الرياض – رويترز: قالت مصادر سعودية بارزة امس الخميس إن المملكة تجري محادثات مع مصاف نفطية أوروبية تضررت من نقص صادرات النفط الليبية وإن لديها الاستعداد والقدرة لسد أي نقص في الإمدادات.
وقالت المصادر إن الطاقة الإنتاجية الفائضة والمتاحة في السعودية تتضمن نوعية الخام الخفيف العالي الجودة الذي تنتجه ليبيا العضو في منظمة أوبك وإنه يمكن شحنه سريعا إلى أوروبا بمساعدة خط أنابيب يمر عبر أراضي المملكة.
وقفزت أسعار النفط العالمية صوب 120 دولارا للبرميل في ظل الاضطرابات التي تشهدها ليبيا وتقديرات المشترين لحجم النقص في الإمدادات الليبية.
وتستورد مصاف نفطية في أوروبا نحو 80 بالمئة من صادرات ليبيا التي تبلغ حوالي 1.3 مليون برميل يوميا وفقا لخبراء بصناعة النفط.
وقال مصدر سعودي بارز لرويترز ‘نجري محادثات نشطة مع مصاف أوروبية لمعرفة النوعية التي يريدونها ونحن مستعدون لشحنها حالما يحتاجونها. هذه هي الطريقة التي يعمل بها المشترون والبائعون. ينبغي أن نعرف ما يريدون قبل القيام بأي تحرك’. وأضاف قائلا ‘بعض بلدان أوبك بدأت تدرس طرقا لتغيير مسار إمداداتها إلى أوروبا’. وقال متعاملون ومحللون إن خسارة كل الإنتاج الليبي تقريبا سيكون أمرا خطيرا لأن الخام الليبي عالي الجودة وسهل التكرير مقارنة بالخامات الأثقل المرتبطة غالبا بمنظمة أوبك.
وقالت المصادر إن السعودية لديها النوع المناسب من الخام. وقال أحد المصادر ‘السعودية مستعدة وبإمكانها توفير نفط بنفس الجودة سواء الخام العربي الخفيف فائق الجودة أو عن طريق المزج’ بين خامات مختلفة. وأضاف المصدر ‘تتعهد أوبك بقدرتها على توفير كافة أنواع النفط إذا دعت الحاجة… ليس هناك مبرر لارتفاع الأسعار’. ولم تدخل أوبك حتى الان أي تغييرات رسمية على سياستها الانتاجية.
وأجرت السعودية ودول أخرى في أوبك محادثات ثنائية مع عملاء كبار خلال الأسبوع الحالي وقالت مصادر بالاتحاد الأوروبي إن خبراء في المفوضية الأوروبية على اتصال بأوبك.
وقال مصدر بصناعة النفط أيضا إن السعودية لديها كميات كبيرة من الخام الخفيف لكنه أضاف إن شركة أرامكو السعودية لم تصدر توجيهات جديدة لزيادة معدل الإنتاج.
وفي أوائل الأسبوع الحالي دعت أرامكو الصحافيين إلى حقل خريص النفطي وأبلغتهم أن بإمكانها إنتاج ما يصل إلى 1.4 مليون برميل يوميا من الخام الخفيف.
والميزة الوحيدة التي يتمتع بها العملاء الأوروبيون عند الشراء من ليبيا هي قصر زمن الرحلة بينها وبين أوروبا عبر البحر المتوسط.
وقالت المصادر إن السعودية يمكن أن تقلل زمن الرحلة التي تقطعها إمداداتها النفطية عن طريق شحنها عبر خط الأنابيب الشرقي-الغربي في المملكة ثم إلى البحر المتوسط ومنه إلى أوروبا.
وأضافت المصادر إنه يمكن أيضا تغيير مسار بعض الخامات من غرب أفريقيا مثل الخام الانجولي إلى أوروبا بينما يمكن أن ترسل المملكة إمدادات إضافية إلى آسيا مؤقتا على سبيل التعويض.