(صورة التطورات والتغييرات المتسارعة تعكس كم تراجعت وهرمت القيادة والقدرات الدبلوماسية العربية التي تبدو عاجزة عن المساهمة او التدخل بقواعد اللعبة والتغييرات بالمنطقة) ما ذكر اعلاه هو آخر فقرة في رأي القدس تحت عنوان ‘محادثات ايران.. حضور اسرائيلي وغياب عربي’. لقد هان كثير من الزعماء العرب- ذوي المال والنفوذ- على انفسهم فهانوا على الناس و’من يهن يسهل الهوان عليهôما لجرح بميت ايلام’ وعندما بدأت بعض الشعوب العربية التململ لرفع الذل والهوان والتبعية عن نفسها، فيما اصطلح عليه بالربيع العربي، تصدى هؤلاء الزعماء لهذا الحراك وبشراسة، وللأسف الشديد اصبحوا ذيلا لاعدى اعداء امتهم ودينهم، الصهيو- صليبيين الاستعماريين. كثير من الزعماء العرب- همهم الاكبر حماية كراسيهم ومن ثم تأبيدها، ومن غفلتهم انهم يعتقدون ان امريكا هي المؤهلة لذلك وما دروا ان هذه الأمريكا هي التي تجير هذه الحماية للموساد الاسرائيلي، علموا ام جهلوا وينطبق عليهم ‘ان كنت لا تدري فتلك مصيبةôاو كنت تدري فالمصيبة افدح’. واكثر هؤلاء الزعماء تقمصوا دور حصان طروادة في احتلال العراق-وللاسف الشديد- كانوا في هذا أيضا ذيلا لأعدى واشرس اعداء العرب والمسلمين (الصهيو- صليبيين الاستعماريين). وامريكا تقنعهم بانها هي التي تحميهم من التغول التوسعي الايراني كذلك، مع انها عكس ذلك تماما، وهي التي سلمت العراق للميليشيات الطائفية الموالية- حتى العظم- لملالي ايران الطائفيين الدمويين القتلة. امريكا هي التي تساهم مع روسيا وايران في تذبيح الشعب السوري ومن ثم تسليم سوريا للنفوذ الايراني. وفي يقيني ان الدور سيكون على بلدان هؤلاء الزعماء لتسليمها للنفوذ الايراني اذا استمروا في غفلتهم وارتمائهم في الحضن الامريكي الغادر. ان بصيصا من الامل يلوح في الافق اذا كانت محاولة السعودية جادة في التخلص من النفوذ الامريكي المتآمر على كل العرب والمسلمين وقضاياهم الملحة، وهذا التململ الرسمي السعودي يجر وراءه كثيرا من الدول العربية الاخرى للتخلص من هذا النفوذ الاهوج والمعادي لتطلعات العرب والمسلمين في استقلال القرار ونبذ التبعية.