغداد، ضمّ سفراء الدول دائمة العضوية في المجلس، وهم كل من روسيا والصين وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.
وتناول اللقاء «سلسلة الأزمات التي تواجه العراق ودول المنطقة والعالم على خلفية المخاطر الصحية جراء انتشار وباء كورونا، والاقتصادية بسبب انهيار أسعار النفط في السوق العالمية، ومستقبل العلاقات الدولية جراء التداعيات الخطيرة لهذين التحديين».
وأضاف البيان أن «اللقاء تدارس الوضع السياسي في العراق وما آل إليه في ظل تأخر تشكيل الحكومة»، لافتا إلى أن «الزرفي قدم للسفراء الخمسة رؤيته حيال تشكيل حكومة وطنية تمثل ألوان الطيف العراقي، وتتسم بالكفاءة والقدرة على مواجهة الأزمات الداخلية والخارجية بمسؤولية».
وشدد الزرفي، وفقا للبيان، على ضرورة «الاستجابة لمطالب المتظاهرين والمعتصمين في مدن وسط وجنوب العراق، وإجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة بالتعاون مع الأمم المتحدة، تضمن تمثيلا نيابيا عادلا وشفافا لجميع المكونات من دون إقصاء أو تهميش، والقضاء على المظاهر المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة بما يحفظ هيبتها ويصون سيادة العراق».
في سياق متصل، قال رئيس كتلة تحالف «الفتح» في ديالى، حسين الزهيري، إن على عدنان الزرفي سحب تكليفه كي لا تتكرر تجربة المكلف السابق محمد توفيق علاوي.
وأضاف في بيان صحافي أمس، إنه «في ظل الظروف الحرجة التي يمر بها العراق وهو يواجه تفشي فيروس كورونا الذي اجتاح العالم وما تتطلبه المرحلة الحالية من تشكيل حكومة قوية قادرة على النهوض بالبلد في ظل التداعيات التي يشهدها العالم وبلدنا العزيز، فإننا نرفض رفضاً قاطعاً محاولة تمرير حكومة الزرفي في مجلس النواب».
وأضاف: «سنستخدم جميع الطرق والوسائل القانونية والسياسية ونتخذ جميع الإجراءات لمنع هذا الاستخفاف بالدستور كونه مرشحا خارج السياقات الدستورية واختياره من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح مخالفة متعمدة لخرق الدستور الذي اؤتمن للحفاظ عليه وقد تجاهل الكتلة الأكبر في البرلمان».
وتابع: «نراه تم بصفقة وهو شخصية جدلية لا يتوافق مع ما أرادته المرجعية ومرفوض من قبل الشعب وساحات التظاهر ومزدوج الجنسية ونطالبه بالتراجع عن التكليف»، داعيا المكلف «سحب «تكليفة كي لا تتكرر تجربة المكلف السابق محمد توفيق علاوي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية