الزوي: لا يوجد مسؤول بطرابلس راض عن الاعلام الليبي الرسمي خلاف غانم مع البرلمان واللجان الثورية لا تتدخل في الحكومة

حجم الخط
0

الزوي: لا يوجد مسؤول بطرابلس راض عن الاعلام الليبي الرسمي خلاف غانم مع البرلمان واللجان الثورية لا تتدخل في الحكومة

السفير الليبي في لندن يتحدث عن ثلاثة ملفات بحاجة لاصلاح العاجلالزوي: لا يوجد مسؤول بطرابلس راض عن الاعلام الليبي الرسمي خلاف غانم مع البرلمان واللجان الثورية لا تتدخل في الحكومةلندن ـ قدس برس من سليمان دوغة:أكد السفير الليبي في لندن، أن تشكيلة الحكومة الليبية الجديدة، جاءت هذه المرة منسجمة إلي حدّ كبير مع بعضها، موضحا أن عودة وزارات كانت قد ألغيت في سنوات ماضية يعكس مدي الحاجة إليها، مشددا علي ضرورة توجيه الحكومة الجديدة الإصلاح إلي ثلاثة ملفات رئيسة بشكل عاجل.وقال السفير الليبي محمد بالقاسم الزوي، أحد أبرز أعضاء ما يُعرف بـ الخلية الأولي التي جاءت بـ ثورة سبتمبر عام 1969، ان اللافت في هذا التغيير أن مؤتمر الشعب العام (البرلمان) اقتنع بأن إلغاء بعض الأمانات المهمة سابقا، لم يؤد النتيجة المرجوة لتقديم الخدمات من الشعبيات (البلديات) للمواطن .وأضاف الزوي في لقاء مع وكالة قدس برس قوله في التجربة السابقة، اتضح أن مساوئ هذه الخطوة كانت أكبر من منافعها، فأُرجعت الأمانات (الوزارات)، وهي الصحة والتعليم والمواصلات والزراعة ، وقال فبوجود مثل هذه الأمانات علي الأقل يصبح هناك اناس يمكن أن تسائلهم، ولكن عندما توزّع كل هذه الخدمات علي كل الشعبيات، فإنه من الصعب حصر المساءلة ، علي حد تقديره.وفي سؤال حول ما إذا كان رئيس الحكومة الليبي الذي أُقيل، الدكتور شكري غانم، قد أخفق في أداء مهمته، قال السفير الليبي ان مؤتمر الشعب العام باعتباره يتكون من أمناء مؤتمرات وأمناء اللجان، في اعتقادي، لم يكن راضيا عن أداء اللجنة الشعبية العامة (الحكومة) .وأوضح الزوي، الذي يُعد من أبرز الدبلوماسيين الليبيين، الذين اعتمد عليهم النظام الليبي في إدارة أزمة لوكربي، ويلعب حاليا دورا بارزا في ملف الممرضات البلغاريات الشائك، أن اللجنة الشعبية العامة (الحكومة) ليست في نظامنا، هي من يرسم السياسات ويطبقها، ثم تحاسبها الجماهير، بل هي أداة المؤتمر الشعب العام، لتنفيذ سياسات وقرارات المؤتمرات الشعبية، وعندما يجد (البرلمان) أن هذه الحكومة، فشلت أو قصرت أو ارتبكت في تنفيذ القرارات، يستطيع أن يغيّرها وأعتقد أن هذا ما حصل ، علي حد قوله.اللجان الثورية والحكومة الجديدةلكن الزوي الذي يُعتبر أحد أبرز رفاق مسيرة العقيد معمر القذافي، وزميله في الدراسة في مدينة سبها جنوبا، رفض أن تكون التشكيلة الجديدة هي تشكيلة حزب اللجان الثورية ، وقال ان اللجان الثورية ليس لها دخل في تشكيل الحكومة أو التنفيذ ، معتبرا أن اللجان الثورية دورها الأساسي هو تحريض الناس لممارسة سلطة الشعب، ويجب أن تقف عند هذا الحد ، وفق تقديره.