الساحة، سرادات جامع الفنا
الساحة، سرادات جامع الفنا الرباط ـ القدس العربي : صدر عن منتدي ابن تاشفين بمراكش، أول عمل روائي للكاتب والإعلامي المغربي المقيم بإيطاليا محمد الصقلي تحت عنوان الساحة، سرادات جامع الفنا . ويزاوج متن هذه الرواية التي تقع في 200 صفحة من القطع المتوسط، بين أنساق متداخلة ومركبة ليخرج من سياق البناء الروائي التقليدي في محاولة لاجتراح آفاق غير مطروقة، وبذلك تنتفي الشخصية المحورية ليحل محلها عنصران اثنان، الساحة كفضاء للفرجة والفنون المشهدية، والحكي كمحور وبالتالي كإطار تتموضع حوله العملية الإبداعية. ويمتح هذا العمل من السيرة الذاتية للكاتب وطفولته ومن مخزون الذاكرة ومن عدد من الوثائق، مما يجعل الصورة تكتمل حول مسمي السرادات أي ما ينبثق من ساحة جامع الفنا المصنفة كتراث شفوي عالمي من قبل منظمة اليونيسكو، من ضروب وأجناس الحكي، وبين ما يدور حول الساحة من مرويات نابعة من المتخيل الشعبي العام. وتطرح الساحة ، من خلال بنائها، عددا من نقاط الاستفهام حول الكتابة الروائية. والمؤلف محمد الصقلي كاتب صحافي مقيم بروما، من مواليد مدينة مراكش، عمل كإذاعي منذ مطلع السبعينات بالإذاعة الوطنية، قبل أن ينتقل للعمل بإذاعة البحر الأبيض الدولية (ميدي1) ما بين 1983 و1994. وغادر المغرب بعد ذلك ليستقر بروما حيث يعمل كمسؤول عن مكتب الإعلام بالقنوات العربية لشبكة (أوربيت) الإذاعية والتلفزية ويترأس تحرير مجلتها الشهرية التي تعني بتغطية كافة البرامج الحوارية والثقافية والفنية والترفيهية.ولمحمد الصقلي مؤلفات أخري قيد الطبع منها ديوانا شعر وكتاب بعنوان الصوت الآخر، اليهود في الغناء المغاربي والعربي وكتاب حول الأغنية المغربية. هم الآن يكنسون الرذاذ صدرت للشاعر المغربي بن يونس ماجن المقيم في لندن، مجموعة شعرية جديدة عن دار الأوائل في دمشق بعنوان هم الآن يكنسون الرذاذ ـ مرثية أطفال الشوارع . والديوان قصيدة طويلة تقع في 64 صفحة من القطع الصغير، يقدم فيها الشاعر لوحة مأساوية وصورا شعرية صادقة عن ظاهرة أطفال الشوارع وواقعهم المزري ماضيا بالقارئ إلي عالم الطفولة المشردة والمعذبة التي تتسكع في دروب المتاهات والضياع والحرمان.ويواصل الشاعر بن يونس ماجن بهذه المجموعة، إشعال فتيل القضايا الاجتماعية والسياسية التي بدأها بديوان آخر سماه: لماذا لا يموت البحر وفيه يعالج مأساة إنسانية أخري هي ظاهرة قوارب الموت والهجرة غير الشرعية بين المغرب وأوروبا.من أجواء المجموعة: التسول والتسكع توأمان سياميان يسكنان بذاكرة الشوارع أما الفقر والجهل فهما رفيقان في العوز والعتمة . وطن بحجم غرفة عن دفاتر الحرف والسؤال صدرت للكاتب محمد البوزيدي رواية تحت عنوان وطن بحجم غرفة .وجاء في تقديم للكاتب الحبيب الدايم ربي أن العنوان الذي لا يخلو من غرابة يعد عتبة دالة للنص المفتوح علي كل احتمالات الاغتراب والخسارة والحب والحياة.وأكد الحبيب الدائم ربي أن الكاتب محمد البوزيدي يأبي في باكورته الروائية إلا أن يذهب مباشرة، ومن دون توريات، إلي عمق الجرح، قابضا علي النزف بكلمات لا تحتمل التأويل، حيث تلتقي الفصاحة باللهجات علي تعرية الواقع الذي يبدو من فرط واقعيته غير قابل للتصديق . ويضيف الروائي الحبيب الدائم ربي قائلا إننا هنا إزاء رواية تحاول رصد المخاضات الصعبة التي يحياها مجتمعنا خلال العقود الأخيرة، مع ما يستتبع هذا الحراك من مشاكل لها صلة بالبطالة والفوارق الاجتماعية والهجرة السرية وصراع القيم وفشل الاختيارات… فحين تصبح الأمة في خطر تغدو الفنية المغالي فيها والتجريب نوعا من المؤامرة، أو هذا علي الأقل، ما ستعلنه هذه الرواية الجميلة الطاعنة في الوضوح حد الغرابة وتتناول الرواية مسار مجاز يحصل علي الإجازة بأكادير، ويتخلص من رفيقته التي كانت تأمل الزواج منه ليعود إلي بلدته في الشرق ويعيش صراع الحقيقة الجديدة المتجلية في بؤس البطالة، قبل أن يدخل في مغامرات متنوعة تنتهي به إلي السقوط في شبكة لبيع المخدرات عبر ميناء طنجة.