السجن من 6 اشهر الي 5 سنوات لعسكريين مغاربة اُدينوا بتسريب وثائق سرية لصحيفة الوطن الآن

حجم الخط
0

بينهم ضابط برتبة كولونيل

الرباط ـ “القدس العربي”: اختتم الفصل الاول والاهم في مسلسل اسبوعية الوطن الان المغربية بادانة المحكمة العسكرية بالرباط لثمانية عسكريين بينهم ضباط كبار برتبة عقيد.

وأصدرت المحكمة الدائمة للقوات المسلحة المغربية بالرباط مساء الثلاثاء أحكاما تراوحت بين ستة أشهر حبسا نافذا وخمس سنوات سجنا نافذا في حق العسكريين الثمانية بعد إدانتهم بجرائم إفشاء السر المهني و المس بالأمن الخارجي للدولة و مخالفة الضوابط العسكرية في إطار قضية أسبوعية الوطن الآن التي تصدر بالدار البيضاء والتي نشرت في 14 تموز (يوليو) الأخير وثائق سرية مختلسة تتعلق بأمن الدولة حسب الاتهام الذي وجهته النيابة العامة لمدير الاسبوعية واحد محرريها.

وقضت المحكمة بخمس سنوات سجنا نافذا في حق كل من القبطان محمد معاجي وحسن بسين مساعد سابق والذي تم فصله من المكتب الخامس مع أداء كل واحد منهما غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم ( 900 يورو) بعد إدانتهما بجريمة المس بالأمن الخارجي للدولة و مخالفة الضوابط العسكرية، وقضت بسنتين حبسا نافذا في حق كل من الكولونيل امبارك لومو من المكتب الخامس، والكولونيل محمد فاضل من البحرية الملكية، والمقدم عبد المجيد جوطي، من فيلق المشاة الآلي التاسع، وجمال خادري مساعد ضابط بالدرك، بعد إدانتهم بجريمة مخالفة الضوابط العسكرية.

وأصدرت المحكمة أيضا حكما بالحبس النافذ لمدة ستة أشهر في حق كل من أحمد الراشيدي، دركي سابق والكولونيل السابق محمد زكري مع تغريم كل منهما غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم بعد إدانتهما بجريمة إفشاء السر المهني.

وأكد النائب العام لدي المحكمة في مرافعته أنه ينبغي إدانة المتهمين ومعاقبتهم بناء علي الوثائق المحجوزة وتصريحات المتهمين، خاصة القبطان محمد معاجي والمساعد السابق حسن بسين، اللذين اعترفا أمام المحكمة بالأفعال المنسوبة إليهما.

وأضاف أن تصريحات مدير الأسبوعية عبد الرحيم أريري والصحافي مصطفي حرمة الله، تثبت مسؤولية العسكريين المتهمين، مشيرا الي أن هؤلاء سلموا لهما وثائق سرية.

وبدأ مسلسل اسبوعية الوطن الان بعد نشرها ملفا تحت عنوان اسرار اعلان حالة التأهب الامني المتعلق باعلان السلطات المغربية حالة التأهب القصوي لمواجهة تهديدات جماعات اصولية متشددة بشن هجمات انتحارية ضد اهداف ومصالح مغربية واجنبية في مدن مغربية.

وشهد المغرب منذ 2001 هجمات انتحارية عديدة كان ابرزها الهجمات التي شنها 15 ناشطا متشددا استهدفت فنادق ومطاعم ونادي بالدار البيضاء يوم 16 ايار (مايو) 2003 اسفرت عن 45 قتيلا وعشرات الجرحي.

كما عرفت الدار البيضاء خلال شهر اذار (مارس) ونيسان (ابريل) الماضي تفجيرات في نادي للانترنت وبالقرب من القنصلية الامريكية بالدار البيضاء.

واثار تدبير مسألة نشر اسبوعية الوطن الان وكيفية اعتقال عبد الرحيم اريري مدير الاسبوعية ومصطفي حرمة الله احد ابرز محرريها استياء واسعا في الاوساط الصحافية والحقوقية.

وبعد تحقيق دام اكثر من اسبوع وجهت النيابة العامة للصحافيين تهمة اخفاء اشياء محصل عليها من جريمة وقررت متابعة اريري بحالة سراح وحرمة الله بحالة اعتقال ورفضت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء التي تنظر بالملف اطلاق سراح حرمة الله مما دعا النقابة الوطنية للصحافة المغربية الي توجيه نداء الي الصحافيين لوضع الاشارة الحمراء علي سواعدهم والتوقف عن العمل يوم اول امس الثلاثاء للتضامن مع زميليهما.

وحددت المحكمة الابتدائية في جلستها الاخيرة يوم الثلاثاء يوم الاربعاء 15اب (اغسطس) الجاري موعدا للنطق بالحكم في قضية اريري وحرمة الله.

وجددت المحكمة رفضها طلب هيئة الدفاع بتمتيع حرمة الله بالسراح المؤقت.

وقبل انتهاء مسلسل الوطن الان بدأ مسلسل اسبوعية نيشان ومتابعة رئيس تحريرها احمد بن شمسي بتهمة المس بالاحترام الواجب للملك ونشر اساءات للدين الاسلامي علي خلفية افتتاحية الاسبوعية التي حملت عنوان فين غادي في يا خويا (الي اين تأخذني يا اخي المأخوذ عن اغنية لفرقة الناس الغوان اشهر الفرق الغنائية المغربية وكتبها بن شمسي تعليقا علي خطاب الملك محمد السادس يوم الاثنين الماضي بمناسبة عيد العرش الذي تمحور حول الانتخابات التشريعية القادمة. واعلن ادريس جطو رئيس الحكومة المغربية عن مصادرة الاسبوعية بالاضافة الي اسبوعية تل كل التي تصدر بالفرنسية عن نفس المؤسسة.

واعربت منظمة صحافيون بلا حدود التي تتخذ من باريس مقرا لها عن غضبها من ان أحمد بنشمسي اتهم امس بـ عدم احترام الملك بموجب قانون الصحافة. وقالت من الناحية الفعلية جميع الصحافيين الذين جرت محاكمتهم بموجب المادة 41 في السنوات الاخيرة ادينوا. في الحقيقة الصحافيون لا يكسبون أي قضية عندما تحاكمهم الدولة. وقال صحافي في مجلة نيشان ان بنشمسي كتب مقالات افتتاحية في المجلتين شكك فيهــا في مــدي جــدوي الانتخابات البرلمانية التي ستجري الشهر القادم في بلد تحكمه ملكية مطلقة.

واعلن ادريس جطو عن امتعاضه الشديد وتبرمه من هذه الانزلاقات المتنافية مع سيادة القانون ومع تخليق الحياة العامة والتأهيل المنشود للمشهد الاعلامي المغربي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية