السباحون يستمتعون بمياه المتوسط.. ومنتجعات التزلج تسرح عمالها
السباحون يستمتعون بمياه المتوسط.. ومنتجعات التزلج تسرح عمالهااوسلو ـ من اليستر دويل:يستمتع السباحون بالسباحة في مياه البحر المتوسط بينما سرحت منتجعات التزلج علي الجليد من كندا الي فرنسا العمال وتخفض المتاجر بشكل كبير أسعار معاطف الشتاء في بداية ما يقول العلماء انه قد يكون أدفأ عام منذ بدء تسجيل درجات الحرارة.فمع الارتفاع غير المعتاد في درجات الحرارة بدأت الدببة في حديقة حيوان موسكو الان فقط السبات الشتوي بعد أشهر من الارق بينما وضعت الطواويس في حديقة حيوان في بلغاريا بيضها ظانة أن فصل الربيع قد حل.وتسبب الدفء في ازهار أشجار الخوخ (الدراق) والبرقوق والمشمش مبكرا في ايطاليا وانتعاش الزهور التي تساقط عنها الجليد في شيكاغو.ويخشي المزارعون من تضرر المحاصيل في حالة تعرضها لصقيع. وقال اتشيم شتينر رئيس برنامج البيئة التابع للامم المتحدة نحن في فترة الشدائد . مشيرا الي فيضانات استمرت خمسة أشهر في شرق افريقيا وذوبان أنهار الجليد في جبال الالب. ويحمل العلماء غازات الاحتباس الحراري التي تنتج عن حرق الوقود الاحفوري وما يعرف باسم ظاهرة النينو في المحيط الهادي مسؤولية ارتفاع درجة حرارة الارض الذي يؤدي الي المناخ المعتدل والذي أسهم في تراجع أسعار النفط الي 53 دولارا للبرميل يوم الخميس وهو أدني سعر في 19 شهرا.وقال شتينر انه يتعين علي الحكومات خفض غازات الاحتباس الحراري ووضع خطة للتكيف مع درجات حرارة اكثر ارتفاعا ـ حيث كانت أكثر عشر سنوات دفئا منذ بدء تسجيل درجات الحرارة قبل 150 عاما هي التي مرت منذ عام 1994، وأضاف قائلا لرويترز التغير المناخي حقيقي ويزداد تطرفا سواء ارتبط بغازات الاحتباس الحراري أم لا .وعلي النقيض من الميل الي الدفء حذرت كاليفورنيا من برودة شديدة تصل الي درجة التجمد في الايام المقبلة. وفي البحرين تبرع الناس بملابس الشتاء للمهاجرين الهنود الفقراء بعد ان لاحظوا اعتدال شهر كانون الاول (ديسمبر). وفي منطقة الاندلس بجنوب اسبانيا بلغت درجات الحرارة في الايام الاخيرة نحو 20 درجة مئوية والناس لايزالون يسبحون في البحر المتوسط ـ وهذا الوقت عادة ما يكون شديد البرودة في فصل الشتاء. وقلب نقص الجليد الاوضاع لقائمة كأس العالم للتزلج علي الجليد في الالب وسيستضيف منتجع فال دي ايسير في فرنسا سباقين للرجال يومي 20 و21 من كانون الثاني (يناير) كانا مقررين أصلا في وادي شامونيكس. وفي أنحاء اوروبا سرحت منتجعات التزلج من فرنسا وحتي النرويج العمال.وأغلق منتجع بلو ماونتين في اونتاريو بكندا أبوابه مرتين هذا الموسم وسرح مؤقتا ألف عامل به. وتقول الامم المتحدة ان عام 2006 كان سادس أدفا عام في أنحاء العالم منذ بدء تسجيل درجات الحرارة في ستينات القرن التاسع عشر. ويقول رجال الارصاد في حكومة الولايات المتحدة ان 2006 كان الادفأ في الولايات المتحدة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة بها قبل 112 عاما. وتوقع مكتب الارصاد الجوية البريطاني ان عام 2007 سيصبح أدفأ عام في العالم منذ بدء تسجيل درجات الحرارة بسبب ارتفاع درجة حرارة الارض وظاهرة النينو في المحيط الهادي. وفي بلجيكا علي سبيل المثال بلغ متوسط درجات الحرارة 11.8 درجة مئوية أوائل عام 2007 وهي نفس درجات الحرارة التي تكون في يونيو حزيران. وارتفاع الحرارة يعني ان المتسوقين سيجدون صفقات أفضل لملابس الشتاء. فقد قال روبرتو بورغي رئيس رابطة تجار التجزئة المتخصصين في الموديلات الايطالية الحديثة لصحيفة (ال سول 24 اور) مخازن المتاجر مكتظة بالمعاطف الثقيلة وسيكون امام المستهلكين فرصا أكثر للاختيار وربما تخفيضات أكبر عن العام الماضي .الا ان الكثير من المزارعين في حالة قلق. ففي جنوب افريقيا قالت الهيئة الوطنية للمناخ ان حبات البرد التي بلغ حجمها مثل كرات التنس سقطت علي اقليم ايسترن كيب في شهر كانون الاول (ديسمبر) وهو أحد شهور فصل الصيف لديهم وقتلت بعض رؤوس الماشية. كما ان مزارعي القمح في اوروبا الذين يعتبرون المناخ مثاليا في فصل الخريف يرون ان النبات عرضة للهلاك.وأشار البعض الي تزايد احتمالات حدوث صقيع مهلك للنبات في فصل الشتاء عن المعتاد. كذلك الحشرات المؤذية التي تنفق عادة بسبب البرد لاتزال علي قيد الحياة مما يزيد أيضا مخاوف بعض الدول من حدوث المزيد من حالات الاصابة بالملاريا.وفي منطقة شمال اوروبا ساعدت درجات الحرارة المعتدلة في خفض عدد حوادث المرور علي الطرق التي عادة ما تغطيها الثلوج في مثل هذا الوقت من العام. كما ان عمال البناء يعملون في مواقعهم خارج المنازل والتي عادة ما تكون مجمدة في مثل هذه الايام.4