المملكة تدرس الغاء احكام التعزير والسجن في قضايا العنف الاسري
الرياض ـ يو بي أي: ألقت قوات الأمن السعودية في مكة القبض علي 135 مشتبها بهم من عدة جنسيات مختلفة وذلك أثناء عملية تمشيط شملت جميع أحياء مكة.
وقالت صحيفة الرياض السعودية امس الخميس ان السلطات المختصة تجري تحقيقات معهم لمعرفة وضعهم الحقيقي ومدي صلتهم بالمطلوبين علي خلفيات قضايا الارهاب.
واشارت الي ان الجهات الأمنية بمكة المكرمة (غرب) تبذل جهودا حثيثة في متابعة وملاحقة المطلوبين علي خلفية قضايا مختلفة لتسليمهم للعدالة ومحاسبتهم علي أفعالهم.
وعلي صعيد آخر قال مصدر في هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر (الشرطة الدينية) السعودية ان الهيئة تقوم بالاستعانة بمفتشات للقيام بأعمال التفتيش لمنازل المشتبه بها وفقا لما يقتضيه نظام الاجراءات الجزائية. وأشار المصدر في تصريح امس الخميس الي ان المفتشات يعملن اصلا في سجن النساء بالرياض مستبعدا أن تقوم الهيئة في الفترة القادمة بتوظيف سيدات لهذا الغرض.
وتشدد الضوابط لمداهمة وتفتيش المنازل اذا كان في الموقع عائلة.
في سياق متصل تدرس لجان سعودية مع الادعاء العام والمحاكم الشرعية، وقف اصدار أحكام التعزير (عقوبة أو تأديب لم يرد نص في تحديدها ويرجع في ذلك للقاضي)، والسجن في قضايا العنف الاسري، واستبدالها بدورات تهذيبية وتأهيلية لتغيير سلوك المدانين ومنحهم شهادات بذلك.
ونقلت صحيفة الوطن امس الخميس عن رئيسة جمعية حماية الاسرة الدكتورة أنعام حسن بصنوي قولها ان دار الحماية وجد أن الأحكام التعزيرية والسجن والعقوبات القانونية غير مجدية في معالجة الوضع بل تفاقم منه.
وبينت بصنوي أنه تمت مخاطبة هيئة الادعاء العام للتنسيق والمشاركة في بعض القضايا التي يتولي الادعاء العام التحقيق فيها والتي تتعلق بالاعتداء الجنسي ضد الأطفال، حيث ان بعض التقارير الطبية لا تكشف مثل هذه الحالات مما يتطلب استخدام وسائل علمية يتم من خلالها التأكد من تعرض الأطفال للاعتداء فعلا.
واشارت الي انه يتم حاليا التنسيق مع المحاكم الشرعية في ما يتعلق بالاحكام الشرعية ضد المعتدين علي زوجاتهم او اطفالهم او اسرهم واستبدال عقوبة السجن وعقوبة التعزير بدورات تأهيلية ونفسية، خاصة ان الكثير ممن يقومون بعملية العنف يعتبرون مصابين بمرض نفسي او عدم قدرة التحكم في حالات الغضب التي تنتابهم.