وتابع الدبلوماسي الليبي النافذ قوله كون اللجان الثورية لديها رأي في محمد الزوي أفضل أم لا؟ ربما هذا موجود، وهذا من حقها، ومن حق كل ليبي أن يبدي رأيه، واللجان الثورية ليس من حقها أن تعيّن فلانا أو استبدال فلان .وأضاف الزوي، الذي سبق وأن تقلد عدة وزارات ومناصب مهمة في النظام الليبي، أبرزها وزارتي الإعلام والعدل، أنا أجزم أن أغلب اللجان (الحكومات) السابقة، غير مرضي عنها من قبل اللجان الثورية، وبالنسبة للشعب كذلك، ستجد انتقادات كثيرة ، وفق تأكيده.وفي المقابل، أبدي السفير ارتياحا كبيرا لتشكيلة الحكومة الجديدة، بقيادة البغدادي المحمودي، معتبرا أنها ستكون أكثر انسجاما مع بعضها بعضا. وبشأن تقلّد بعض أعضاء حركة اللجان الثورية، مناصب حيوية في الحكومة الجديدة، ومدي تأثير ذلك علي مستقبل البلاد، قال الزوي حتي الذين هم من الحركة (اللجان الثورية)، هم من العاقلين ولديهم تجارب واطلاع، وممارسين، مثل الطيب الصافي، ومعتوق، وفتحي بن شتوان، وعمار ألطيف، هذا الجيل صار الآن، أكثر نضجا وفهما وخبرة، ومن هنا قصدت القول بأنهم منسجمون .ولم ينف الزوي، الذي يبلغ من العمر 62 عاما، وهو أب لخمسة أولاد، أن هناك شيئا من الشدّ ، حصل في عهد الدكتور شكري غانم، مرجّحا أن سببه، ربما يرجع إلي أنه في ليبيا لم يعد هناك مكان لرئيس الوزراء لديه حكومة، وبرامج، وأهداف يسعي إلي تحقيقها .وأضاف الزوي قوله الآن في ليبيا منذ عام 1977 لا مكان لوزير لديه سياسات، ولا وزارة لديها برامج، هناك مؤتمرات تقرر ولجان شعبية تنفذ القرارات، ولا اجتهاد مع النص، الاجتهاد الوحيد فقط للجنة أو أمينها، وهو اجتهاد في الأداء والمهنية والتنفيذ بأحسن ما يمكن، ويحقق رغبة الشعب بأقل التكاليف، وأقل الخسائر، وأنجع السبل ، وفــق توضيحه.واستبعد السفير الليبي أن تكون تنحية غانم قد جاءت، عقب الخلاف الذي وقع بينه ونائب البرلمان الليبي أحمد إبراهيم، وهو ابن عم العقيد القذافي، ومعروف بتوجهاته الثورية، موضحا أن الخلاف وإن كان موجودا لكنه كان بين الأسلوب المعتاد في ليبيا منذ عام 1977 تاريخ قيام سلطة الشعب، وبين شكل وأداء الدكتور غانم .وأضاف الزوي تابعت الخلاف بين الأمانة وبين الدكتور غانم، وأنا شخصيا وبحيادية مطلقة، والطرفان أصدقائي، أقول لك إنني كنت مع أمانة مؤتمر الشعب العام، لأن رأيها أصح، لأنه يتماشي مع سلطة الشعب، ويتماشي مع ما أصدرته المؤتمرات الشعبية، وقررته، والاحتكام عندنا دائما لقرارات المؤتمرات الشعبية، ويجب أن لا يكون هناك اجتهاد فوق هذه القرارات ، علي حد ما ذكر.ملفات بحاجة للإصلاح العاجلواعتبر السفير الليبي في لندن أن هناك ثلاثة ملفات، موضوعة فوق طاولة اللجنة الشعبية العام (الحكومة) الجديدة، يجب أن تعالجها فورا ، وهي حسب رأي السفير إصلاح التعليم إصلاحا جذريا، وإصلاح الصحة، وإعادة بناء البنية التحتية .