السجن الاحترازي وأعمال لخدمة الجمهور وغرامة مالية علي صحافي من مناطق الـ48 لانه زار سورية
السجن الاحترازي وأعمال لخدمة الجمهور وغرامة مالية علي صحافي من مناطق الـ48 لانه زار سوريةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:جرت في محكمة الصلح في عكا محاكمة الصحافي محيي الدين خلايلة من مجد الكروم، داخل مناطق الـ48 بتهمة زيارة وتنظيم سفر وفد أطفال من الوسط العربي عام 2001 الي سورية. وقررت المحكمة فرض عقوبة العمل في خدمة الجمهور لمدة 4 أشهر علي خلايلة والسجن مع وقف التنفيذ لمدة 12 شهرا ودفع كفالة مالية بقيمة 10 آلاف شاقل.جاء القرار في أعقاب ادانة الزميل خلايلة مدير عام جمعية المنار للتنمية والتطوير الاجتماعي والثقافي والعلمي بتهم زيارة وتنظيم رحلات الي دولة عدو ، وخرق تعاليم وقوانين أمنية. ودافع عنه المحامي حسين مناع، وقد حضر جلسات المحكمة نخبة من الشخصيات الوطنية وبضمنها الشيخ رائد صلاح، الكاتب محمد نفاع، النائب السابق عصام مخول ووفد من أبناء الجولان العربي السوري المحتل. وفي حديث مع الصحافي خلايلة قال: الغريب في الأمر انه مر علي سفر الوفد أكثر من 5 سنوات والأغرب أن العديد من الشخصيات الاجتماعية والسياسية وأعضاء الكنيست قاموا بزيارة تواصل الي كل من لبنان وسورية بشكل علني.وأضاف خلايلة: أنا مع التواصل مع الأهل في الشتات أينما كانوا وهذا التواصل خير للبشرية جمعاء، أنا مع السلام الحقيقي والعادل بين شعوب المنطقة بمن فيهم شعبنا العربي الفلسطيني وقيام دولته العتيدة وعاصمتها القدس الشرقية. وأضاف ان هذه المحكمة هي محكمة سياسية لا أقل من ذلك، تهدف للتقليل من عزيمتي في الاستمرار في مسيرتي الكفاحية والتواصل بين العرب في الداخل وأهليهم وإخوانهم في سورية، تلك المسيرة التي تعبر عن آلام وآمال شعبنا. وتابع قائلا: هذا أمر غريب وجزء من المهزلة في هذا الملف بحيث تم انتقائي بشكل فظ علما أن هناك رحلات متواصلة كانت وما تزال، وأعرب خلايلة عن سروره لحملة التضامن الشعبية معه، وقال: هذه الحملة التضامنية تزيدني صلابة وإصرارا علي مواصلة طريقي. أنا لا أتمتع بحصانة برلمانية لكنني احمل حصانة أقوي من الحصانة البرلمانية وهي وقوف شعبي وبلدي ومجتمعي العربي. وفي حديث مع محامي الدفاع حسين مناع قال: ينظر الي هذه المحاكمة بعين الخطورة حيث أن محيي الدين خلايلة كان قد وقع علي كفالة شخصية بمبلغ عشرة آلاف شاقل في وحدة التحقيق في شرطة عكا، ونظم السفر الي سورية بعدها بمدة ثلاثة أيام.ونريد أن نؤكد أن الزيارة التي قام بها خلايلة جاءت من اعتبارات إنسانية لا أكثر ولا اقل، في حين أن قانون منع السفر الي الدول العربية الذي سن في العام 1950 لا بد من أجراء تعديل عليه، حتي نفسح المجال للالتقاء بين الأشقاء والأهل مع بعضهم البعض. وعقب الشيخ رائد صلاح علي هذه المحاكمة بالقول: واضح أن هناك مزاجية مصطنعة في محاكمة الأستاذ محيي الدين خلايلة، مزاجــــية انتقائية لدي المؤسسة الإسرائيلية، وهذه المحاكمة مجرد مهزلة بكل ما تعني الكلمة من معني، وهي شاهد آخر أننا كنا وما زلنا مطاردين من قبل هذه المؤسسة في كل حركاتنا. يشار الي ان محكمة الصلح في الناصرة كانت قد ادانت في السابق مساعدي النائب الدكتور عزمي بشارة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، اشرف قرطام وموسي ذياب، بتنظيم زيارات اقارب الي سورية. وحكمت عليهما بالعمل لصالح الجمهور، 300 ساعة علي مدار سنة كاملة، لكل واحد منهما، والزمتهما بالتعهد بالاّ يقوما بتنظيم زيارات تواصل اخري الي سورية في المستقبل.