الزهار: حماس قد تحجب الثقة عن حكومة الوحدة إذا لم تؤد واجبها
الزهار: حماس قد تحجب الثقة عن حكومة الوحدة إذا لم تؤد واجبهاغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:قال الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس وأحد أعضائها في المجلس التشريعي أمس ان حركته قد تحجب الثقة عن حكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها إسماعيل هنية القيادي في حماس إذا لم تؤد واجبها. ونقل بيان صحافي وزعته الحركة وتلقت القدس العربي نسخة منه عن الزهار قوله خلال لقاء جماهيري في المسجد العمري الكبير في مدينة غزة نظم مساء الثلاثاء ان حكومة الوحدة الوطنية عليها أن تؤدي واجبها كما هو مطلوب منها وإلا فستكون معرضة للمساءلة والمحاسبة .وأضاف يمكن إقالتها أو حجب الثقة عنها برلمانياً أو حتي حل السلطة بأكملها . وأرجع الزهار سبب الاستقالة التي تقدم بها مؤخراً وزير الداخلية هاني القواسمي، الي وجود مؤامرة تحاك ضده بهدف سلبه كافة صلاحياته من أفراد لهم مصلحة في تفشي الفلتان، مشيراً الي تعرض وزير الداخلية السابق في حكومة حماس سعيد صيام لذات المؤامرة.وطالب الزهار بضرورة أن يمتلك وزير الداخلية زمام الأمور، وأن توحد كافة الأجهزة الأمنية تحت أمرته، بالتزامن مع نزع سلاح العائلات والفئويات الخبيثة في المجتمع كون أن السلاح لا يحمله إلا رجل الأمن والمقاوم علي الثغور ، مطالباً في ذات الوقت بـ إقالة الجهاز الإداري في وزارة الداخلية . وقال لا يمكن أن يشارك جهاز إداري في زراعة الفوضي والفساد ثم يحاول الآن إزالة الفوضي، بل علينا ضخ دماء جديدة تؤمن بالإصلاح ، مشدداً علي ضرورة توفير الجو والظروف الملائمة للإصلاح . وأكد الزهار أن حركة حماس لم تتخل عن التجنيد والتسليح علي الرغم من إعلانها التهدئة مع باقي الفصائل منذ اذار (مارس) 2005 في بيان القاهرة، موضحاً أن التهدئة لم تعلنها حماس لأنها دخلت الحكومة بل لأن الاحتلال انسحب من غزة. وأضاف أن حماس لها رؤيتها في العديد من القضايا من بينها أنها تري فلسطين وحدة واحدة من النهر الي البحر مستمدة ذلك من القرآن وهي تعمل لتحرير كامل التراب الفلسطيني ، مشيراً الي أن اختلاف المناهج لا يعني بالضرورة الصدام أو الاختلاف أو البغض. وأعلن الزهار أن حركته لم ولن تتخلي عن المقاومة ولن تعترف بإسرائيل. وقال حركة حماس تؤمن بأنه لا حق تاريخيا ولا دينيا لليهود في فلسطين وستقاتلهم حتي تحرير الأرض .وشدد القيادي البارز في حماس علي ضرورة أن يعي الشعب الفلسطيني أن حماس في تهدئتها لم تتخل عن المقاومة بل عادت لها لأن المقاومة بنيت علي أعمدة صلبة وقواعد متينة جداً، مؤكداً أن المقاومة والحكومة لا تتعارضان أبداً لأن المقاومة هي الحل الإستراتيجي . وأضاف إن من يقول انه يعترف بإسرائيل أو يتنازل عن المقاومة فهو ليس من حماس . ونفي الزهار ما اعتبرها افتراءات ادعت بأن حركته تنازلت عن ثوابتها في اتفاق مكة، مبيناً أن هذا الاتفاق جاء علي أساس وقف إطلاق النار بين أبناء الشعب الفلسطيني وتعزيز لحمته وصموده في وجه الاحتلال وتشكيل حكومة وحدة وطنية تحترم نتائج الانتخابات النزيهة الأخيرة. وأكد الزهار علي أن ما أثير حول لفظ احترام الاتفاقات السابقة في كتاب تكليف رئيس الوزراء لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية لا يجبر حماس علي الالتزام بهذه الاتفاقات، بل فقط علي التفهم للظروف واحترامها.كما نفي أن يكون اتفاق مكة شبيها باتفاق أوسلو الذي اتهمه بـ التفريط بأرض فلسطين حين اعترف بأحقية وجود دولة إسرائيل علي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 ، مشيراً الي أن إسرائيل اعترفت بمنظمة التحرير آنذاك كمفاوض عن الشعب الفلسطيني.وفي ما يتعلق بتواجد حركته علي رأس الحكومة، قال الزهار إن حركته ذات منهج وبرنامج واضح يستند الي الدعوة والمقاومة ، مشيراً أنها تتمسك بذلك المنهج فحماس هي الأساس والحكومة وسيلة من وسائلها لتوفير الخدمات للمجتمع ككل .