وامتدح الزوي خطوة تعيين أمين (وزير) خاص بشؤون البنية التحتية ، والتي قال ان العقيد القذافي قد أشار لها، واقترح بأن يُعطي لها وضع استثنائي في الميزانية، ويُعطي لها أمين استثنائي ، مشيرا إلي أن ليبيا بحاجة إلي ما يشبه وزير طوارئ ، لإعادة إنشاء بنية تحتية قوية للبلاد.كما امتدح الدبلوماسي الليبي البارز خطوة تعيين أبو زيد دوردة، والذي شغل منصب مندوب ليبيا لدي الأمم المتحدة سابقا، كوزير طوارئ للبنية التحتية، والذي قال ان الجميع يتفق علي قدرته، وكفاءته علي تحمل مثل هذه المسؤولية ، حسب تعبيره.وبشأن ملف الصحافة والإعلام الحكومي ، وجه سفير ليبيا في لندن، ووزير الإعلام الأسبق، انتقادات شديدة إلي أداء الصحافة والإعلام الحالي، وقال ان إعلامنا وبكل أسف لم يواكب العصر، ولا متطلبات الثورة ، معتبرا أن الإعلام الليبي مع احترامي لكل العاملين فيه، وهم يعطون ويضحون بشكل غير عادي، ويعملون في ظروف جدّ صعبة، وإمكانيات قليلة وشحيحة، وأنا أعرفهم لأنني عملت في الأمانة، غير أنني لست راضيا أبدا، وليس هناك مسؤول ليبي راض عن أدائه ، علي حد تأكيده.وأشار الزوي إلي أن المسؤولين الليبيين في الحكومات المتعاقبة، لا يرصدون أموالا كافية للإعلام بحجة سطحية، وهي أن الإعلام ليس أداة منتجة ، وأضاف علي العكس أنا دائما أقول لهم ان أكثر منتج في ليبيا هو الإعلام، لكن إنتاجه ليس ماديا، فثمرة الإعلام وأهميته (هو) في توعية الشعوب وتثقيفها وتهذيبها وتربيتها، فهو الذي يعلمهم حب الوطن، والدفاع عنه، والذود عن ترابه، وهذه لا تُقدّر بثمن، وهو رسالة سامية، مثل التعليم تماما ، كما قال.وردا علي سؤال لوكالة قدس برس ، في ما إذا كان مشكل الإعلام الليبي فقط من الناحية المادية، قال محمد الزوي يجب أن يتم إصلاح الإعلام الليبي بكل جوانبه ، مشتكيا من أن الإعلام (الليبي) بكل أسف في حالة تدهور ويجب أن يتطوّر، نحن في عالم أصبح فيه الإعلام أساسي في كل المعارك، معارك التنمية، والتعليم ، وقال نحن بلد لا زال يعاني من التخلف ونحتاج إلي التقدم، ونحن مقصرون للغاية، وما لم نبادر فعلا باستغلال هذه الوسيلة ونوظفها في معركتنا من أجل التحضر، نكون قد أخطأنا .وأوضح السفير الليبي في لندن أنه يأمل من اختيار الوزير الجديد نوري الحميدي، علي رأس الثقافة والإعلام، في أن يُحدِث إصلاحات حقيقية وجذرية، لأنه حسب قوله رجل شاعر ورجل إعلامي، وأديب متمرس، اشتغل في الإذاعة، وتقلّد مناصب متعددة في الإعلام ، غير أنه استدرك قائلا أكذب وأدجّل عليكم إذا قلت أنني أو أي مسؤول ليبي راضين عن الإعلام الحالي ، مشددا علي أن المهمة لن تكون سهلة، ودعائي له بالتوفيق .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية