السعودية تتجه لخصخصة سوق المال وانشاء مركز مالي متكامل
السعودية تتجه لخصخصة سوق المال وانشاء مركز مالي متكاملالرياض ـ من ليديا جورجي:اعلنت السعودية امس الثلاثاء انها تنوي تحويل سوقها المالية الي شركة مساهمة مفتوحة امام استثمارات القطاع الخاص وانها تخطط لانشاء اكبر مركز مالي في الشرق الاوسط.ويري محللون ان الاتجاه نحو خصخصة سوق المال، وهو ما كشف عنه امس رئيس هيئة السوق المالية السعودية جماز السحيمي في مؤتمر اقتصادي، سوف يساعد سوق المال السعودية علي العمل بشكل اكثر حرفية وعلي اسس شفافة كما سيسمح بادخال خدمات ومنتجات جديدة.وسوق المال السعودية هي السوق العربية الاكبر من حيث حجم الاكتتاب وهي تعمل حاليا كشبكة تربط المصارف ببعضها دون ان يكون لها مقر محدد، وتديرها مؤسسة تداول التي بدورها يقوم بادراتها مجلس ادارة هيئة السوق المالية، وهي مؤسسة حكومية.وقال السحيمي ان الهيئة تعمل علي تفعيل ما نص عليه نظام السوق المالية بانشاء سوق مالية تكون شركة مساهمة .واضاف سنبدأ قريبا في الاجراءات النظامية لتأسيس شركة السوق المالية السعودية كشركة مساهمة في القريب العاجل باذن الله .كما اشار الي انه يتم درس تصور عن ملكية الشركة وامكانية طرح جزء من اسهمها للاكتتاب العام .وقال المحلل الاقتصادي نبيل المبارك ان القطاع الخاص هو الذي سيدير سوق المال في المستقبل بالتطابق مع ما نص عليه قانون سوق المال. واضاف المبارك في حديث مع فرانس برس ان ذلك الامر سيساعد السوق علي العمل بطريقة اكثر حرفية وشفافية.من جهته قال عبدالله السويلمي، مدير عام تداول ، ان تحويل سوق المال الي شركة مساهمة سيتم قريبا دون ان يحدد موعدا لذلك. واضاف السويلمي في حديث مع فرانس برس ان هذا التحول سيمنح سوق المال السعودية مزيدا من الاستقلالية وسيساعد في ادخال خدمات ومنتجات جديدة وسوف يرد علي احتياجات المستثمر .واشار في هذا السياق الي ان قرار تحويل سوق المال الي شركة مساهمة اتي متناغما مع توجهات هيئة السوق المالية وهو كان قيد الدرس منذ عدة اشهر، وبالتالي لا علاقة له بالانخفاض الحاد الذي شهدته البورصة السعودية في الفترة الاخيرة.وانخفضت أكبر بورصة في العالم العربي نحو 50 بالمئة منذ نهاية شباط (فبراير) اثر خلافات بين الهيئة والمضاربين مما أدي لموجات من البيع نتيجة حالة من الفزع.وحمل السحيمي مستثمرين أثرياء من القطاع الخاص يهيمنون علي البورصة مسؤولية الانهيار ووصف البورصة السعودية بانها سوق مضاربين في الوقت الحالي. وقال السحيمي ان الهيئة تهدف في اطار الاجراءات الرامية لاصلاح الاخطاء في هيكل السوق اصدار لوائح لزيادة المؤسســـات الاستثمارية في السوق التي يهيمن عليها مستثمرون أفراد في الوقت الحالي.وقبل أحدث انهيار كان نصيب المؤسسات حوالي 40 مليار دولار في السوق البالغ حجمه انذاك اكثر من 600 مليار دولار. وتعتمد السيولة الي حد كبير علي المضاربين الذين اتهمهم متعاملون باطلاق شرارة الاتجاه النزولي في شباط (فبراير) ونيسان (ابريل) حين هددت الجهات الرقابية هيمنتهم علي السوق.وفي الشهر الماضي اعلن السحيمي عزمه انتزاع الهيمنة علي البورصة من المضاربين ووعد باصدار لوائح خاصة بصناديق الاستثمار واجراءات أخري لجذب رأسمال المؤسسات مثل تشجيع الابحاث الخاصة بنواحي البيع ونظام لاعتماد المحللين. وامس اعلن السحيمي، ومعه وزير المالية السعودي ابراهيم العساف الذي توجه ايضا بكلمة الي المؤتمرين، عن العمل علي انشاء مركز مالي متكامل هو الاكبر علي مستوي الشرق الاوسط علي ان تبدأ اعمال بنائه في مطلع العام المقبل.واكد السحيمي ان المركز الذي سيحمل اسم مركز الملك عبدالله المالي سوف يضاهي في مستويات التنظيم والتقنيات المستخدمة فيه ما هو موجود في ارقي المراكز المالية في العالم .وسوف يستغرق بناء المركز ثلاث سنوات علي ان يضم سوق المال ومصارف وعددا من المؤسسات المالية.وسوف يبني المركز علي مساحة 1.6 مليون متر مربع من الارض علي ان تبلغ مساحة اجمالي الطوابق في المباني ثلاثة ملايين متر مربع.4