وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان
الرياض – د ب أ: وصل إلى الرياض أمس الأول اثنان من المسؤولين الأمريكيين في محاولة لإقناع السعودية المنتج الأول للنفط في العالم بضخ المزيد من النفط.
وقال مصدر في السفارة الأمريكية في العاصمة الرياض أن منسق مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط بريت ماكجورك ومبعوث وزارة الخارجية للطاقة آموس هوكستاين وصلا إلى الرياض في زيارة يلتقيان خلالها لاحقا مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان لبحث تلبية طلب الرئيس الأمريكي جو بايدن زيادة السعودية إنتاجها النفطي لكبح جماح ارتفاع الأسعار.
وأوضح المصدر أن المسؤولين الأمريكيين سيعقدان اجتماعاً مع عبدالعزيز بن سلمان «يناقشان خلاله إمكانية ضخ المملكة المزيد من النفط لأن المخاوف من الغزو الروسي لأوكرانيا لا تزال قائمة، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة».
وكان وزير الطاقة السعودي قد أبلغ نظرائه في دول مجموعة «أوبك+» أن بلاده لن تزود السوق بمزيد من النفط.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد حذر في خطاب ألقاه الثلاثاء الماضي من أنه قد يزداد الوضع سوءا إذا هاجمت روسيا أوكرانيا في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط التي وصلت إلى أكثر من 95 دولاراً للبرميل.
وكانت صحيفة «إنترسبت» قد أعلنت في تقرير سابق لها بأن السعودية رفضت طلبا للرئيس الأمريكي بايدن بزيادة إنتاج النفط. وأكدت السعودية مؤخرا خلال الاجتماع الأخير لـ»أوبك بلس» الالتزام بتثبيت الإنتاج خلال الأشهر المقبلة.
يشار إلى أن رحلة المسؤولين الأمريكيين إلى السعودية تأتي في أعقاب مكالمة هاتفية تمت مؤخرا بين الرئيس بايدن والعاهل السعودي الملك سلمان ناقشا خلالها «ضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية».
وحسب بيان البيت الأبيض، أكد بايدن خلال الاتصال مع العاهل السعودي استعداد الولايات المتحدة لمساعدة المملكة فيما يسمى بالعمليات الدفاعية ضد الحوثيين في اليمن في أعقاب الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون على الإمارات والسعودية.
كما أشار إلى مناقشة إنتاج المملكة النفطي الذي ظل منخفضا منذ أن رفضت السعودية طلب بايدن زيادته في آب/ أغسطس الفائت. إلا أن البيان السعودي الرسمي أوضح أن الملك سلمان خلال المكالمة «سلط الضوء على دور اتفاقية أوبك+ التاريخية… وأهمية الحفاظ على هذه الاتفاقية».
وقال بايدن في وقت سابق «إن الغزو الروسي لأوكرانيا من غير المرجح أن يكون غير مؤلم للأمريكيين». وأضاف «قد يكون هناك تأثير على أسعار الطاقة لدينا لذلك نتخذ خطوات نشطة لزيادة الضغط على أسواق الطاقة الخاصة بنا لتعويض ارتفاع الأسعار».